"مسدس" أرعب الحوثيين.. قصة قائد عسكري مع "جرف سلمان" في صعدة

قصة القضاء على الزعيم الروحي للحوثيين
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الثلاثاء, 11 سبتمبر, 2018 05:50:00 مساءً ]

يسترجع اللواء ثابت مثنى جواس المعركة, يصفها بالحدث التاريخي, الذي كان في العاشر من سبتمبر من العام 2004م, وهو اليوم الذي يصادف ذكريات سعيدة في حياته, حين رفع مسدسه الشخصي ليقضي على حسين الحوثي, ليجد "المسدس" مكانه في الذاكرة اليمني, حدث ستضل تتذكره الأجيال حسب تعبيره على حسابه في رسائل التواصل القصيرة "تويتر".
 
ينحدر من محافظة لحج،  جنوب البلاد، بلدة ردفان، ارتبط اسمه بمقتل مؤسس جماعة الحوثيين حسين الحوثي في 10 سبتمبر من العام 2004 م،  كشف مؤخراً عن عمليته الشهيرة, في (جرف سفيان) إحدى المغارات التي حوصر فيها الرجل والقليل من أتباعه, ليكون مقتله الذي قضى على التمرد الأولى للجماعة وفي عقر دارها.
 
يعدّ حسين الحوثي المؤسس الفعلي لجماعة الحوثي, كان عضوا في البرلمان اليمني, عن حزب صالح, لكنه نجح في تأسيس ما أسمي بالشباب المؤمن, بدعم كبير من إيران, التي استغلت طموح الحوثي الابن وأحلام الحوثي الأب وغيره من مرجعيات كانت تعد زيدية, شمال اليمن, بدأ حسين الحوثي تمرده العسكري, يونيو 2004, لينتهي بمقتله على يد القائد العسكري "جواس" في 10 من سبتمبر.
 
تغير المعادلة
ثلاثة أشهر من الحرب, عرفت فيما بعد بالحرب الأولى مع الحوثيين, إذ أخذ القيادة من بعده شقيقه المتواجد حينها في إيران عبدالملك الحوثي, لتخوض القوات الحكومية حروباً خمسة أخرى, لم تتوقف الكرات إلا بثورة 11 من فبراير 2011م, والتي عرفت بثورة الشباب التي أطاحت بنظام علي عبدالله صالح, لتتحالف معه جماعة الحوثيين في 2014م, ليقودا انقلاباً على مؤسسات الدولة, ويتمكن الحوثيون بالسيطرة على اليمن بشكل كامل, بطريقة دراماتيكية غير متوقعة.
 



















صالح وورقة الحوثيين
يتهم يمنيون علي عبدالله صالح الذي قتل قبل عام, على يد الحوثيين, بأنه هو من سهل لهم عملية السيطرة والاستحواذ على السلطة, بناء على ترتيبات غامضة, لم يكشف عنها بعد, فالرجل أراد الاحتفاظ بالجماعة, واستخدامها كورقة ضد أحزاب سياسية داخلية, وضد السعودية, الدولة التي تحادد "صعدة" المعقل الرئيس للجماعة.
 
إنهاء التمرد
فالحروب الست لم تحسم على الرغم من سهولة إنهاء التمرد, إلا أنه حسب معلومات كان يوقف المعركة باتصال, وهو الاتصال, الذي تجاهله جواس, في المعركة الأولى, بعد أن استطاعت قواته القبض على حسين الحوثي, انهى المعركة عسكرياً, وبمسدسه.
 
وثائق جواس
 يقول جواس بأنه قاد المعركة وكان يحتفظ بالوثائق والفيديوهات التي وثقت المعركة, لم يستطع الاحتفاظ بها, وفي عام 2009, أراد إخراجها من دائرة التوجيه المعنوي بالعاصمة صنعاء, إلا أنه اكتشف اختفاء الأرشيف المتكامل, فالحوثيون بدأوا يعملون من أجل مسح كل الأدلة التي تدين تمردهم, وأرادوا أن يظهروا المظلومية, وأنهم أقلية استخدم ضدها العنف المسلح.
 












يكشف جواس أنه تلقى الأمر من علي محسن الأحمر, الذي يشغل حينها قائد المنطقة العسكرية الشمالية, وقائد الفرقة الأولى مدرع, التي ينضوي تحتها اللواء 15 مشاة, طلب منه محسن التخلص منه, والقضاء عليه.
 
ظل جواس في الحروب الأخرى خصوصاً الثانية والثالثة القائد الفعلي للمعركة, كانت القيادات العسكرية تتبع إمرته في إدارة المعارك كما كشف في حوار أجرته صحيفة الوطن السعودية في العام مايو 2015م.
 
في مهمة جديدة
منذ يوليو 2018 وبعد أربع سنوات من انقلاب الحوثيين, أسندت للواء جواس, مهمة القضاء عليهم في معقلهم "مران" صعدة, يريد الوصول إلى جرف سلمان, الذي يختبئ فيه عبدالملك الحوثي, زعيم الحوثيين الروحي, إضافة إلى مكانة "الجرف" المهمة لدى الحوثيين, لذا يستميتوا من أجل الدفاع عنه, وعن صعدة بشكل كامل, إذ دعت أغلب قياداتها الميدانية للقتال فيها وكأن وجود جواس على رأس المعركة هناك يصيبهم بالرعب.
 
تعرض جواس لمحاولات اغتيال, يقول انتقام الحوثيين وارد, وحاولوا أكثر من 13 مرة, إحداها بالقرب من منزله في حبيل جبر, مديرية ردفان, بعد أن استأجروا أحد الموالين لهم, من أبناء منطقته, في كل المحاولات فشل الحوثيين بالنيل منه, وصلت إحدى المحاولات بأن جندوا خلية كاملة لقتله في مدينة عدن, حي المنصورة.
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات