حجور 6 سنوات في مواجهة الحوثي.. لماذا خذلها التحالف؟ (تقرير خاص)

حجور 6 سنوات في مواجهة الحوثيين.. لماذا خذلها التحالف..؟ (تقرير خاص)
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الأحد, 27 يناير, 2019 05:22:00 مساءً ]

تتعرض القبائل في مديرية كشر لحرب شرسة يشنها مسلحو جماعة الحوثيين، منذ أيام، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، وسقط جراءها قتلى وجرحى من الجانبين، وسط خذلان من التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
 
وتعد مديرية كشر، والتي تسكنها قبائل حجور، واحدة من المناطق التي صمدت أمام زحف الحوثيين منذ العام2012. حيث حاولوا اجتياحها أكثر من مرة لكن محاولاتهم باءت بالفشل نتيجة صمود القبائل المتمرسة في القتال، والتي تعد من أشرس قبائل اليمن.
 
ومع استمرار المواجهات بين جماعة الحوثي وقبائل حجور، انضمت قبائل جبهان وذو مسلم وذو كديس للمقاومة القبلية في مديرية كُشَر وشكلت جميعها طوقا دفاعيا منيعا للمديرية والمناطق المجاورة.
 
وأفادت مصادر قبلية أن عدداً من شيوخ القبائل يتقدمهم الشيخ أبو مسلم الزعكري يقودون مجاميع كبيرة من مساعي القبائل الذين خرجوا لمقاتلة ميليشيات الحوثي ومساندة قبائل حجور التي تخوض مواجهات ضد الميليشيات في منطقة معبسية، بعد أن حاولت الميليشيات اقتحام المنطقة والتمركز في عدد من المرتفعات.
 
كما انضمت قبائل بني ريبان المجاورة لمنطقة العبيسة في حجور وأعلنت مشاركتها في الحرب والوقوف إلى جانب قبائل حجور في مواجهة ميليشيات الحوثي، وقطعت خط إمداد ميليشيات الحوثي وأجبرت عناصرها على التراجع باتجاه محافظة عمران.
 
هذا وأطلقت قبائل حجور، الخميس، نداء استغاثة لتحالف دعم الشرعية لدعمها في مواجهة هجوم شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية ضد قبيلة العبيسة التابعة لحجور في مديرية كشر مستخدمة الصواريخ والمدفعية الثقيلة.
 
وأكد شهود عيان أن الميليشيات قصفت بشكل عشوائي قرى قبيلة العبيسة بالأسلحة الثقيلة في حملة مسلحة حشدت لها عناصرها من مختلف المديريات بالمحافظة.
 
ولا زالت المعارك على أشدها، والقبائل في انتظار موقف من التحالف والحكومة الشرعية.
 
وتفرض ميليشيات الحوثي حصاراً خانقاً على قبائل حجور منذ سبتمبر الماضي، حسب ما أفادت مصادر محلية، في محاولة إخضاعها وتنتشر قبائل حجور، في أكثر من 10 مديريات بمحافظة حجة وتتكون من 200 ألف نسمة تقريبا.
 
خذلان التحالف والشرعية
نشطاء يمنيون أبدوا استغرابهم من موقف الحكومة والتحالف، واللذين سيخسران بسقوط مديرية كشر واحدة من أهم مناطق القبائل التي تتميز بوجود خزان بشري هائل يشكل قوة عسكرية قوية سوف ترجح الكفة لصالح الطرف الآخر ان هو سيطر عليها، باعتبار هذه القبائل تتكون من مجموعات شرسة ومتمرسة على القتال، كما أن المنطقة تتمتع بموقع استراتيجي وعسكري مهم، وسيضيف نقاط قوة كبيرة للطرف الذي سيسيطر عليه.
 
ونظراً لهذه الأهمية، حشدت المليشيات كل إمكانياتها وكلفت أبرز عسكرييها للإهتمام بهذا الموضوع، بينما لم تبدِ الشرعية أي دور في مساعدة أبناء كشر لمواجهة الهجمة الشرسة.
 
السلطة المحلية بمحافظة حجة، ناشدت قوات التحالف العربي للتدخل الجوي عبر غارات جوية تنفذها مقاتلات التحالف، لكنها لم تلق استجابة حتى الآن.
 
وكانت جماعة الحوثي ارتكبت فجر اليوم السبت، مجزرة في حق نازحين استهدفت مخيمهم في كشر قتل 8 مدنيين وأصيب أكثر من 30 آخرين بقصف مدفعي.
 
وتأتي الحادثة بعد أقل من شهر من مجزرة "شليلة" بحجة، والتي راح ضحيتها جراء قذائف حوثية ثمانية مواطنين بينهم 6 أطفال وامرأتان.
 
أهمية حجور الاستراتيجية
وفي السياق قال الباحث السياسي رئيس مركز أبعاد للدراسات عبدالسلام محمد إن الحوثي يبحث عن انتصارات ليقول للعالم أنه لازال قويا، فالمسار السلمي يضعفه لأنه – وفق تعبيره- حركة مسلحة، والحرب الاستراتيجية كتلك التي توقفت في الحديدة ونهم والجوف وصعدة لا يصمد أمامها".
 
واضاف عبدالسلام وهو من ابناء حجة "لذلك هو يبحث عن خيارات التهدئة لاستعادة أنفاسه في الجبهات الرئيسيّة ويدفع باتجاه تحريك الحرب في بؤر داخل المناطق التي يحكمها ليضمن السيطرة على القبائل ويمنع أي تمرد وفِي نفس الوقت يعلن عن انتصار يذكر العالم أنه لازال موجودا كما يحصل مع قبائل حجور في حجة".
 
وأشار إلى ان الحوثي يريد أن يسيطر على قبائل حجور لما لهم من ثقل سياسي وتاريخي ضد مشروع الإمامة في اليمن، كذلك الموقع الجغرافي لمنطقة حجور المحادة للسعودية.
 
وتابع "كان اليمنيون يقولون: لو سقط اللواء 310 ستسقط صنعاء كرابع عاصمة للإيرانيين، واليوم يقولون: لو سقطت حجور ونجح الحوثيون في فرض معتقداتهم الدموية على قبائلها ستصل شاصات أبنائهم غدا الرياض ومكة!".
 
تخطيط لسنوات
وأردف الباحث السياسي: "الحوثي له سنوات يخطط لإخضاع  أقوى القبائل اليمنية ولن يجد فرصة أفضل من الآن بعد مسرحية السويد!".
 
وحول نزوح القرى في النمشة وكشر في حجور قال عبدالسلام "هذا كافي لأن تثور قبائل حجة على الحوثي وكافي لأن تدعم الشرعية والتحالف قبائل حجور للاقتصاص من الحوثي وكافية أن يهزم الحوثي عسكريا وتتحرر تهامة" مشيرا إلى انه بدون ثورة القبائل ودعم الشرعية والتحالف يكون الحوثي قد ضمن تغييرا ديمغرافيا لتهامة كما يعمل مع صنعاء وعمران وصعدة الآن.
 
‫وقال "اذا لم تتحرك الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية لرد جميل قبائل حجور التي دافعت عن صورة الدولة والجمهورية ودعمها عسكريا ضد الحوثيين المدعومين من إيران فإن القيادة الموجودة حاليا في الشرعية والتحالف لا تريد عودة الدولة اليمنية ولا يهمها الجمهورية اليمنية وتعمل لصالح ايران بشكل غير مباشر".
 
حصن الرياض ومكة 
من جانبه انتقد الاعلامي سمير النمري صمت التحالف والحكومة اليمنية، لما يحدث في منطقة حجور.
 
وقال النمري "على السعودية أن تدرك أن حجور تختلف عن بقية المناطق، وفي حال انكسرت وسيطر عليها الحوثيون، فتصل شاصاتهم إلى داخل مكة في بضعة أشهر".
 
واضاف: "أرغمت السعودية قيادة الجيش الوطني على ترك جبهات القتال داخل اليمن وذهبت بهم للدفاع عن حدودها الجنوبية.
 
وتابع: "تتعرض اليوم مناطق حجور بمحافظة حجة لهجوم حوثي كبير، بينما قوات السعودية مشغولة بإنشاء معسكراتها في المهرة وسقطرى".
 
بوابة ثورة 26 سبتمبر
من جهته قال الكاتب الصحفي فتحي أبو النصر "لطالما كانت قبيلة حجور الشام قبيلة شماء وتنحاز للجمهورية وما يحدث لها من تنكيل على يد الإمامة الجديدة ثأرا من موقفها الثوري حيث كانت بوابة 26 سبتمبر في الشمال".
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات