إخراج "علي محسن" من (المشهد اليمني) هل زيارة قيادات الإصلاح لـ"أبو ظبي" في هذا الإطار..؟

علي محسن الأحمر
مُسند للأنباء - خاص   [ الاربعاء, 14 نوفمبر, 2018 06:03:00 مساءً ]

يربط متابعون للشأن اليمني بين زيارة القياديين في حزب الإصلاح اليمن محمد اليدومي وعبدالوهاب الآنسي للإمارات العربية المتحدة ولقائهما مع محمد بن زايد, وبين الترتيبات القادمة لليمن, ومنها إزاحة الرجل القوي في الشرعية اليمنية, النائب علي محسن صالح الأحمر.
 
وكشف مركز أمريكي لتحليل الدراسات تخوّف الولايات المتحدة والإمارات من صعود الرجل الثاني في الدولة اليمنية "علي محسن صالح الأحمر" القائد العسكري البارز, لأسباب عدة منها قربه من حزب الإصلاح, والذي أقام معه تحالفات سابقة, لم يفصح عنها المركز, أو عن نوعيتها, غير أنه ذكر بأن محسن هو من أشد المناوئين لجماعة الحوثيين, وعمل على مقاتلتهم في ست حروب.
 
وقال "مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى" إن محسن كان داعماً للمجاهدين الأفغان في ثمانينيات القرن الماضي، ثم جنّد الكثير منهم في اليمن لخوض حرب صيف 1994, وخلال تلك العمليات، قام ببناء علاقات مع بعض من رجال الدين المتطرفين والمقاتلين الذين تم ربطهم فيما بعد بأنشطة إرهابية داخل اليمن. كما قاد الحرب ضد الحوثيين في الفترة 2004-2010.
 
وأكد المركز أن التخوف يأتي في ظل أي اتفاق سياسي في اليمن قد يستثني الرئيس عبدربه منصور هادي (73) عاماً, إذ أن صحته أصبحت في تدهور مستمر, فهادي, يعاني من مشاكل قلبية مزمنة, وقد تم علاجه في مستشفى في مدينة كليفلاند الأمريكية في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، أي بعد أسابيع فقط من علاجه السابق في إحدى المستشفيات.
 
وأشار المركز إلى علاقة علي محسن السياسية, وقربه من حزب "الإصلاح"، الحركة التي ضمّت في فترات سابقة بحسب المركز بين «الإخوان المسلمين» والسلفيين وبعض العائلات القبلية الشمالية. وتم تعيينه نائباً للرئيس، لأسباب تعود جزئياً إلى توقُّع مساعدة علاقاته القبلية وخبرته العسكرية في شمال البلاد في جهود التحالف في الحرب, وحالياً، يقضي وقته بين المملكة العربية السعودية، التي تربطه بها علاقة عمل جيدة، ومحافظة مأرب اليمنية.
 
وأشار المركز إلى إمكانية قبول محسن بتنحيته من المشهد فهو  واقعي، وغير متشدد عقائدياً، ومستعد للإصغاء إلى السعودية. إضافة إلى تقدمه في السن (فعلى غرار الرئيس هادي، هو في الثالثة والسبعين من عمره)، لذا فإنه لن يلعب دوراً غير ما تم رسمه في خارطة طريق "المبعوث الأممي مارتن غريفيت, والتي وافق عليها الحوثيون نظرياً - والتي تُصوّر مجلساً رئاسياً يقود اليمن خلال فترة انتقالية بدلاً من حكم الرجل الواحد. أمّا مسألة إدراج هادي وعلي محسن في هذا المجلس فستكون حتماً جزءاً صعباً من المفاوضات، كما كان عليه الحال في الجولات السابقة عندما تمت مناقشة هذه الخطة.
 
وظهر القياديان في العاصمة الإماراتية, ولم تفصح دوائر الحزب الإعلامية حتى اللحظة عن طبيعة الزيارة, إلا أن الورقة السياسية لليمن, والتي تلوح بها بريطانيا, وما أكده وزير دفاع الولايات المتحدة مؤخراً في البحرين, بأن على الحرب في اليمن أن تتوقف, إلا أن على البعض الانحناء, والقبول بكل تفاصيل الحل, ودون نقاش كما تبدو عليهما ملامح الرجلين, اللذين يظهران وكأنهما مكبلان بقيود وتفاصيل مساومة سيتم الإفصاح عنها قريباً.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات