ما الذي يمثله تحرير الحديدة ومينائها..؟ (تقرير خاص)

الصعوبات والمعقوات امام الشرعية من تحرير الحديدة
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الثلاثاء, 19 يونيو, 2018 09:47:00 مساءً ]

معركة تحرير الحديدة تعد أحد أهم المعارك التي يخوضها الجيش الوطني، المسنود من التحالف العربي ضد الحوثيين، حيث ستسهل هذه المعركة من مهام الجيش الوطني لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من أيادي جماعة الحوثي.
 
وستمثل سيطرة الجيش الوطني على مطار الحديدة اليوم مكسبا مهما للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات اللتان تعهدتا بهجوم سريع على المدينة لتفادي تعطيل المساعدات التي تصل عبر الميناء الرئيسي بالبلاد.
 
وتواصل قوات الجيش الوطني المدعومة من التحالف مساء اليوم الثلاثاء، تقدمها الميداني جنوب مدينة الحديدة بعد تحريرها مطار الحديدة من جماعة الحوثي الانقلابية في عملية عسكرية خاطفة..
 
وقالت مصادر عسكرية لـ "مسند للأنباء" إن القوات الحكومية حررت بشكل كامل ساحة العروض المجاورة للمطار، وواصلت تقدمها باتجاه الاحياء الجنوبية لمدينة الحديدة.
 
كما اكدت ان التقدم يتم من عدة محاور وسط انهيار في صفوف مليشيات الحوثي.
 
مخاوف دولية
وأسفر تصاعد القتال عن إصابة ونزوح عشرات المدنيين وعرقل عمل جماعات الإغاثة في إرسال مساعدات حيوية لملايين اليمنيين عبر الميناء المطل على البحر الأحمر.
 
وتخشى الأمم المتحدة أن يؤدي الهجوم إلى تفاقم أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم والأكثر حاجة للتدخل العاجل حيث يعتمد 22 مليون يمني على المساعدات كما أن هناك 8.4 مليون على شفا المجاعة.
 
وقالت المنظمة إن الهجوم على ميناء الحديدة يهدد حياة المدنيين، وسيكون له تأثير مدمر لمئات  الآلاف من المدنيين ليس فقط في الحديدة بل في جميع أنحاء اليمن.
 
تحذيرات من كارثة انسانية
ودعت المنظمة جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لضمان حماية السكان المدنيين، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، مشيرة إلى أن قطع خط الإمداد الحيوي سيزيد من تفاقم أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يعيش 600 ألف شخص داخل وحول الحديدة، وقد تخلف المعارك ما يصل إلى 250 ألف قتيل إذا تطورت الأحداث بشكل سيء.
 
وكانت الأمم المتحدة، قد أعلنت الأحد الماضي عن نزوح أكثر من أربعة آلاف أسرة يمنية في محافظة الحديدة، منذ مطلع يونيو/حزيران الجاري، جراء القتال المتصاعد.
 
أهمية الاستراتيجية من تحرير الحديدة
ومن شأن خسارة الحديدة أن يوجه ضربة قوية للحوثيين حيث ستقطع خط الإمداد الرئيسي عنهم، وقد ترجح أيضا كفة التحالف العسكري المدعوم من الغرب والذي فشل حتى الآن في هزيمة الحوثيين في حرب أودت بحياة عشرة آلاف شخص رغم تفوقه في التسلح والقوة العسكرية.
 
وبدأ التحالف المدعوم من الغرب شن هجوم على الحديدة  12 يونيو حزيران الجاري بهدف تغيير الموازين في حرب بالوكالة بين السعودية وإيران فاقمت الاضطرابات في الشرق الأوسط.
 
ويعتبر ميناء الحديدة من أهم الموانئ اليمنية، وتسيطر عليه جماعة الحوثي منذ العام 2014م، ومن خلاله تصل الواردات التجارية والأغذية إلى اليمن، والتي تقدر بنحو 70 في المائة، بما في ذلك المساعدات الإنسانية..
 
مطامع للسيطرة على ميناء الحديدة
وواصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تمسكها بخوض الحرب رغم التحذيرات المتكررة من مختلف المنظمات الحقوقية الدولية، ويتهم اليمنيون الامارات بالسعي للسيطرة على ميناء الحديدة، كما سيطرت على ميناء عدن والمكلا وبعض الجزر اليمنية.
 
وحول موقف المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيت الذي غادر صنعاء اليوم الثلاثاء، بعد فشله من اقناع الحوثيين من تسليم الحديدة وتجنب العنف، نقلت صحيفة الشرق الأوسط مصادر في مجلس الأمن إن المبعوث الأممي غريفيث قدم للمجلس خلال جلسة مغلقة، أمس الاثنين، العناصر الرئيسية لخطة لإنهاء الحرب في اليمن، تتضمن تسوية للوضع في الحديدة وإطار عمل لمعاودة المسار السياسي.
 
وقالت المصادر أن غريفيث الذي شارك في الجلسة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من صنعاء، طلب مزيداً من الوقت لاستكمال المشاورات في شأن الخطة التي شدد على سريتها.
 
وأوضح أنها تتضمن 25 بنداً "تستند إلى القرارات الدولية وبناء على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
 
وكان غريفيث قد دعا الاطراف باليمن الى تحكيم العقل وعدم التصعيد العسكري محذرا من كارثة انسانية تجاه المدنيين.
 
في حين شدد مجلس الأمن في بيان أصدره بعد الجلسة المنعقدة أمس الاثنين على الدعم الكامل لجهود غريفيث، داعياً إلى إبقاء ميناءي الحديدة والصليف مفتوحين.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات