يمنيون يحاكمون المنظمات العاملة في اليمن على وسائل التواصل الاجتماعي.. المليارات لا تصل إلى الفقراء (رصد)

طفل يمني يشرب عصيرا منتهيا الصلاحية من القمامة (رويترز)
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ السبت, 20 أبريل, 2019 10:54:00 مساءً ]

أثار استغلال المنظمات الانسانية في اليمن لمعاناة الناس التي خلفتها الحرب موجة ردود واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي بين اوساط الاعلاميين والناشطين اليمنيين.
 
وأطلق ناشطون حقوقيون وإعلاميون، حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم #وين_الفلوس، لمطالبة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني باليمن، بالكشف عن مصير الأموال التي تسلمتها من المانحين، منذ بدء الحرب في مارس/ آذار 2015.
 
وتهدف الحملة #وين الفلوس، التي أطلقها ناشطون قبل أيام، "هو الكشف بشفافية عن المشاريع التي نفذتها تلك المنظمات في اليمن، منذ بدء الحرب وحتى الآن، إضافة إلى مراقبة أدائها خلال الفترة القادمة".
 
واستغلت المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني معاناة اليمنيين التي خلفتها الحرب، وجمعت أمولاً طائلة بغرض تقديم المساعدات الإغاثية لهم، لكنها لم تُقدم سوى الشيء اليسير.
 
وتتهم المنظمات بممارسة فساداً كبيراً، إذ تذهب أغلب الأموال التي تتلقاها من المانحين بغرض مساعدة الشعب اليمني، في مصاريف تشغيلية وأسفار ورواتب للعاملين فيها.
 
يشار إلى أن الدول المانحة قدمت لليمن في 2018 نحو 2.6 مليار دولار، وهي أكثر من ميزانية البلاد التي أقرتها الحكومة للعام نفسه، 2.2 مليار دولار، في الوقت الذي تتسع رقعة الفقر في البلاد، بينما يزداد موظفو المنظمات الإنسانية ثراءً.
 
وفي السياق رصد "مسند للأنباء" ما تداوله المغردون عن فساد المنظمات الانسانية ونهبها للمساعدات في الوقت الذي تتسع فيه رقعة العوز والفقر بينما يزداد موظفو المنظمات الانسانية ثراء.
 
أمر صادم
وفي هذا الشأن علقت الكاتبة والروائية فكرية شحرة، بالقول "أمر صادم كل تلك المبالغ المهولة التي تتسلمها المنظمات وتبددها في حين أن المعلم اليمني يتسول لقمة يومه ويعاني أشق حياة في ظل حكومتين من ورق".
 
دعوات للمحاكمة
من جانبه قال الباحث اليمني عبدالسلام محمد إنه "بعد أيام من حملة #وين_الفلوس التي تطالب المنظمات لكشف مصارف الأموال التي تلقوها ولَم يتم الاستجابة، يمكن لقيادة الحملة Feda'a Yahya البدء في التصعيد من خلال نشر اسماء المسؤولين المباشرين لتلك المنظمات مع فتح باب التطوع لمحامين لبدء إجراءات التقاضي عبر محاكم يمنية ودولية".
 
تغذية الفساد
من جهته قال الصحفي فاروق الكمالي "‏تقوم الأمم المتحدة بإنفاق مليارات الدولارات في مساعدات إغاثة عابرة، نرى أثرها في تنشيط اقتصاد السوق السوداء وانعاش تجارة الحرب، وتغذية الفساد".
 
واضاف: "تخلق معونات الاغاثة مجتمعا فاسدا أيضا، من خلال منحه بديل مجاني، عوضاً عن مشاريع مستدامة، منتجة للدخل وذات منفعة اقتصادية".
 
وتابع: "حملة #وين_الفلوس، ينبغي أن تضع أهدافا، ومنها الضغط على منظمات الأمم المتحدة لتغيير سياستها بشأن المساعدات، وأن تبدأ في توجيه الأموال نحو مشاريع مستدامة تخلق فرص العمل، كما ينبغي الضغط عليها من أجل تحويل أموال المساعدات عبر البنك المركزي لما لذلك من انعكاس مباشر على استقرار الريال".
 
سماسرة
بدروه قال الناشط رياض الدبعي ‏"قبل اسبوع حصل برنامج الغذاء العالمي على مبلغ 70 مليون دولار قامت بانفاق 56 مليون على المنظمات المحلية اليمنية، حصلنا على قائمة المنظمات اليمنية التي استلمت الدعم المقدم من المانحين لليمن ونعكف حاليا على ترجمتها، اسماء المنظمات كثيرة ومنها جديدة ولم نسمع عليها من قبل.
 
حملة نبيلة
الصحفي همدان العليي، اعتبر حملة #وين_الفلوس من أصدق الحملات اليمنية، وقال "ما لفت انتباهي هو غياب دور كثير من الناشطين والصحفيين والسياسيين وأصحاب المنظمات، لم يتفاعل الكثير مع هذه الحملة النبيلة، وهذا طبيعي، فكثير منهم يحرصون على مصالحهم ومشاريعهم وسفرياتهم".
 
تفاقم المأساة
وكتب الناشط محمد المقرمي، "تسلّم برنامج الغذاء العالمي في مطلع 2018 مبلغ وقدره 530 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية ضمن خطة الاستجابة و500 مليون دولار في أغسطس 2018 لمعالجة الأمن الغذائي ضمن برنامج إمداد من السعودية والإمارات، وتضاعف حجم الاحتياج بنسبة 40%".
 
واضاف "إجمالي المساعدات التي أعلنت عنها الدول المانحة تجاوزت 10 مليار دولار وهي كفيلة بحل مشكلة الأمن الغذائي، وفي المقابل رأينا تفاقم المأساة بارتفاع معدل انعدام الأمن الغذائي من 41٪ في العام 2014 إلى 66٪ مع نهاية العام 2018 وهو مؤشر انتقال الأزمة الى المرحلة الخامسة(المجاعة)".
 
حساب باسم سمية غرد قائلا: #وين_الفلوس التي استلمتها 96 منظمة دولية ويمنية عاملة في اليمن خلال عام 2018 التي بلغت 2,652,595,525 دولار، مشيرة إلى ان ميزانية الحكومة اليمنية في نفس العام لم تتجاوز  2.22 مليار دولار.
 
نازحون في العراء
ونشر منصور العقيل "حصلت منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من المانحين خلال 2018 مبلغ 171,605,247$ للنازحين في اليمن، مضيفا "المنظمة مختصة بالنازحين، ايواء وتغذية وحماية وكل انواع الدعم الاخرى، ونازحو اليمن في العراء".
 
لصوص
الصحفي بسيم الجناني قال "من فضائح المنظمات الدولية أن إتصالات موثقة تصل لبعض المواطنين من الأردن لعمل إستبيان معهم عن الإغاثة التي يستلمها شهرياً فيتفاجأ المتصل أن المواطن لا يعلم شيء عنها ولم يستلم شيء وكل ما يتذكره أنهم جاءوا وسجلوا إسمه وأخذوا رقم هاتفه فقط".
 
واضاف "عاد لصوص المنظمات في مناطق سيطرة الشرعية حدث ولا حرج، لصوص تحت غطاء شرعي ، المافيا المتعلقة بشغل المنظمات الدولية تنتهج نفس النهج في كل ربوع اليمن".
 
وتابع الجناني "أكثر المستفيد من هبرات فلوس المنظمات هم السماسرة بين المانح والمنظمة المحلية المنفذة للمشروع وبينهما مسؤول الوحدة التنفيذية أو ما يسمى الهيئة العليا للإغاثة التابعة للحوثي بمعنى من تُخلى عنده العهدة ومن تُخلى لأجله".
 
واردف "قرابة 18 مليون دولار هي مصاريف البعثة الأممية للحديدة المكلفة بالاشراف على تنفيذ إتفاق ستوكهولم من أبريل الجاري حتى يونيو القادم". مشيرا إلى أن هذا الرقم جاء بشكل رسمي في جلسة بمجلس الأمن.
 
استثمار أممي
وغرد الإعلامي عبدالله إسماعيل قائلا: "مطالبة مجتمعية محقة للكشف عن مصير مليارات الدولارات استلمتها المنظمات الدولية العاملة في اليمن بعيدا عن المحاسبة والإفصاح"، متابعا "اربع سنوات تحولت فيها معاناة اليمنيين إلى مصدر اثراء واستثمار اممي برعاية دولية".
 
منظمات مجهولة
اما الناشطة بشرى عبدالرب السقاف فقالت منظمة سماء اليمن Sama Al-Yemen Development Foundation استلمت من المانحين خلال 2018 مبلغ 1,550,093$ لعملها في اليمن، مضيفة: "هذه منظمة يمنية مقرها صنعاء ولا نعرف عن عملها بالتحديد. وتابعت "افضحوهم اين هذه المبالغ؟
 
واردفت "استلمت 96 منظمة من المانحين خلال 2018 مبلغ 2,652,595,525 مليار دولار ومنذ بداية 2019 وحتى اليوم تسلمت 62 منظمة مبلغ 449,610,566 مليون دولار لاغاثة الشعب اليمني.
 
وختمت تغريدتها بالقول "ملايين الدولارات تنفق ويهبرها رؤساء المنظمات ولم يصل للجوعى والفقراء الا الفتات".‏

فساد 
الناشط الحقوقي أحمد هزاع قال "في أحد الأحياء الفقيرة بمحافظة إب وسط اليمن تم إلغاء فعالية توزيع سلال غذائية للمحتاجين بسبب عطل أصاب الكاميرا".
                       
من جهة نظر أخرى علق الكاتب الصحفي غمدان اليوسفي قائلا: "الحوثيون قرروا وقف دخول السيارات المصفحة، وأجبرت منظمات الأمم المتحدة على استئجار سيارات من قيادي تابع لهم يدعى أبو عماد". مشيرا إلى أن الأمم المتحدة صامتة على هذه الضغوط وتدفع مئات آلاف الدولارات يوميا.
 
وقال: "هل تعرفون كم إيجار السيارة في اليوم؟ فقط ألف دولار".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات