تطور وتفاصيل جديدة حول لوحة "المخلص" التي اشتراها ابن سلمان بنصف مليار دولار

تطور وتفاصيل جديدة حول لوحة "المخلص" التي اشتراها ابن سلمان بنصف مليار دولار
مُسند للأنباء - صحف   [ الأحد, 14 أبريل, 2019 08:33:00 مساءً ]

ذكرت صحيفة "التايمز" أن أدلة جديدة تكشف عن تزوير لوحة منسوبة إلى الفنان الإيطالي ليوناردو دافينشي، التي يعتقد أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اشتراها بنصف مليار دولار.
 
ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن المتحف الوطني أعطى انطباعا مضللا عن أن لوحة "سلفاتور موندي" أو المسيح مخلص العالم، هي عمل أصيل رسمه دافينشي.
 
وتلفت الصحيفة إلى أن سعر اللوحة زاد بعدما ضمت إلى لوحات الفنان الشهيرة في عام 2011، ووصفت في كاتالوج المعرض بأنها عمل شخصي وتم تنفيذها دون مساعدة من مساعدي دافينشي، مشيرة إلى أنها بيعت لاحقا بمبلغ 450 مليون دولار في تشرين الثاني/ نوفمبر2017، لمشتر يعتقد أنه نيابة عن الحاكم الفعلي للسعودية.
 
ويستدرك التقرير بأن كتابا جديدا يزعم أن المتحف الوطني فشل في الإشارة إلى شكوك مؤرخي الفن، الذين أثاروا الشكوك حولها، ولم يقم بتحليل من قام برسم سلفاتور موندي، لافتا إلى أن المتحف الوطني طلب من خمسة خبراء في فن دافينشي عام 2008، فحص اللوحة، التي تعرضت لعملية ترميم.
 
وتنقل الصحيفة عن مؤرخ الفن بن لويس، الذي تحدث خلال بحثه مع عدد من الباحثين ليؤكدوا أصالة اللوحة، قوله بأن الإجابات كانت "2 نعم، ولا واحدة، و2 لا تعليق".
 
ويجد التقرير أنه رغم هذا فإنه لم يتم ذكر أي شك في أصالة اللوحة في الكاتالوج الخاص بها، ووصفت بأنها عمل شخصي، مشيرا إلى أن هذا أمر مهم للوحة، وزاد من سعرها من 1175 دولارا عام 2005 إلى 450 مليون دولار عام 2017.
 
وتفيد الصحيفة بأن فرانك زولنر، الباحث في أعمال دافينشي، ظل يتساءل حول أصالة اللوحة وإن كانت عملا شخصيا أم لا، وقال القيم على المتحف الوطني لوك سيسون للباحث لويس إنه كان من الخطأ عدم دعوة زولنر لتقديم رأيه حول اللوحة قبل أن توصف بأنها عمل شخصي.
 
وينوه التقرير إلى أنه عندما تم وضع اللوحة أول مرة للعرض العام في المتحف الوطني عام 2011، فإن المعرض لم يذكر أن "هناك أي شكوك حولها"، كما كتب لويس، مشيرا إلى أن المتحف وجد فرصة في تقديمها على أنها لوحة جديدة في معرضه عام 2011.
 
وتنقل الصحيفة عن سيسون قوله للباحث إنه "قام بضمها للكاتالوج بشكل مؤكد"، ولأنه كان يقدم مقترحا بحذر، مشيرة إلى قول سيسون، الذي يدير متحف فيتزوليام في كامبريدج في عام 2008: "هناك الأسباب كلها التي تجعل الناس أكثر حذرا حول اللوحة لأن الكثير قد حدث".
 
ويشير التقرير إلى أنه كان من المتوقع أن تعرض اللوحة في متحف اللوفر في دبي العام الماضي، لكن تم إلغاء عرضها، لافتا إلى أنه من غير المعلوم مكان اللوحة، التي دفع ثمنها 400 مليون دولار، بالإضافة إلى 50 مليون رسوما.
 
 
وتذكر الصحيفة أن السعوديين لم يعلقوا على كتاب لويس، الذي عنون كتابه بـ"ليوناردو الأخير"، ويقوم فيه بالبحث عن شكوك حول مصدر اللوحة، التي تم قبولها على أنها جزء من مجموعة تشارلز الأول، مع أنها لا تحمل ختمه، وقال لويس إنه اكتشف العام الماضي أن لوحة سلفاتور موندي، التي ظلت تنسب إلى دافينشي حتى منتصف القرن التاسع عشر، وهي معلقة على جدران متحف بوشكين في موسكو، على ظهرها ختم تشارلز الأول.
 
 
وبحسب التقرير، فإن لويس يقدم عددا من المؤسسات التي شكت في اللوحة والفرص التي تم فيها رفض اللوحة، لافتا إلى أن الخبير في الفن مارتن كيمب يؤمن أن اللوحة هي من عمل دافينشي، إلا أن زميله في جامعة أوكسفورد ماثيو لاندروز، يرى أنها من صنع مساعده بيرناندينو لويني.
 
وتورد الصحيفة نقلا عن لويس، قوله إن ثمن اللوحة في مزاد تم عام 2005 في أمريكا كان 1174 دولارا، وكشف عن المالك السابق لها، وهو بازل هندري من بيتون روج من بنسلفانيا، الذي لم يكن يعرف شيئا عن تاريخها، وقال هندري إن مزاد كريستي زار بيت والده المتوفى عام 2005 لفحص أعماله الفنية، بما فيها سلفاتور موندي، لكنه رفض وضعها للعرض.
 
ويلفت التقرير إلى أن مزاد كريستي أخبر لويس أنه ليس لديه موظف يتذكر زيارة كهذه، أو يمكن التحقق من تاريخ حصولها.
 
وتنقل الصحيفة عن المتحدث باسم المتحف الوطني، قوله إن المتحف يقوم بالتعامل وبحذر مع أي عمل يستعيره في المعرض، ويقوم بالنظر إلى منافعه ومنفعة الرأي العام من مشاهدة هذا العمل، وأهميته للبحث وللمعرض بشكل عام.
 
وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى قول المتحدث باسم المتحف إنه في حالة اللوحة "شعرنا أنه سيكون من المهم ضم سلفاتور موندي في معرض (ليوناردو دافينشي: رسوم بلاط ميلان) على أنها اكتشاف جديد وفرصة لفحص النسبة من خلال المقارنة بين أعماله المتفق عليها على أنها له".



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات