اليمن.. أعاصير مدارية وسياسية (هادي) والبحث عن رجال أقوياء (تقرير)

خالد اليماني المعين وزيراً للخارجية
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الخميس, 24 مايو, 2018 10:48:00 مساءً ]

تفاجأ متابعون للشأن اليمني توقيت قرارات جمهورية, عملت على تغيير في تشكيلة حكومة أحمد عبيد بن دغر, أطاحت بوزير الخارجية عبدالملك الحوثي, الوزير القادم من الحزب الناصري, بآخر جنوبي, يعده الكثير بأنه قادم من وزارة الخارجية نفسها, وهو السفير خالد اليماني.
 
واليماني هو أحد الدبلوماسيين البارزين الذين اعتمد عليهم هادي في مناصب دبلوماسية على درجة عالية من الأهمية، في السنوات الأخيرة، إذ عمل مندوباً دائماً لليمن في الأمم المتحدة، منذ أواخر عام 2014.
 
 بينما صدر قرار آخر في الأيام الماضي قضى بتعيين ناصر الجنوبي, القيادي في الحراك الجنوبي على رأس الشرطة العسكرية, وشرطة عدن.
 
التوقيت جاء مع الإعصار الذي يضرب السواحل اليمنية, خاصة أرخبيل سقطرى, والذي عزل الأرخبيل عن بقية المحافظات اليمنية والعالم, في ظل نقص وسائل الإنقاذ والإغاثة لأكثر من 135 ألف نسمة.
 
وسقطرى، أرخبيل مؤلف من أربع جزر، تقع في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي، وعلى مقربة من خليج عدن, تفصلها مسافة 300 كم عن الساحل اليمن.
 
 
تسبب الإعصار في إحصاءات أولية إلى فقدان 19 شخصا ووفقا للمصادر، فإن فرق الإنقاذ قامت بإخلاء عشرات الأسر من المناطق القريبة من السواحل ومجاري السيول، منها مدينة حديبو (المركز الإداري لمحافظة سقطرى)، بعد اشتداد الإعصار الذي ترافق مع هطول أمطار غزيرة ورياح عاتية.
 
عمليات إجلاء لأكثر من مئتي أسرة إلى مراكز الإيواء المخصصة, وبطرق بسيطة وعبر متطوعين, جعل من وزير الثروة السمكية فهد كفاين يعلن في صفحته بموقع "فيسبوك"، أن السلطات المحلية في الجزيرة تعلن أن الإمكانيات المتاحة في أرخبيل سقطرى غير قادرة للوقوف أمام أثار عاصفة "ماكونو"، وتناشد دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وجميع الداعمين، للتدخل العاجل؛ للمساعدة في عمليات الإنقاذ والإيواء والمساندة.
 
حالة طوارئ
الحكومة أعلنت أمس الأربعاء حالة الطوارئ بينما لم تبدأ في أية عمليات واقعية في إدارة الكارثة التي حلت بالأرخبيل, غير قرار الرئيس المفاجئ الذي جاء يعيداً عن الأزمة الآنية التي يتابعها اليمنيون, فهو القرار الذي يتوافق مع مهمة البحث عن رجال أقوياء, خصوصاً من المنتمين إلى المحافظات الجنوبية.
 
ففي الأيام القليلة الماضية, صدر قرار بتعيين العميد ناصر النوبة القيادي في الحراك الجنوبي, والذي كان أيضاً مهماً كما يراه البعض, كونه يعمل على توازن القوة في العاصمة المؤقتة عدن, كزن النوبة مقرباً من "هادي, ومناوئ للإمارات التي تفرض أشخاص يعملون وفق أجندتها, خصوصاً في المحافظات الجنوبية.
 
ليس في وقته
عن ذلك يرى الناشط والباحث معن دماج بأن القرار ليس في وقته, ففي الاوقات العادية حسب تعبيره لكان من الممكن أن يكون تعيين خالد اليماني وزيرا للخارجية طبيعيا بل ومثاليا ، فالرجل ولا شك أكثر كفاءة من عبدالملك المخلافي وبالتأكيد أكثر بعداً عن دوائر المحسوبية والفساد منه.
 
خروج آخر سياسيي الصف الأول
رغم ذلك يؤكد دماج بأن اليماني ليس سياسياً كالمخلافي بل تكنوقراط ونحن في مرحلة تحتاج إلى القادة السياسيين اكثر من الموظفين، لذا مغادرة المخلافي بعد جباري تعني خروج آخر سياسيي الصف الأول من الحكومة وخلوها منهم تقريبا، كما ان تركيبة الحكومة أصبحت أكثر واكثر مختلة لجهة ضعف تمثيل الشمال.
 
أمر طيب
عكس ذلك يرى الناشط محمد دبوان المياحي فقرار تغيّير وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، أمر طيب؛ لإحداث ديناميكية جديدة في السياسة الخارجية للبلاد، كان المخلافي قد حول الخارجية لزريبة خاصة بالأقارب والأبناء، وتحول هو لنسخة رثة من المسؤولين الذين يتعاملون مع المناصب العامة كأملاك خاصة بهم، وبالطبع.
 
طموح سياسي
ويستطرد المياحي بأن المخلافي دبلوماسيّ جيّد، وشخصيّة عملية إلى حدّ ما؛ لكن طموحه السياسي جعله مساومًا في كثير من القضايا الخطيرة، ومنها موضوع السيادة، ولعلّ أهمها الصراع مع الإمارات وتصريحاته إزاء المشكلة، وكيف بدت خجولة، فبعد سنتين من عبث الإمارات بالسيادة، تأخر الرجل كثيرًا، وحين استفحلت المشكلة بشكل كبير، دعا لإصلاح العلاقة مع التحالف، لكنّ حين انفجرت مشكلة سقطرى لم يعمل الرجل بشكل كاف.
 
تجربة مميزة
الناشط والصحفي الناصري أحمد شوقي أحمد اعتبر تجربة عبدالملك المخلافي في وزارة الخارجية تجربة مميزة, التي خاضها باقتدار, ويستدرك بأن لـ"كل ما تم نقصان" ولم يخل عمل عبد الملك من نقص هنا أو هناك لكنه أثبت أنه من أكفأ القيادات السياسية التي رزقت بها هذه البلاد.
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات