الريال اليمني يتعافى مقابل العملات الأجنبية.. ما أسباب ذلك..؟ (تقرير خاص)

تحسن سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الأحد, 04 نوفمبر, 2018 07:22:00 مساءً ]

شهدت أسعار العملات الاجنبية هبوطا قياسيا اضافيا خلال بدء التعاملات المسائية اليوم الأحد مقابل الريال اليمني في صنعاء وعدن وحضرموت.
 
وتراجعت اسعار شراء العملات الاجنبية من المتداولين بشكل قياسي غير أن محلات الصرافة امتنعت تماما عن بيع العملات الاجنبية.

وتحسن سعر الريال اليمني مساء اليوم، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي الواحد 650 ريال من 750، فيما تراجع سعر الريال السعودي إلى 150 ريال من 190 ريال.
  
أسباب التحسن
وقال خبراء اقتصاديون لـ "مسند للأنباء"  إن تراجع سعر العملات الأجنبية أمام الريال اليمني يشير إلى انخفاض الطلب على العملة الأجنبية بشكل كبير".
 
كما ارجع الخبراء انخفاض أسعار العملات الاجنبية مقابل الريال، لعدة أسباب اهمها إعلان البنك المركزي أمس السبت عن سحبيات من الوديعة السعودية بمبلغ 170 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي لتغطية واردات السلع الرئيسية، وهو رقم كبير خلال فترة بسيطة.

وارجعت مصادر مصرفية إلى أن سبب ارتفاع قيمة الريال اليمني إلى شائعة أن البنك المركزي في عدن يقوم ببيع الدولار الأمريكي بمبلغ 585 ريالا للتجار والمواطنين بشكل مباشر.
 
وأعلن البنك المركزي خلال الأسبوع الماضي على سحب ثلاث دفعات من الوديعة بمبلغ إجمالي 170 مليون دولار والتي تمثل الدفعة الرابعة والخامسة والمتأخرات من الدفع السابقة الثانية والثالثة.

وقال محافظ البنك محمد زمام، إن تلك المبالغ موزعة على كل البنوك المتقدمة لتغطية واردات القمح والأرز والسكر والحليب وزيت الطعام والذرة الشامية، مشيرا إلى أن السعر المتعامل به 585 ريالا للدولار بالنسبة للمواد الأساسية.
 
ولفت زمام إلى أن فريق البنك المركزي يقوم باستكمال الإجراءات خلال فترة لا تتعدى ثلاثة أيام كحد أقصي، وقد شدد على البنوك التجارية بضرورة تسهيل الإجراءات بما لا يخل بآلية العمل ومتطلبات الالتزام التي يجب على كل بنك اتباعها بحسب الإجراءات المنظمة لذلك.
  
مؤشر ايجابي
وفي السياق قال الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، إن "حالة التحسن في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى مؤشر إيجابي نتيجة تعزيز حالة الثقة في السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي مؤخرا".
 
واضاف مصطفى نصر - رئيس مركز الدراسات والإعلام الإقتصادي- إن "تبسيط إجراءات الحصول على تمويل استيراد المواد الأساسية بالدولار من الوديعة السعودية وطلب مقابلها ريال يمني بالإضافة فتح الاعتمادات المستندية ورفع سعر الفائدة الى 27٪ وتكوين احتياطي نقدي بمبلغ 500 مليار ريال، كلها إجراءات عززت من قدرة البنك المركزي علي إدارة السياسة النقدية والحد من المضاربة".
 
وأشار إلى أن حالة الهلع ولجوء أصحاب الدولار والسعودي للبيع التي نشاهدها اليوم تشبه الي حد كبير حالة التصاعد المخيف وغير المبرر لسعر الريال الذي حدث نهاية سبتمبر الماضي.
 
وتوقع الخبير الاقتصادي ان تحدث ازمة سيولة للريال اليمني خلال المرحلة المقبلة، لكن ستكون كبيرة اذا ما تمكن البنك المركزي من تفعيل الدورة المالية للنقود وفعل من ادواته في السيطرة علي السوق المصرفية، وفق تعبيره.

مخاوف
ويتخوف مراقبون من عودة ارتفاع العملات الأجنبية أعلى من السابق خصوصا أن الأزمة الاقتصادية لم تحل مشاكلها في البلاد مع استمرار الحرب في اليمن.

معالجات
بدوره أكد رئيس الوزراء معين عبد الملك خلال اجتماعه اليوم الأحد في عدن بالغرفة التجارية والتجار، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة الاقتصادية، على العمل لحل كافة إشكالات القطاع الخاص، بما يضمن تدفق السلع الأساسية والمواد الغذائية للمواطنين بأقل كلفة.
 
وأشار معين إلى أهمية القطاع الخاص كشريك أساسي للحكومة في عملها للإسهام في رفع المعاناة عن المواطنين جراء ارتفاع أسعار السلع.
 
وحسب وكالة سبأ ناقش معين في الاجتماع، مشاكل التجار سواء في منافذ الاستيراد أو توفر السيولة من النقد الأجنبي، وفتح باب الصادرات للمنتجات المحلية كونها تعد رافداً كبيراً للاقتصاد وخاصة الفواكه والمنتجات الزراعية وكذلك العسل.






لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات