كيف تفاعل اليمنيون مع قضية مقتل خاشقجي..؟ (تقرير)

كيف تفاعل اليمنيون مع قضية مقتل خاشقجي..؟
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الثلاثاء, 23 أكتوبر, 2018 12:16:00 صباحاً ]

تباينت مواقف الناشطين والمثقفين اليمنيين في التعاطي مع قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في يوم 2 أكتوبر من الشهر الجاري، وأحدثت دويا صاخبا في وسائل الإعلام العالمي، وأصداء تنديد تداعت لها كل شعوب الأرض.
 
حيث نالت قضية خاشقجي حيزًا كبيرا في وسائل الإعلام التفاعلي والسوشيال ميديا في اليمن، وطغت على كثير من القضايا التي يموج بها اليمن، البلد الغارق في أزماته ومشاكله. 
 
ومنذ اليوم الأول من إعلان نبأ اختفاء خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية بتركيا، ازدحمت مواقع التواصل الاجتماعي بالتأويلات وقراءة أبعاد القضية، التي ذهبوا في تفسيرها الف مذهب. 
 
تغريدات المشاهير في اليمن خلال الأسبوعين الماضيين حول مقتل خاشقجي كانت في معظمها تدين عملية الإغتيال و تتهم السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان بالوقوف ورائها، والدعوة إلى خلعه، كان أبرزهم الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل توكل كرمان، التي هاجمت النظام السعودي في سلسلة من التدوينات، على المنصات التفاعلية على موقع "فيسبوك" وتويتر" وفي المنابر الدولية أيضا. 
 
في حين اعتبر ناشطون يمنيون آخرون أن الضجة العالمية حول مقتل الكاتب السعودي لها مآرب سياسية وليس دوافع إنسانية، بسبب ان السعودية _حسب قولهم_ ترتكب جرائم متواصلة بحق المدنيين في اليمن ولم يحرك العالم ساكنًا ضدها. 
 
بينما انبرى الفصيل الموالي للإمارات، منهم وجوه حزبية ذاقت الويل من قمع جماعةالحوثي، للدفاع عن السعودية والشروع في سرد استنتاجات فانتازية عن ضلوع قطر وتركيا والاخوان (وبعضهم يضيف إسرائيل إلى الوصفة) في مؤامرة كبرى لتوريط السعودية والنيل من قياداتها، مع العلم أن أصحاب هذه التركيبة "العجيبة" كثيرا ما انصدموا بسيل من السخرية اللاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد اعتراف السعودية رسميا بمقتل مواطنها قبل إعلان النتائج النهائية للتحقيقات التي ستعلن عنها أنقرة خلال الأيام المقبلة. 
 
وتجدر الإشارة إلى أنه على مدى أسبوعين كانت تتكشف أجزاء جديدة من الغموض الذي اكتنف قضية الإختفاء، إلى أن تبين لا حقا أنها جريمة اغتيال مدبرة استبان العالم خيوطها، ليكتشف أن خاشقجي تم تصفيته بالفعل، مع الإشارة أن تركيا أحسنت التصرف في إدارة القضية، وجنبت نفسها تبعات التصادم مع السعودية تاركة المجال أمام التسريبات وتصريحات المدعي العام التركي، لجعل القضية حاضرة بشكل يومي في عناوين الأنباء العالمية. 
 
القضية التي تحولت خلال أيام إلى مانشت عريض يتصدر الصفحات الأولى على أكبر الصحف ووسائل الإعلام الغربية وأكثرها شعبية، خلق رأيا عالميا تجاه القضية، وجر على السعودية حرجا دوليًا كبيرا _إن لم يكن ورطة_ تجسد في شكل ضغط سياسي جعل حلفاء السعودية وخصومها على قلب رجل واحد، دفع السعودية أخيرا إلى الإقرار بمقتل مواطنها، لكن برواية مختلفة يبرئ القيادة السعودية من عار التهمة، ويراها كثيرون _وعلى رأسهم المسؤولين الأتراك_ تبريرًا غير مقبول في منطقيته.










لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات