بيان الناصري والاشتراكي الانحياز للإمارات.. (الإصلاح) وحيداً في تعز (قراءة)

من مظاهرات تعز المطالبة بالاصطفاف مع الشرعية (إرشيف)
مُسند للأنباء - وحدة التحليلات- خاص   [ الاربعاء, 11 أبريل, 2018 09:42:00 مساءً ]

يبدو كثور هائج لم تنل منه تأخر حسم المعركة, أو الخسائر السياسية المتتالية, يبدو وحيداً في المعركة, يخوضها في المتارس, ودعم الجيش الوطني, وفي الحياة السياسية, فمؤخراً تحركات سياسية جعلته عارياً من التحالفات, بعد أن تم دفن اللقاء المشترك إلى النهاية, بعد أن كانت تعز, هي مستقره الأخير, وتم الإعلان عن تحالف لدعم الشرعية, لكنه متهالك ولن يستطيع الصمود, أمام الأجندة التي تفرض نفسها كمشاريع صغيرة على حساب المشروع الجامع, وهو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
 
يحاول التجمع اليمني للإصلاح الحفاظ على قلعته الأخيرة, فالتعويل على مأرب مثلاً ليس مضمون النتائج لاعتبارات عدة, أولها عدم وجود الحاضنة الشعبية أو تلك المتحلقة حول الشرعية والدولة, كما هو في تعز, التي ظلت دافعة للأحلام اليمنية في دولة عادلة وديمقراطية.
 
وفد التحالف.. نذير شؤم
يقول سياسيون "إن التحالف العربي حسم أمره في تعز, فزيارة وفد رفيع من قيادة التحالف في عدن إلى المحافظة, هو نذير شؤم, وإعلان للقضاء على ما تم إنجازه في الفترة الماضية, والاستعداد للإجهاز على حزب الإصلاح, تحت ذريعة كبح جموحه السياسي, وقصقصة آخر أجنحته, التي يعول عليها ليس الإصلاح فقط, بل كثير من الأطراف الوطنية, التي ترى في تعز, الرافعة في استعادة مؤسسات الدولة والقضاء على الانقلاب بشكل نهائي".
 
ويرون أن ظهور القيادي الأول للحزب الاشتراكي, محمد الصنوي بمعية الضباط الإمارتيين هو الاعتراف بالحزام الأمني, التي لم تنجح أبو ظبي في فرضه في الفترة الماضية, ظهرت مؤخراً بثقة بعد أن كسبت تأييد التنظيم الناصري, الذي يظهر نشطاؤه عداوة واضحة للإصلاح ولقيادات محلية وعسكرية في تعز, وتسعى منذ فترة ماضية إلى إقصائه, وتهميش قيادات كثيرة, وقفت ضد الانقلاب, وما زالت صامدة في المقاومة والقتال, رغم شحة الإمكانات, ويكاد عدم وجودها, في ظل توقف دعم التحالف العربي للجيش في تعز, كما صرح مؤخراً قائد المحور العسكري اللواء خالد فاضل.
 
وأكد مطلعون لما يجري بتعز, إن الناصري والاشتراكي قد حسما أمرهما وانضما لجناح أبو ظبي, التي وفرت لهما الدعم السخي, فالحزبان استعادا نشاطهما التنظيمي, في حين الموات يكاد يقضي على بقية الفروع في كل المحافظات اليمنية, بما فيها المحررة, فالإمارات أرادت أن تكون لها يد في محافظة تعز, ولكن عن طريق الحزبين العريقين, اللذين لم يقرأأ المرحلة كما يجب, فما بقي لهم من حضور, يريدان أن يقضيا عليه, وفي المحافظة التي ظلت المتنفس الوحيد لكثير من الناشطين المنتمين للحزبين, ممن أيدوا الشرعية وناهضوا الانقلاب.
 
ترتيب أوراق
بعد يومين من اصطحاب محمد الصنوي للضباط الإماراتيين ظهر في لقاء حزبي لكل المنظمات الجماهيرية, اعتبره البعض لترتيب الأوراق بعيداً عن الإصلاح والفعاليات الجماهيرية, التي ممن الممكن أن يستغلها الحزب الأكبر شعبية في المحافظة والقادرة على الحشد والتجييش, مما سيقطع الخط على الأجندة, التي أجمعت أمرها قيادة الاشتراكي على الوقوف معها, كفرض الحزام الأمني, الذي سيكون اليد الضاربة, للدعم الكبير الذي سيتلقاه من قبل الإماراتيين, التي لم يبق لها سوى تعز لمحاربة الإخوان, كما تعتقد.
 
وتفاجأ اليمنيون من صدور بيان مشترك للحزبين اليساريين (الاشتراكي والناصري) والذي جاء تحت لافتة بما أسموه بعملية تصحيح وإصلاحات جوهرية في إطار الشرعية ومنظومة العمل السياسي الداعم لها، واستعادة الشراكة الفعلية والفاعلة للمكونات السياسية في صناعة القرار وفي الإدارة السياسية للأزمة بمختلف مساراتها وفق البرنامج التنفيذي لتحالف القوى السياسية، وذلك لضمان استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وضمان النجاح لتسوية سياسية تضمن سلاما دائما ومستقرا.
 
في ظاهره الرحمة
واعتبر البيان بأن الشرعية في هذه المرحلة هي شرعية الأسس والمبادئ التي تأسست عليها عملية الحكم وإدارة الدولة في المرحلة الانتقالية كما عبرت عنها المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني لاسيما وثيقة تنفيذ ضمانات المخرجات وأن الأشخاص هم مجرد رموز للتعبير عن تلك الشرعية, ما اعتبره ناشطون بأنه بيان في ظاهره الرحمة و في باطنه العذاب.
 
ودون السياسي والناشط خالد الآنسي على صفحته في "الفيسبوك" بأن البيان المشترك للناصري والاشتراكي في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب, فهدف البيان كما يرى الآنسي ليس التمسك بالشرعية كما يتوهم البعض, وإنما الى التهيئة للتخلي عن الرئيس عبدربه هادي والانقلاب عليه.
 
كيانات مهترئة
وحول توافق البيان مع الطموح الإيراني قال آخرون إنه ابتزاز واضح وصريح وإعلان بلا حياء ولا خجل للعمل وفق الأجندات الإماراتية, فتصريحات هذه الكيانات في هذا التوقيت ضد رمزية شرعية هادي المجمع عليها من كل الأطياف تؤكد مدى سقوط هذه الكيانات المهترئة واسترزاقها بمعاناة شعبنا وتحويل أحزابهم ومقدراتها البشرية لأدوات في خدمة أجندات مشبوهة.
 
تحاشي التحالف
توكل كرمان قرأت البيان من زاوية أخرى بأن أسوأ ما فيه "هو تحاشيه عن اتهام التحالف برعاية التمرد على الشرعية والانقلاب عليها في كل المناطق التي تم تحريرها من سيطرة ميليشيا الحوثي وتسليمها لميليشيات انقلابية متمردة جديدة انشأها التحالف ويرعى تمردها على أسس ومبادئ العملية الانتقالية ومهامها واستحقاقاتها.
 
 
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews