دلالات زيارة الرئيس هادي للمهرة ولعبة شدّ الحبل بين الرياض ومسقط (تقرير)

الرئيس هادي يزور المهرة
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الخميس, 02 أغسطس, 2018 04:05:00 مساءً ]

على نحوٍ لم يسبقه كثير من الترتيب الزمني قام رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي بزيارة تفقدية لمحافظة المهرة شرقي اليمن في محاولة لتطبيع الأوضاع في المحافظة، حاملاً معه جملة من المشاريع التنموية للمحافظة، حيث وضع حجر أساس لحزمة من المشاريع التنموية بقيمة تتجاوز 133 مليون دولار.
 
كما وضع حجر الأساس لإنشاء وتأهيل محطة كهرباء الغيظة، إضافة إلى وضع حجر الأساس لإعادة تأهيل مطار الغيظة للطيران المدني، ووضع حجر الأساس لتحسين وتطوير وزيادة قدرات ميناء نشطون. كما تم وضع حجر الأساس لمستشفى ‎المهرة بسعة 300 سرير.
 
وتعد هذه الزيارة الأولى للرئيس هادي إلى المهرة منذ توليه السلطة، كما تعد الزيارة أول خروج للرئيس هادي من عدن منذ وصوله إليها في 14 يونيو الماضي بعد عام ونصف العام من مغادرته إياها وبقائه في السعودية.
 
دلالات الزيارة 
الزيارة حملت دلالات واضحة عن مغزاها، خصوصا أنها تأتي في خضم المستجدات التي تموج بها المهرة فيما يتعلق بالمطالبات الشعبية بمغادرة القوات السعودية والإماراتية من المحافظة، إضافة إلى الاحتجاجات التي تؤكد مصادر شبة رسمية أنها بإيعاز عماني.
 
 حيث إن مسقط لديها كثير من التحفظات إزاء الوجود العسكري للجارتين الخليجيتين في المهرة اليمنية المحاذية لحدودها، علما أنها منحت المئات من وجهاء ومشايخ المحافظة الجنسية العمانية في وقتٍ سابق كما قدمت الكثير من التسهيلات والمنح المالية لأبناء المهرة، تحاشيًا لمغبة ميل جانبهم بالإغراءات الإماراتية التي أثبتت جدارتها في شراء الولاءات في معظم المناطق والمحافظات الجنوبية. 
 
ومما ضاعف من تحفظات الجانب العماني سيطرة القوات السعودية والإماراتية على منافذ سيادية في المحافظة التي تعبرها عمان عمقًا استراتيجيا لها من الجهة الغربية.
 
شد الحبل
اللافت أن السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج السعودي لإعمار اليمن، محمد آل جابر، كان في استقبال الرئيس هادي لحظة وصوله إلى مطار الغيظة (عاصمة المحافظة) حيث أكد هذا الأخير أن مشاريع البرنامج السعودي لإعمار اليمن تهدف إلى التنمية وخلق فرص العمل، كما أطلق الرئيس هادي، اسم مدينة الملك سلمان التعليمية والطبية على جامعة ومستشفى ‎المهرة.
 
السخاء السعودي تجاه المهرة يمكن قراءته من زاويتين، أولهما محاولة استرضاء أبناء محافظة المهرة التي بدأت تتململ على الوجود العسكري السعودي والإماراتي على أراضيها، ولديها حجتها التي تعضد مطالبها حيث إن المحافظة تعد الأكثر أمانا من بين المحافظات اليمنية، كما أنها الأقل نصيبا من القلاقل والاضطرابات التي ترهص بها المحافظات الجنوبية، كما أنها ظلت بمنأى عن التأثر بالأذى من تداعيات التقلبات السياسية في البلاد طيلة الفترة الماضية.
 
ومن الزاوية الأخرى تسعى السعودية إلى امتصاص التأثير العماني بتكثيف الدعم للمحافظة، فهي بذلك تفرض نفسها كرديف قوي للنفوذ العماني، معززة هذا التطلع بصلاحياتها المخولة لها من السلطة الشرعية في البلاد، ومشاركتها كقائد للتحالف العربي العسكري في اليمن.  
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات