اسبانيا تتراجع عن إعادة أموال "صفقة القنابل" للسعودية

لماذا تخلت مدريد عن "مخاوفها" على المدنيين في اليمن بعد أقل من أسبوعين؟ (تقرير)

اسبانيا تتراجع عن إعادة أموال "صفقة القنابل" للسعودية
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الجمعة, 14 سبتمبر, 2018 12:08:00 صباحاً ]

بعد أقل من أسبوعين تراجعت اسبانيا عما سبق أن أعلنته بشأن إلغاء صفقة أسلحة مع السعودية وإعادة الأموال التي كانت الرياض قد دفعتها لمدريد.
 
حيث أعلن وزير الخارجية الاسباني جوسيب بوريل، أن بلاده مستعدة لتسلم السعودية الصفقة المتفق عليها والتي تتضمن 400 قنبلة موجهة بالليزر. 
 
وكان وزير الدفاع الاسباني أعلن الأسبوع قبل الماضي، أن مدريد مستعدة لإعادة الأموال التي كانت السعودية قد دفعتها قبل عامين لاسبانيا لشراء 400 قنبلة موجهة بالليزر، والتي تقدر بحوالي 10 ملايين دولار.
 
وعلل وزير الدفاع الاسباني حينها هذا القرار المفاجئ لمدريد أنه يأتي على خلفية اعتراف التحالف الذي تقوده السعودية باستهداف حافلة تقل أطفالاً بمنطقة "ضحيان" بمحافظة صعدة شمالي اليمن تسبب في مقتل واصابة العشرات. 
 
الأسباب التي بررت بها إسبانيا عزمها على إلغاء الصفقة بادئ الأمر، وهي الأسباب الإنسانية، تبدو مدريد اليوم أقل حماسًا مما حاولت الظهور عليه في السابق، فوزير خارجيتها " بوريل" يقول إن بلاده غير قلقة من تبعات إمضاء هذه الصفقة على حياة المدنيين، لأنها كما يقول الوزير تصيب أهدافها بدقة ولا مجال فيها للخطأ، مع العلم أن هذا التصريح يتناقض _إلى حد كبير_ مع التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع قبل أسبوعين، التي يفهم منها أن ما يراه الاسبان مانعًا انسانيًا واخلاقيًا يقتضي فسخ الصفقة مع السعودية هو أن الأخيرة أقرّت بظرب أهداف مدنية في صعدة. 
 
ويبدو الحكومة الاسبانية التي يسيل لعابها للمال الخليجي لم تكن جادة منذ البداية في العزوف عن صفقة مقبوضة الثمن مع السعودية، بيد أنها أرادت من خلال إعلانها التخلي عن الصفقة (قبل أن تتراجع عن قرارها) هو طمأنة المواطنين الاسبان من أن حكومتهم تأخذ التبعات الإنسانية بعين الاعتبار، وأن تسليحها للسعودية يتم وفق هذا المبدأ. 
 
وتواجه السعودية التي تقود تحالفا عسكريًا ضد الانقلابيين الحوثيين في اليمن منذ قرابة 3 أعوام، انتقادات دولية تتهمها بانتهاك القانون الدولي الإنساني في اليمن، خصوصا بعد تكرار الغارات الجوية الموسومة بـ"الخاطئة" التي تسببت في ازهاق حياة المئات من الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالحرب. 
 
وتعد السعودية ثالث بلد في العام من حيث الانفاق العسكري وشراء الأسلحة، حيث يبلغ معدل الانفاق السنوي على شراء الأسلحة حوالي 20% من اجمالي الدخل السنوي للملكة، وتحظى الولايات المتحدة بالنصيب الأكبر من صفقات التسلح مع السعودية، حيث تستورد الرياض 50% من أسلحتها من اشنطن، و50% من دول أخرى أهمها بريطانيا وفرنسا وروسيا واسبانيا وبعض الدول الأخرى. 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات