4 منصات رقمية ترفيهية تهدد بإنهاء عصر التلفاز للأبد

مُسند للأنباء - ميدان   [ السبت, 19 مايو, 2018 10:02:00 مساءً ]

الآن، أصبح التلفاز التقليدي أرضا عامرة بالرتابة والملل ومليئة بالإعلانات رديئة الجودة عديمة النفع التي تستمر لدقائق طوال وتعاد مرارا وتكرارا. لذا كانت المنصات المدفوعة لبث الفيديو عبر الإنترنت هي الملاذ الأفضل والأكثر أريحية لملايين المستخدمين حول العالم، إذ توفر لهم تجربة استخدام مميزة تمكّنهم من مشاهدة مئات الآلاف من الأفلام السينمائية والوثائقية والمسلسلات التلفزيونية باختلاف أنواعها وتباين محتواها بجودة عالية دون مشاهدة الإعلانات المملة الرتيبة. في هذا التقرير سنستعرض معا أفضل المنصات التي تقدِّم الخدمات الترفيهية المتمثلة في بث الفيديو عبر الإنترنت.

   

نتفليكس.. الشبكة الأولى عالميا

شبكة "نتفليكس" (Netflix) لم تُعد كما كانت في سابق عهدها مجرد شركة بسيطة تقوم بتقديم خدمات بيع وتأجير الأقراص المدمجة، ففي عام 2007 بدأت نتفليكس في إطلاق خدمة البث الحي (streaming) التي تشتهر بها الآن، والتي كان من المقدر لها أن تُطلق منذ أعوام سابقة لولا سرعات الإنترنت البطيئة في ذلك الوقت. ومنذ عام 2013 بدأت الشركة في السعي جاهدة لإنتاج الأفلام والبرامج والمسلسلات التلفزيونية الأصلية الخاصة بها والتي افتتحتها بمسلسل الدراما السياسي الشهير "بيت من ورق" (House of Cards)، حتى غدت سمة مميزة للشبكة قادرة على جذب مئات المستخدمين الجدد شهريا. ([1] )

        

    

في عام 2010، بدأت نتفليكس بالتوسع في تقديم خدماتها حول العالم. الآن، نتفليكس هي الشبكة الأولى عالميا في خدمات بث الفيديو عبر الإنترنت بعدما أصبحت خدماتها متاحة في أكثر من 190 بلدا حول العالم، فخدمات البث التي تقدمها الشبكة لا تقتصر على المسلسلات التلفزيونية ولا الأفلام السينمائية فقط كالعديد من منافسيها، بل تشمل كافة المحتوى الترفيهي المرئي الذي قد يرغب المستخدمون في مشاهدته يوما، بداية من الأفلام والسلاسل الوثائقية وبرامج الكوميديا والمسلسلات التلفزيونية الشهيرة وليس انتهاء بالمحتوى الأصلي الذي تنتجه الشبكة. ([2] )

      

حاليا، أصبحت نتفليكس إمبراطورية عملاقة رائدة في صناعة المحتوى الترفيهي وخدمات البث الحي بما يقرب من 700 عمل أصلي يشمل المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية والوثائقية وغيرها، وإجمالي إيرادات يقرب من 12 مليار دولار أميركي وعدد مشتركين يربو على 125 مليون مشترك حول العالم يشاهدون أكثر من 140 مليون ساعة يوميا، إضافة إلى عدد موظفين يبلغ نحو 5500 موظف يعملون بدوام كامل. ([3] ، [4] )

       

     

إذًا، يمكننا القول إن نتفليكس تتميز بالمحتوى الأصلي الذي تنتجه، مثلما تتميز بالتنوع الكبير في المحتوى غير الأصلي (المنتج من قِبَل شركات أخرى)، وواجهة الاستخدام المحسّنة مع النظام المميز لتزكية المحتوى، إضافة إلى إمكانية استخدام خدمات الشبكة على أي جهاز يتصل بالإنترنت بداية من الشاشات الذكية والحواسيب الشخصية والأجهزة اللوحية وليس انتهاء بأجهزة ألعاب الفيديو والهواتف الذكية.

     

أما عن مساوئ الخدمة فيمكن إجمالها في عدم استضافة وبث المواسم الحالية من العروض والمسلسلات التلفزيونية، فضلا عن محدودية المحتوى الجديد غير الأصلي، إضافة إلى كثرة الخيارات ونظام عرض العناوين الذي قد يكون مشتتا بعض الشيء. ([5] ) تقدِّم نتفليكس 3 أنواع من الاشتراكات المدفوعة بمزايا وخصائص متعددة تتراوح بين 8 و12 دولارا أميركيا شهريا، مع تقديم فترة تجريبية تستمر لمدة شهر واحد عند بداية الاشتراك. للتعرّف على الباقات المختلفة والاشتراك من هنا.

        

     

هولو.. المنصة الأفضل لمشاهدة العروض التلفزيونية الحالية

تأسست شبكة "هولو" (Hulu) في عام 2006، لتبدأ بعدها بعامين في تقديم خدماتها لبث البرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية عبر الإنترنت. شبكة "هولو" تُعتبر بمنزلة مشروع مشترك بين شركة "فوكس للقرن الحادي والعشرين" (21st Century Fox)، وشركة "والت ديزني" (The Walt Disney Company)، وهيئة الإذاعة الوطنية "إن بي سي" (NBC Universal)، وشركة "تايم وارنر" (Time Warner). إذ تمتلك الشركات الثلاث الأولى إجمالي 90% من أسهم الشبكة توزّع بالتساوي بينهم، في حين تمتلك الأخيرة 10% من أسهم الشبكة. ([6] )

   

الآن، تعتبر "هولو" واحدة من أبرز المنافسين الشرسين لشبكة نتفليكس. فبالرغم من امتلاك الشبكة مجموعة متواضعة من الأفلام السينمائية مقارنة بشبكة نتفليكس مثلا، فإنها تنفرد عن منافسيها بمزية غاية في الأهمية بدأ تطبيقها خلال العام الماضي 2017، وتكمن في استضافتها للأخبار الحية والعروض الرياضية فضلا عن العروض التلفزيونية الحالية التي تُعرض على القنوات الأميركية الرائدة مثل: هيئة الإذاعة الأميركية "أيه بي سي" (ABC)، وشبكة "سي بي إس" (CBS Corporation)، وشبكة "ذا سي دبليو" (The CW) وغيرها الكثير.

       

   

وبذلك تكون "هولو" هي الشبكة الوحيدة التي يتمكن مستخدموها، الذين يزيد عددهم على 20 مليون مستخدم في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، من مشاهدة العروض التلفزيونية بعد عرضها المباشر بيوم واحد فقط وأحيانا بعد ساعات معدودة. ([7] ) إلى جانب العروض التلفزيونية الحالية، تحتوي الشبكة على مجموعة كبيرة من المسلسلات المنتهية، فضلا عن المحتوى الأصلي الذي بدأت الشبكة في إنتاجه منذ عام 2011.

     

آخر المحتوى الأصلي الذي أنتجته الشبكة هو مسلسل الدراما الشهير "حكاية أَمَة" (The handmaid's tale) الذي تم عرضه في أبريل/نيسان 2017 وحصل على جائزة أفضل دراما في حفل توزيع جوائز الإيمي (Emmy Awards) لعام 2017، إلى جانب جائزتي "غولدن غلوب" (Golden Globes) وأكثر من 38 جائزة أخرى وما يزيد على 30 ترشيحا. ([8] )

       

بالمقارنة مع نتفليكس، فتتميز شبكة "هولو" باستضافة العروض الحالية من المسلسلات التلفزيونية إلى جانب التكلفة المادية الشهرية المعقولة، فضلا عن توافر الباقة الشهرية التي تتيح إمكانية مشاهدة البث التلفزيوني المباشر. بينما تكمن مساوئ الخدمة في الإعلانات التجارية المتكررة -التي يمكن إلغاؤها عبر دفع بضع دولارات أخرى-، والاختيارات غير المتناسقة من المواسم التلفزيونية المنتهية، فضلا عن واجهة الاستخدام المرهقة، ووجود عدد محدود من الرقابة الأبوية على المحتوى غير المناسب للأطفال. ([9] )

        

    

يستطيع المستخدمون مشاهدة المحتوى المفضّل لديهم على أي جهاز متصل بالإنترنت بداية من الشاشات الذكية والحواسيب الشخصية والأجهزة اللوحية وليس انتهاء بأجهزة ألعاب الفيديو والهواتف الذكية. توفر الشبكة نوعين من الاشتراكات الشهرية، أحدهما يوفر مشاهدة البث المباشر للقنوات التلفزيونية بينما لا يفعل الآخر، فتبلغ قيمة الاشتراك الذي لا يضمن خدمات البث المباشر نحو 8 دولارات أميركية شهريا مع الإعلانات التجارية، ونحو 12 دولارا أميركيا شهريا بدون الإعلانات مع شهر تجريبي مجانا.

     

بينما تبلغ تكلفة الاشتراك الذي يتضمن البث التلفزيوني المباشر نحو 40 دولارا أميركيا شهريا مع 7 أيام تجريبية مجانا. حتى الآن، لا تزال خدمات شبكة "هولو" مقتصرة على الولايات المتحدة الأميركية واليابان فقط، لذا إن كنت تُقيم في بلد آخر لا بد من استخدام "في بي إن" (VPN) لتتمّكن من الولوج إلى خدمات الشبكة. للتعرف على كيفية الاشتراك في الشبكة من هنا، كما يمكن التعرف على أبرز خدمات الـ "في بي إن" المجانية التي يمكنك استخدامها من خلال هذا التقرير: تطبيقات مهمةلتخطي المواقع المحجوبة.

    

أمازون فيديو برايم.. أفضل خدمة بث للعائلات

لا يخفى على أحد البداية المتواضعة لعملاق التجارة الإلكترونية "أمازون" التي بدأت ببيع الكتب عبر الإنترنت وبدأت تتطور تدريجيا حتى شملت خدمات التسوق عبر الإنترنت والإنتاج والتوزيع الرقمي والحوسبة السحابية. في عام 2006 أطلقت شركة أمازون خدمة "أمازون فيديو برايم" (Amazon Video Prime) لبث الفيديو حسب الطلب، وبدأت في تطويرها تدريجيا بتوفير مكتبة كبيرة من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية زادت على 5 آلاف فيلم وبرنامج تلفزيوني لمشتركي الخدمة خلال عام 2011.

       

   

استغلت أمازون نفوذها في مجال الصناعة والتجارة الإلكترونية للتوقيع على شراكات كبيرة مع الكثير من الشركات الرائدة في مجال الترفيه فضلا عن قنوات التلفزيون مثل: قناة "إيبيكس" (EPIX) ومحطة "نيكلوديون" (Nickelodeon) وشركة "وارنر برذرز" (Warner Bros) وشبكة "إتش بي أو" (HBO)، وشبكة "شو تايم" (Show Time) و"سي بي إس" (CBS Corporation) وغيرها. كما سارت على خطى منافسيها في شراء حقوق العرض الحصرية للمحتوى الترفيهي حتى تفوقت على أغلب منافسيها في الاستحواذ على الحقوق الحصرية لبث للعديد من المسلسلات والبرامج التلفزيونية بما في ذلك بعض برامج شبكة "إتش بي أو". ([10] )

     

إضافة إلى المحتوى المميز الذي تحصل عليه الشبكة من شركائها وفضلا عن المحتوى الحصري الذي تمتلك حقوق بثه، تقوم الشبكة بإنتاج عشرات العروض الحصرية والمحتوى الأصلي الخاص بها مثل: مسلسل "بوش" (Bosch)، و"يد الإله" (Hand of God)، و"موزارت في الأدغال" (Mozart in the Jungle)، ومسلسل "الرائعة السيدة مايزل" (The Marvelous Mrs. Maisel) و"الرجل في القلعة العالية" (The Man in the High Castle) وغيرها الكثير. ([11] )

        

مقارنة بشبكتي "نتفليكس" و"هولو"، تتميز خدمة أمازون فيديو برايم باحتوائها على الحقوق الحصرية لبث عدد كبير من العروض التلفزيونية مع إمكانية شراء الحلقات الحالية للعروض التلفزيونية الأخرى من القنوات المنتجة لها والحصول على شحن مجاني لمدة يومين على منتجات أمازون الأخرى. بينما تكمن مساوئ الخدمة في قلة المحتوى الجديد نسبيا والتكلفة الإضافية للمحتوى الانتقائي غير المتاح في حزمة البرايم والذي يشمل أغلبية حلقات العروض التلفزيونية التى يتم عرضها فى الوقت الراهن. ([12] )

              

       

يبلغ عدد المشتركين في خدمة "أمازون فيديو برايم" نحو 40 مليون مشترك حول العالم يمكنهم استخدام الخدمة على نطاق واسع من الأجهزة بما في ذلك أجهزة التلفزيون الذكية والهواتف الذكية وأجهزة ألعاب الفيديو. تتوافر الخدمة في العديد من البلدان مثل: الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، واليابان وألمانيا والنمسا، والنرويج والدنمارك والسويد. لذا إن كنت تُقيم في بلد آخر لا بد من استخدام "في بي إن" (VPN) لتتمّكن من الولوج إلى الخدمة.

        

تبلغ تكلفة الاشتراك في خدمة "أمازون فيديو برايم" نحو 9 دولارات أميركية شهريا ونحو 99 دولارا أميركيا سنويا مع فترة تجريبية مجانية تستمر شهرا واحدا، بينما تتراوح تكلفة استئجار أو شراء حلقات المحتوى الذي لا يندرج تحت حزمة البرايم بين 2 و3 دولارات أميركية للاستئجار ونحو 20 دولارا أميركيا للشراء. للتعرف على الخدمة والمحتوى المتاح وكيفية الاشتراك من هنا.

          

       

إتش بي أو ناو.. المنصة الأفضل لمحتوى الشبكة الحصرى

"صراع العروش" (Game of Thrones)، "العالم الغربي" (Westworld)، "محقق فذ" (True Detective)، "آل سوبرانو" (The Sopranos) كل هذه الروائع وغيرها العشرات تُعد من المحتوى الأصلي لشبكة "إتش بي أو" الذي يمكن مشاهدته من خلال خدمة "إتش بي أو ناو" (HBO NOW) للبث تحت الطلب التي تقدمها الشبكة. بالرغم من وجود بعض القيود على هذه الخدمة مقارنة بمنافسيها فإنها من الخدمات المميزة التي تنافس بقوة في مجال الترفيه والبث عبر الإنترنت.

     

في حين تضم أغلب منصات البث عبر الإنترنت مجموعات ضخمة من المحتوى الترفيهي والأفلام والعروض التلفزيونية غير الأصلية التابعة لشبكات أخرى مختلفة، تقتصر خدمة "إتش بي أو ناو" على بث المحتوى الأصلي للشبكة وحسب. وبالرغم من ذلك فإن "إتش بي أو" لا تزال بمنزلة عالم ترفيهي متكامل يضم عددا كبيرا من الأفلام السينمائية المميزة والأفلام الرياضية والوثائقية وعروض الأطفال إلى جانب عشرات العروض التلفزيونية الأصلية وبرامج الكوميديا. ([13] )

       

      

من أبرز المزايا التي تتمتع بها هذه الخدمة هي احتواؤها على عدد كبير من العروض التلفزيونية الأصلية الحائزة على الجوائز المختلفة وأفلام الدرجة الأولى وبرامج الأخبار الأصلية، وبالتالي فهي الخيار الأمثل لجمهور المسلسلات الأصلية للشبكة. تكمن مساوئ الخدمة في السعر المرتفع قليلا مقارنة بالخدمات الأخرى، وعدم توافرها إلا في الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي إن كنت تُقيم في بلد آخر لا بد من استخدام "في بي إن" (VPN) لتتمّكن من الولوج إلى الخدمة. ([14] )

   

توفر الشبكة نوعين من الباقات، إحداهما تشمل البث التلفزيوني المباشر لمجموعة قنوات "إتش بي أو" من خلال القمر الصناعي، بينما تتيح الباقة الأخرى خدمة البث عبر الإنترنت فقط وتبلغ تكلفتها نحو 15 دولارا أميركيا شهريا مع فترة تجريبية مجانية تستمر لمدة شهر واحد. يتمكّن المشتركون من استخدام الخدمة ومشاهدة المحتوى المفضل لديهم عبر الشاشات الذكية والهواتف المحمولة ومن خلال خدمة "أمازون فيديو" والعديد من المنصات الأخرى. للتعرف على الخدمة والمحتوى المتاح وكيفية الاشتراك من هنا.

   


 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات