في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب..

صحفيو اليمن بين إرهاب الحوثي والإمارات وصمت الأمم المتحدة (تقرير خاص)

حرية الصحافة باليمن
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ السبت, 03 نوفمبر, 2018 10:26:00 مساءً ]

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، والذي صادف أمس الجمعة، الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، يشهد صحفيو اليمن وضعا بائسا بين التنكيل والترهيب في معتقلات جماعة الحوثي بصنعاء وسجون تشرف عليها الإمارات في جنوب اليمن, إضافة إلى مصير مجهول لصحفي في حضرموت تم اختطافه قبل 3 أعوام من قبل تنظيم القاعدة.
 
ويعيش الصحفيون في اليمن، بين القتل والاختطاف والإخفاء القسري، والسجن والتعرض للتعذيب، والمطاردة، والتضييق والتحريض، واستخدامهم كدروع بشرية.
 
ففي العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تواصل الجماعة التنكيل بالصحفيين والإعلاميين في مناطق سيطرتها، ضاربة بالقوانين الدولية، وقوانين الأمم المتحدة عرض الحائط.
 
كما تعمل جماعة الحوثي على اختطاف، وتغييب كل من يحمل هوية صحفي، أو يحمل كاميرا، حتى اولئك الذين لا يدعمون الحكومة الشرعية، وآثروا البقاء في منازلهم.
 
وما يزال أكثر من 12 صحفيا يقبعون في سجون مليشيا الحوثي بالعاصمة صنعاء منذ نحو أربعة أعوام، دون أي مؤشرات على إطلاق سراحهم, بل عمدت مؤخرا إلى اختطاف 3 آخرين في محافظة الحديدة شمال غرب اليمن.
 
واختطفت المليشيا العشرات من الصحفيين وأطلقت سراح بعضهم بمقابل مبالغ مالية كبيرة "فدية"، كما استخدمت بعضهم دروعا بشرية في أماكن عسكرية استهدفتهم غارات التحالف العربي, الذي تقوده السعودية باليمن.
 
ومنذ اقتحام الحوثيين للعاصمة صنعاء وإسقاطهم للدولة في 21 سبتمبر 2014، ارتكبت المليشيا أفظع الجرائم بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية، حيث عمدت على إغلاق ونهب مكاتب القنوات الفضائية، ونهب وإغلاق العشرات من الصحف ومقراتها.
 
ومنعت المليشيا صدور أي صحف مناوئة لها، بيمنا أبقت على المؤسسات  الاعلامية والصحف التي تسبح بحمدها وتمجدها.
 
ويقول أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن استمرار الصحفيين بعملهم كل يوم بالرغم مما يتعرضون له من ترهيب ويتهددهم من أخطار، يذكرنا بأن "الحقيقة لا تموت أبدا"، مؤكدا "يجب ألا ينطفئ وهج التزامنا بالحق الأساسي في حرية التعبير".
 
وبحسب الأمم المتحدة فإن هناك 1010 صحفيين قتلوا خلال الفترة من(2006 - 2017) وذلك أثناء تأديتهم عملهم بنقل الأخبار والمعلومات إلى الناس، مشيرة إلى أنه في 9 حالات من أصل 10 يبقى الفاعل بلا عقاب.
 
التحريض على الصحفيين
تعتبر جماعة الحوثي العمل الصحفي جريمة، لأنه يكشف سوءتها وعورتها أمام المجتمع المحلي والدولي، حيث اعتبر زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، الصحفيين خطرا على المجتمع وقال إن الصحفيين اكثر خطرا من الذين يقاتلون في الجبهات، في تحريض صريح ضدهم.
 
الإمارات ومليشيات عدن
وفي عدن التي تشرف أبوظبي على ملفها العسكري والأمني يشهد الصحفيون تنكيلا واقتحاما لمؤسسات إعلامية ومصادرة صحف من قبل قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، خلال العامين الماضيين.
 
فقد عمدت قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات على إغلاق وحرق مطبعة مؤسسة "الشموع" وصحيفة أخبار اليوم اليومية، وصادرت كل أعدادها كما نهبت محتويات المطبعة.
 
كذلك منعت قوات الحزام الأمني مكاتب إعلامية بعدم السماح لشخصيات بالظهور على الشاشات لتصريحات متلفزة موالية للشرعية وتنتقد سياسة الامارات في جنوب اليمن وتفضح تحركاتها.
 
وقبل أسبوعين اغتال مسلحون مجهولون الصحفي مراسل "المصدر اونلاين" في محافظة الضالع زكي السقلدي.
 
صمت الأمم المتحدة
في ظل الانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها الصحفيون في اليمن، لم تحرك الأمم المتحدة ساكنا أو تصدر بيانا تدين الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون, رغم مناشدات، أمهات المختطفين والمخفيين قسريا في صنعاء وعدن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على الجهات المسؤولة عن تلك الانتهاكات.
 
 مراقبون اعتبروا تساهل، وتجاهل الأمم المتحدة لجرائم الحوثي بحق الصحافة والصحفيين قد أغرى المليشيا لتوغل في ارتكاب كل أنواع الجرائم, بحقهم والتي تعددت ما بين تقييد حرياتهم واستهدافهم الاستهداف المباشر.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات