مقتل "الصماد" يثير جدلاً في الأوساط اليمنية.. (لم يمسه الطيران بسوء)

صالح الصماد اعلنت جماعة الحوثي مقتله
مُسند للأنباء - وحدة التقارير – خاص   [ الإثنين, 23 أبريل, 2018 11:01:00 مساءً ]

توالت ردود أفعال اليمنيين حول مقتل رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي للحوثيين صالح الصماد, والذي أعلنت الجماعة اليوم مقتله بغارة للتحالف العربي في الحديدة غرب اليمن.
 
وقال زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي في خطاب له مساء اليوم الإثنين إن صالح الصماد قتل في قصف جوي للتحالف استهدفته بثلاث غارات الخميس الماضي في شارع الخمسين بمدينة الحديدة بعد عودته من لقاء عقد في جامعة الحديدة .
 
فيما لا تزال ملابسات مقتل صالح الصماد إلى حد الآن غير واضحة رغم إعلان ميلشيات الحوثي الانقلابية مقتله بغارة جوية لمقاتلات التحالف، ونشر خبر مقتله بعد أيام.
 
خلافات الحوثيين
وفي السياق قال وسيم القرشي مدير قناة يمن شباب، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعلن قبل أسبوعين انه سيشق صف الحوثيين، صحيفة الشرق الأوسط أعلنت الجمعة عن اختفاء الصماد بسبب خلافات ، بعدها بثلاث ايام يعلن الحوثي مقتله, مشيراً إلى أن التحالف كان يفاوض الصماد، والحوثي سرب معلومات عن موقع قيادة مهمة دون تحديد من هو ليجعل مقتل الصماد بيد التحالف.
 
قتل بيد الجماعة
من جهته قال الصحفي محمد المياحي إن صالح الصماد قتل بيد الحوثيين"، مشيرا إلى أن قيادات الحوثي منذ ثلاثة أعوام وهم يسرحون ويمرحون ولم يُصب أحدًا منهم بأذى، ولم يستهدفهم التحالف، كلّ مكان ويغضّ طرفه عن صالح الصماد كل مرّة", مضيفاً "لو كان ينوي التحالف استهدافه لكان فعلها معه منذ سنتين، ولو كمحاولات فاشلة؛ لكنه لم يفعل، ولو كانت قيادة الجماعة الحوثية من ضمن أهداف التحالف، لكان من قبل الصماد قد نالها الضفدعة محمد على الحوثي، فالرجل الذي يتنطط بأريحية في كلّ مكان هو أكثر عرضة لاحتمال القصف إن وجد".
 
لم يمسه الطيران بسوء
وتابع الكاتب المياحي "ولو كان التحالف أيضًا حاسمًا في إحداث شلل قيادي في جماعة الانقلاب؛ لكان فعلها مع القادة الأكثر تأثيرا وفاعلية على المستوى السياسي والعسكري، ولكان أبو علي الحاكم أحد الفرائس الجيدة لتحالف الأعراب، وغيره الكثير من قادة الحركة الذين يتحركون هنا وهناك ولم يمسّهم الطيران بسوء".
 
رجل هامشي
وأردف "أما صالح الصماد فهو مجرد واجهة فارغة بحسب إفادة الكثير حول دور الرجل الهامشي في قرار السلم والحرب وصلاحياته الشكلية في إدارة المدن التي يسيطرون عليها، وليس ثمة ما يؤشر بأي خطورة حقيقية يمثلها الرجل وتبرر القبول بفرضية استهداف التحالف له؛ فضلا عن كون التحالف لم يُعلن عن أي غارات استهدفت موكب لقيادي حوثي خلال الأيام المنصرمة".
 
تصفية
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلت في عددها الصادر الجمعة الماضية 20 إبريل/نيسان 2018 عن مصادر مقربة من جماعة الحوثي "عدم استبعادها تصفية الصماد عقب تصاعد خلافات داخلية، وسط تبادل للاتهامات بالفساد وسرقة الموارد المالية".
 
ونشرت هذه المعلومة في الصحفية السعودية بعد يوم واحد من مقتل الصماد في يوم الخميس 19إبريل/نيسان 2018 بحسب بيان النعي الذي أعلنته ميلشيات الحوثي، حيث ذكرت "أن اختفاء صالح الصماد منذ ثمانية أيام، شعل فتيل الخلافات الداخلية الحوثية"، لافتة إلى إن الحوثي أبدى استياءه الشديد من رئيس مجلس الانقلاب صالح الصماد، لفشل الأخير في إنجاح عملية التعبئة والحشد واستقطاب المجندين الجدد، إضافة إلى تهاونه الرسمي في عدم إقامة احتفالات ضخمة لإحياء ذكرى مصرع مؤسس الجماعة حسين الحوثي.
 
صراع مصالح
‏نبيل الصوفي السكرتير الصحفي للرئيس الراحل صالح قال إن "الصماد كاد ينجح سياسياً بالتحالف مع صالح، لكن الجماعة أغرته بالدولة بدل المشرع السياسي فخان شراكته مع صالح", مذكراً بأن "صراع المصالح داخل الجماعة أكل حلفائها واليوم يأكلها هي".
 
وقال الصوفي في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك) "قتل الصماد وهو في حالة اعتداء على حق الشعب في حكم نفسه، معتديا على مؤسسات الدولة الرسمية ودستورها، ممثلا لجماعة طائفية عنصرية معتدية على معتقد الدولة ودينها ووطنيتها.
 
واضاف "قتل الصماد وهو موال لعبدالملك لا للشعب، فهو الذي نصبه حاكماً بقوة السلاح, الذي اعتدى به على كل الأطراف اليمنية".. وقال "تتالي صرعى القيادات الحوثية يقول إن الشعب رفع الغطاء عنهم، وبدأ يفعل بهم كما فعلت عدن التي عرتهم من كل غطاء".




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات