خلية إعلامية مشتركة لصالح والحوثيين في صنعاء مهمتها إرباك المشهد الإعلامي في اليمن

حزب صالح يرفض نقل الحوار الى مدينة أخرى ويصف هادي بالغير شرعي
مُسند للأنباء - خاص   [ الخميس, 26 مارس, 2015 09:54:00 مساءً ]

علم مسند للأنباء من مصادر وثيقة الإطلاع في العاصمة اليمنية صنعاء ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي شكلا خلية إعلامية مشتركة اسندت إليها مهمة إرباك المشهد الإعلامي في اليمن، من خلال الترويج لاخبار مفبركة، وبث الشائعات، وتوجيه الاحداث نحو  مسارات اخرى، بغية التشويش على المتابعين والمهتمين بالشأن اليمني في الداخل والخارج، ومدهم بدفق غزير من المعلومات المضللة لتطورات الاحداث.

واوضحت المصادر ان تلك الخلية تتكون من اعلاميين يمنيين موالون للرئيس السابق وجماعة الحوثي، إضافة الى مستشارين من روسيا وإيران، ويمارسون مهامهم من مكاتب داخل منزل الرئيس صالح في منطقة حدة وسط العاصمة اليمنية صنعاء.
وذكرت بان الخلية تعمل من خلال العديد من المواقع الاخبارية والوسائل الإعلامية التي تتبع الطرفين، ومن خلال الصفحات والحسابات في مواقع التواصل الإجتماعي، وتتولى وضع خطط إعلامية مواكبة للتطورات الميدانية، والتأثير على الحقائق وتلوينها، و إرباك المتابعين، وترتبط بقيادات عسكرية امنية تمدها بالمعلومات، ويتبعها العديد من الناشطين و الصحافيين الذين يقومون بالنشر والترويج لتلك المعلومات في وسائل الإعلام.

ومنذ مطلع الاسبوع الجاري بدت الصحافة اليمنية خصوصا الالكترونية منها في وضع هش وهي تغطي الاخبار عن الاحداث الجارية في المحافظات الجنوبية، باسلوب طغى عليه التضليل والفبركة، والإفتقاد للمعلومة الصحيحة،  ولاحظ ناشطون وجود حملات مكثفة في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع الاخبارية تروج لإشاعات وانباء غير صحيحة لخدمة اطراف معينة، خلقت حالة من الارباك لدى المتلقي.

و لم ينحصر الامر على الاخبار التي غطت وقائع المواجهات في الجنوب والتي سرعان ما تقابل بالنفي والتأكيد، حول سقوط المعسكرات والمدن وطبيعة الإشتباكات، بل انتقل الى الصور ومقاطع الفيديو، ونشرت تلك الوسائل العديد من الصور لقيادات عسكرية تؤكد مقتلها او وقوعها في الاسر، ومن تلك الصور صورة للعميد ثابت جواس الموالي للرئيس هادي بدا فيها مضرجا بالدماء وقالت بأنه لقي حتفه في المعارك مع الحوثيين ومقاتلي صالح في الجنوب، و تبين لاحقا ان الصورة لأستاذ جامعي قتله مسلحين مجهولين في الثامن عشر من يناير كانون الثاني الماضي.

والأمر نفسه تكرر مع وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي الذي تردد أن الحوثيين اسروه عند اقتحامهم لقاعدة العند الجوية، وبعيدا عن مدى صحة وقوعه في الاسر من عدمه، فقد انتشرت صورا له في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية وهو في بدلته العسكرية مستلقيا في احد الاماكن، واكد ناشروا تلك الصور ان الصبيحي وقع في الاسر مستدلين بتلك الصورة، واتضح بعدها ان الصورة قديمة وسبق ان نشرها في وقت سابق.

ونشر ناشطون صورة اخرى لاحد الموانئ في عدن تتجمع فيه بعض السيارات، وزعموا فيها انها للرئيس هادي وهو يغادر المدينة عبر البحر، رغم ان الصورة تبدو عامة ولا تعكس الحدث الذي تشير إليه.

وعلى نفس المنوال انتشرت العديد من مقاطع الفيديو التي هدفت لإقناع المتابعين بوقائع جديدة، ومن تلك المقاطع مقطع تم بثه عبر اليوتيوب والفيسبوك يؤكد مغادرة الرئيس هادي في موكب متجها نحو جهة مجهولة ليفر من مدينة عدن حسب ما ذكر ناشرو المقطع، وبعد الرجوع للمقطع تبين انه فيديو قديم لهادي وهو يتجه نحو تفقد احد المواقع العسكرية في المدينة، وتم تعديله وتسويقه للتأكيد على مغادرة هادي.

ويرى احمد فوزي رئيس تحرير موقع يمن جورنال الإخباري أن عملية التضليل التي جاءت مواكية للحروب التي تشهدها اليلاد واصبحت نهج يعتمد عليه في الإعلام الحربي أو في تصدير الإعلام أوقات الحروب.

وقال فوزي مسند للأنباء إن الهدف من التضليل رفع معنويات الجهات التابعة، و تثبيط معنويات العدو، وكسب مواقع من دون قتال من خلال التركيز على جوانب محورية جلها يكون في الجانب النفسي، لتحقيق الانتصار للطرف الذي يقوم بها ويكون بذلك الإنتصار أسهل بكثير، و من مارسه في المواجهات الأخيرة في اليمن هو الطرف الذي يمتلك أكبر قدر من التمويل لهذه الدعاية، بل وقدرته على نشر أكبر قدر ممكن من الإشاعات عن طريق الوسائل الإعلامية التي يتحكم بها، وهو ما اعتمدت عليه مليشيات الحوثي بالإضافة إلى الدعم الإعلامي من جانب علي صالح الذي يمتلك أكبر ترسانة إعلامية في اليمن حسب فوزي.

واضاف: تم إستبدال كلمتي (الأنباء أو الأخبار) ب (الدعاية، والإشاعات)، وأردف: غالبية الإشاعات التي تم تداولها عن المعارك في الدجنوب، جاءت غالبيتها من طرف واحد وهو الطرف المهاجم الذي أعلن التعبئة والحرب، وبدا واضحا أن ذلك الطرف يحاول أن يستجدي الإنتصارات لرفع معنويات التابعين له، وتسريب معلومات غير صحيحة اربكت المتابعين وجعلتهم في حيرة وهم يتابعون الاخبار المتناقضة في وقت واحد.

وحمل فوزي جماعة الحوثي والرئيس السابق المسؤولية الأكبر في تشويه العمل الإعلامي من خلال الدوائر الإعلامية العاملة والمتعاونة معهم، واختتم تصريحه بالقول: الحوثي هدد في أخر ظهور له الإعلاميين والعاملين في الإعلام، واليوم يرتكب مجزرة في المصداقية من خلال ما يقوم به.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات