حصري|.. الحوثيون واستثمارات الظل.. "الكُمبرس" الذي سرق رغيف اليمنيين (تقرير)

مسلسل النهب مستمر
مُسند للأنباء -وحدة التقارير- خاص   [ الثلاثاء, 16 أكتوبر, 2018 10:15:00 مساءً ]

في الوقت الذي يعيش فيه اليمنيون بمختلف فئاتهم ضائقة اقتصادية ومعيشية أقرب إلى المجاعة، ينعم مشرفو وقيادات جماعة الحوثي بالوفرة المالية المنهوبة، صنعت عوامل المفارقة الهائلة التي تمخض عنها الانهيار الاقتصادي الكبير في البلاد، وما رافقه من تراجع مستمر في قيمة الريال اليمني أمام الدولار منذ الانقلاب على الشرعية وصولا إلى أدنى مستوى في تاريخه.
 
 حيث لم يقف الجشع المستحكم على جماعة الحوثي عند حدّ، بدءًا من نهب سلاح الدولة ومؤسساتها، مرورًا بنهب البنك المركزي وقطع مرتبات موظفي القطاع الحكومي، وصولا إلى نهب واختلاس قُوْتَ اليمنيين الجوعى.
 
كل ذلك أبقى جماعة الحوثي في عصمة من تداعيات الأوضاع الاقتصادية وويلات المجاعة التي تتربص باليمنيين، وهو ما يفسر عدم اكتراثهم من تفاقم الكارثة الاقتصادية التي جلعت أكثر من 20 مليون يمني تحت خط الفقر، كثيرون منهم أصبحوا على مسافة تُقاس بالمسطرة مع القبر.
 
أسماء وهمية
كشف مصدر حقوقي ذو صلة بجماعة الحوثي لـ"مُسند للأنباء" عن وجود استثمارات كبيرة للقياديين الحوثيين في العاصمة صنعاء ما بين عقارات وشركات ناشئة واملاك عينية، تعمل تحت أسماء مزيفة للتستر على مالكها الحقيقي.
 
حيث لجأت القيادات الحوثية إلى طرق ملتوية لتغطية نشاطهم غير القانوني في استثماراتهم من الأموال المنهوبة من خرينة البلاد.
 
وبحسب المصدر فإن الحوثيين يَعْمَدُون إلى هذا الاجراء لإخفاء دليل ادانتهم بنهب أموال الشعب وتبديد أمواله في يد أقلية سلالية تحكم البلاد بالقوة والقهر، خصوصا أن كثير من قيادات جماعة الحوثي الذين أصبحوا أثرياء في ضرف وجيز بين ليلة وضحاها، بينما كان بعضهم قبل حينٍ من اليوم أعزلًا من المال والسلطة، منهم من كان يتعثر حتى في دفع ايجار منزله.
 
وكان الرئيس هادي اتهم، يوم أمس الأول، جماعة الحوثي بنهب ترليون ريال من البنك المركزي اليمني في صنعاء، مؤكدًا مسؤولية الجماعة في تراجع العملة المحلية وانهيار الأوضاع في البلاد.
 
كما أن تقارير إعلامية كشفت في وقت سابق، مطلع العام الماضي، عن وجود شركات حديثة النشأة يمتلكها قيادات عليا في جماعة الحوثي وبميزانيات ضخمة، حيث استغلت الجماعة الفراغ الأمني وغياب السلطة القانونية الرادعة بعيد انقلابها على الشرعية قبل 4 أعوام، الأمر الذي جعلها طليقة اليد في نهب أموال الدولة وإيراداتها.
 
كل شيء قابلٌ للنهب
السعار الحوثي للمال امتد إلى نهب المؤسسات الخاصة والمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن من الجهات والهيئات الدولية المانحة، ولا سيما في مناطق سيطرتها، الأمر الذي كدّس ثروات هائلة في أيدي القيادات العلياء للجماعة.
 
ليست القيادات العليا وحدها من تستأثر بالفساد المالي لوحدها، كذلك مشرفي الصف الثاني لهم طريقتهم في انتزاع حصتهم عن طريق ابتزاز المواطنين والتجار اليمنيين تارة باسم المجهود الحربي وتارة بفرض جبايات مهلكة على التجار بما فيهم صغار الباعة وأصحاب المحلات الصغيرة.
 
كما يقوم مسلحو الجماعة بجولات دورية في شوارع العاصمة صنعاء على محلات التجار لابتزازهم ماليًا بذرائع المخالفات الأمنية، مثل عدم وضع كاميرات مراقبة على محلاتهم وفرض غرامات مالية عليهم.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات