هل حان وقت تدخل بوتين في اليمن؟ الكشف عن تلقيه رسالة من الحوثيين يطلبون مساعدته

الحوثيون يطرقون باب "بوتين"

مناشدة حوثية لروسيا للتدخل في اليمن
مُسند للأنباء - عربي بوست   [ الخميس, 26 يوليو, 2018 06:10:00 مساءً ]

دخلت الحرب الأهلية في اليمن مرحلة حاسمة, فبينما يهاجم التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية وبدعم من الولايات المتحدة، جميع مواقع المتمردين الحوثيين، بعث زعيم الحوثيين، مهدي المشاط، برسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يناشده فيها التدخل والمساعدة من أجل حل النزاع العسكري القائم في اليمن، وفق صحيفة Pravda الروسية.
 
لم يتم الكشف عن تفاصيل محتوى هذه الرسالة، الأمر الذي لا يتيح الفرصة لمعرفة وجهة نظر الحوثيين فيما يتعلق بالتدخل الروسي في الحرب الأهلية اليمنية، إن كان ذلك من خلال إرسال قوات روسية إلى اليمن أو تقديم مساعدة غير مباشرة في شكل إمدادات عسكرية إلى المتمردين.
 
لن يستجيب بوتين
ووفقاً للخبراء، من المرجح ألا يستجيب الكرملين بشكل فوري للرسالة الموجهة إليه من قبل زعيم الحوثيين، لا سيما في ظل إدراك الجانب الروسي أن تقديم المساعدة لا يخدم مصالح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
 
تجدر الإشارة إلى أن بن سلمان زار روسيا بمناسبة مشاركة بلاده في بطولة كأس العالم 2018، وشاهد المباراة التي جمعت المنتخب السعودي بنظيره الروسي، جنباً إلى جنب مع الرئيس الروسي من المنصة الشرفية.
 
 وخلال زيارته إلى روسيا تبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي مصافحات ودية، معلنيْن عن صداقتهما وتوافقٍ في وجهات النظر فيما يتعلق بالعديد من القضايا.
 
لكن، في ظل الظروف الراهنة، قد تؤثر بعض الأمور سلباً، بما في ذلك الحرب التي يقودها الحوثيون في اليمن ضد النظام الشرعي، على العلاقة التي تجمع بين الطرفين.
 
كما تختلف المصالح الاستراتيجية التي تجمع بين روسيا والمملكة العربية السعودية في اليمن وفق صحيفة Pravda حيث تحاول الرياض، بدعم من مجموعة من الدول العربية، هزيمة الجماعات الحوثية، معتبرة إياهم عملاء إيران في المنطقة. في المقابل، تقف روسيا إلى جانب الحوثيين، بإعتبارهم من الجماعات المعارضة لخطط الولايات المتحدة، التي تسعى لبسط سيطرتها الكاملة على منطقة الخليج العربي.
 
مصالح موسكو كمصالح طهران في اليمن
وتتطابق المصالح الإيرانية الروسية داخل اليمن، فضلاً عن أن طهران لا تخفي دعمها للحوثيين، وعزمها تسليمهم مراكز القيادة في البلاد، معتبرة أن اليمن نقطة انطلاق من أجل تعزيز حضور الشيعة بالقرب من المملكة العربية السعودية.
 
 من جانبها، تقول الرياض إن طهران تقدم الإمدادات العسكرية للمقاتلين، وتشجعهم على استهداف الأراضي السعودية، وإطلاق بعض الصواريخ صوبها.
 
في الأثناء، يعيش اليمن في ظل حرب مستمرة منذ انقلاب الحوثيين بقوى السلاح على السلطة الشرعية، وتتصارع في نطاقها بعض القوى المتناحرة التي تتمثل أساساً في الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران، والقوات السعودية المدعومة من الولايات المتحدة، وبعض الممالك العربية.
 
أما بالنسبة لروسيا حسب Pravda فلا ينبغي لها الانضمام إلى هذا الصراع الداخلي، لا سيما أن ذلك من شأنه أن يعطل توازن القوى في المنطقة. وفي حال ارتأت روسيا التدخل في الصراع اليمني، سيؤثر ذلك سلباً على العلاقات الروسية السعودية. كما أن ذلك سيقدم لواشنطن ورقة رابحة إضافية، حيث ستتهم موسكو بالتعاون مع طهران، العدو اللدود لواشنطن الذي يعمل على زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي.
 
لا يريدون القضاء على الحوثي
في الوقت ذاته، لا تشير عدم استجابة بوتين للرسالة الموجهة إليه من قبل زعيم الحوثيين إلى رضاء روسيا عن تصرفات السعودية داخل اليمن، والسماح لها بالقضاء على الحوثيين. ومن المتوقع أن تقوم روسيا بإرسال بعض المساعدات الإنسانية إلى اليمن، بما في ذلك للحوثيين.

علاوة على ذلك، تعمل بعض الجهات على حثّ موسكو على التدخل السريع في الحرب اليمنية وإرسال قواتها إلى هناك، تماماً مثلما فعلت عندما تلقت من بشار الأسد طلباً بالمساعدة. لكن، يختلف الوضع القائم في اليمن عن الوضع في سوريا، لا سيما في ظل قتال الشيعة الحوثيين ضد الحكومة الشرعية الرسمية للبلاد، رغم عدم تواجدهم في مراكز القيادة.
 
 ومن شأن مساعدة روسيا للمتمردين أن تقوض شرعية الحكومة اليمنية الحالية، الأمر الذي لا يندرج ضمن مخططات روسيا والذي تسعى لتجنبه.
 
تريد روسيا قاعدة بحرية
وتهتم روسيا بوصول حركة موالية لها إلى مراكز السلطة في اليمن، وهو ما يخول لها الحصول على ضوء أخضر لإنشاء قاعدة بحرية روسية على الشواطئ اليمنية.
 
ووفقاً للخبراء، يعد إنشاء قاعدة بحرية في اليمن من الأمور المهمة بالنسبة لروسيا، حيث إن ذلك يفتح أمامها الطريق إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن.
 
كما أن نقلات النفط تنقل حصة الأسد من النفط إلى الأسواق العالمية عبر مضيق باب المندب. وفي حال تمكنت روسيا من فرض سيطرتها على هذا المضيق، فستكون قادرة على التأثير بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات