"إلهام علي".. امرأة يمنية تبحث عن "رحمة" مأرب للإفراج عن ولديها المختطفين منذ 4 سنوات

تنتظر ولديها المختطفين من قبل رجال قبائل
مُسند للأنباء - تقرير خاص   [ الإثنين, 11 مارس, 2019 08:05:00 مساءً ]

أربع سنوات وأشهر من الفراق القسري, عن ابنيها, تركت البكاء والانتظار, وتوجهت إلى محافظة مأرب "شرق اليمن" للعمل على إطلاق سراحهما وإرجاعهما إلى حضنها, الذي انتظر دون جدوى أن يعودا, أو تتنزل الرحمة على قلب خاطفيهم لإرجاعهم إليها وإلى حياتهم التي لا بد أنها تغيرت وتبدلت نتيجة للإخفاء القسري, دون ذنب, سوى أنهما نجلا رجل أعمال اختلف مع بعض أبناء محافظة مأرب على قطعة أرض, عمل هو على الامتثال للقانون والقضاء, إلا أنهم لم يمتثلوا لا للعدالة ولا للعرف والقبيلة أيضاً, بل عمدوا إلى خطف طفلين وتغييبهما إلى اللحظة.
 
تمتلك إلهام علي الحمادي "45 عاماً" ملفاً ضخماً يحتوي على متابعتها الأخيرة للإفراج عن ولديها "فؤاد وفتحي" اللذين اختطفا من أمام منزلهما في العاصمة صنعاء, في بدايات العام 2015م, وعلى الرغم من المدة الطويلة من اختطافهم, لم تيأس, وقرعت كل الأبواب, في مدينة مأرب, ووصلت إلى محافظ المحافظة, الذي بدوره وجه السلطات الأمنية, بمتابعة القضية, ودراسة حيثياتها, وهو ما تقوله الأوراق والتوجيهات, التي خلصت إلى أوامر قهرية للقبض على الخاطفين, إلا أن الأجهزة الأمنية, ما زالت تقف عاجزة, في إيصال المتهمين إليها بحسب ناشطين في المحافظة.
 
وأبدى ناشطون استغرابهم الكبير من عدم الإفراج عن الطفلين, وقد غيبا لأربع سنوات, اقتطعت من أعمارهم, دون وجه حق, وهو ظلم كبير يعيشانه, مع صمت واضح من المنظمات العاملة في مأرب التي لم تتحرك, من أجل إطلاق سراحهما, إلاّ منظمة حقوقية وحيدة,  كان لها دور في أغسطس من العام الماضي, إلا أن أنها لم تتحدث إلى أين وصلت مفاوضاتها مع الخاطفين.
 
يرجع الناشطون التخوف إلى سطوة الخاطفين, لذا لا أحد يجرؤ على فتح القضية, بينما تبقى توجيهات السلطة الأمنية والقضائية, تنتظر من ينفذها, أو وسيلة لإعطاء أمل كاذب للأم, التي ترفض المغادرة واللجوء إلى وسائل أخرى, نظراً لغياب الدولة, كون القضية الأصل بين زوجها والخاطفين, على مساحة أرض في محافظة الحديدة, وهي منظورة في المحاكم, وهو الأمر الذي جعل من خاطفي ولديها المطالبة بحضور والدهم إلى مدينة مأرب.
 
وقال الناشطون إن الملف والأوامر التي تحملها الأم, ما هي إلاّ أوراق, لا تغير من الأمر شيئاً, ولا بإمكانها حلحلة المشكلة, إلا بالعمل على الضغط على قيادات السلطة المحلية ومشائخ القبائل, للتوصل إلى حل مع الخاطفين, كون القضية بحسب رأيهم تمس أيضاً نخوة "الماربي" وكرمه, وتعايشه مع الآخر, إضافة إلى نصرته للمظلوم, وهو ما تأمله الأم, وتضع كل قضيتها على طاولتهم علّ استجابة, لتتمكن من رؤية طفليها مجدداً بعد غياب طويل.


مرشحة للزيادة  سنوات التغييب وقد أخذت من عمري "فتحي" الذي اختطف وعمره 11 عاماَ, بينما صار عمر أخيه "فؤاد" في العشرين, بعد أن اختطف وهو في السادسة عشرة, من عمره, ولم يكشف بعد عن الحالة التي يعيشانها رهن الاختطاف القسري, الذي طالهما, لا لشيء, إلاّ كونهما, ضحية مساحة من الأرض اختلف عليها, بين الخاطفين ووالده, الذي لا يملك الأرض لوحده, إنما تعود لأبيه وإخوته.
 
 
 













































لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات