محامون فرنسيون يرفعون دعوى قضائية ضد بن سلمان بسبب الحرب باليمن

محمد بن سلمان في باريس
مُسند للأنباء - وكالات   [ الثلاثاء, 10 أبريل, 2018 10:29:00 مساءً ]

رفع محامون فرنسيون دعوى قضائية نيابة عن نشطاء حقوق الإنسان اليمنيين بعنوان "المشاركة في أعمال التعذيب" ضد ولي العهد محمد بن سلمان، الذي اختتم زيارته إلى باريس، اليوم الثلاثاء، في إطار عملية يقودها التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية. وفي الوقت نفسه، للضغط على حكومة باريس فيما يتعلق باستخدام التحالف للسلاح الفرنسي.
 
وأخبر طوني فورتن، عضو مجلس مرصد التسلح، في مقابلة لـ"سبوتنيك" كيف أصبحت فرنسا مورداً للأسلحة المستخدمة ضد المتمردين اليمنيين.
 
وقال فورتن: "كانت الأسلحة التي تم تزويد المملكة العربية السعودية وشركاء آخرين بها في التحالف، في الأصل متجهة إلى لبنان. وعملت الشركات التي صنعت هذه الأسلحة بموجب عقد "دوناس"…. نعرف أن معظم هذه الأسلحة (75-80٪) تستخدم اليوم في اليمن من قبل القوات السعودية".
 
وأضاف: "لقد بدأ الصناعيون الفرنسيون بصنع الأسلحة منذ عام 2011، والتي ظنوا أنها ستحمي لبنان، وتخدم في الحرب ضد الإرهاب… وفي عام 2015 طلبت الحكومة الفرنسية منهم تكييف الأسلحة التي عملوا عليها مع الظروف في اليمن. ولقد فوجئ عدد من الشركات بأن الأسلحة التي يصنعونها ستصمم في نهاية المطاف لقصف المدنيين".
 
ولم يتم إنشاء أية لجنة دولية حتى الآن لتوضيح مسألة مطابقة هذه المعاملات مع القانون الدولي على الرغم من قلق الخبراء والمدافعين عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، هناك أسباب للاعتقاد بأن الحكومة الفرنسية الجديدة مستعدة للنأي بنفسها عن سياسات أسلافها. وهكذا، اقترحت مجموعة من النواب من الأغلبية الرئاسية إنشاء لجنة برلمانية للتحقق من عقود توريد الأسلحة على مدى السنوات الثلاث الماضية.
 
ويرحب فورتن بهذه المبادرة: "من المهم أن يطرح البرلمانيون الفرنسيون بأنفسهم هذه الأسئلة، خاصة عن طريق لجنة التحقيق البرلمانية، التي اقترح إنشاءها من قبل النائب سيباستيان نادو ودعمه 15 نائباً آخرا من حزب "إلى الأمام، يا جمهورية".
 
 ووفقا لفورتن، واحد من الانتقادات الرئيسية لصفقات السلاح مع السعوديين هي طبيعتها السرية، واستخدام الشركات الوسيطة. ومع ذلك، وفقا للأحداث يمكن أن تلغي الحكومة الفرنسية هذه الصفقات في المستقبل القريب. وهكذا، ذكرت المنشورات التصفية الوشيكة لشركة ODAS ، والتي من خلالها أبرمت عقود أسلحة بين باريس والرياض. وتتحكم الحكومة الفرنسية وعمالقة المجمع الصناعي العسكري بشركة  ODAS.
 
واختتم فورتن "تمثل الشركات الوسيطة في العقود العسكرية مشكلة واضحة من حيث العمولات التي يمكن دفعها لهذه الشركات في إطار العقود، وكذلك شرعية هذه الشركات، لأن أنشطتها غير شفافة تماما، وكذلك فيما يتعلق بمحتوى العقود، ومن غير المعلوم تفاصيل محتوى التقرير السنوي للبرلمان، لا توجد معلومات عن كمية الأسلحة المقدمة…ولذلك ، فإن خبر تصفية هذه الشركة أكثر من جيد".
 
ويشن التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، حملة عسكرية منذ عام 2015، تستهدف جماعة "أنصار الله" الحوثيين.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات