الأعراس في اليمن.. من إعلان أفراح إلى مجالس للعزاء (تقرير)

الأعراس.. قاتلة في اليمن
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الخميس, 05 أبريل, 2018 04:12:00 مساءً ]

ليست الحرب وحدها من تحصد اليمنيين, وليست حوادث الطرق أو غيرها من تعمل على إزهاق الأرواح, فالأعراس غدت قاتلاً في بيئة, أصبح فيها الرصاص أرخص بضاعة, فاستخدام الذخيرة الحية في الأعراس تودي بكثير من الأبرياء..
 
بين الحين والآخر يسقط ضحايا كثر من المواطنين بينهم أطفال ونساء في محافظة تعز, كمثال على انتشار ظاهرة إطلاق النار في الأعراس, مؤخراً فقدت منطقة جبل حبشي 3 شباب وفي منطقة الشوحط بمديرية الشمايتين ذهب طفل لم يتجاوز سنه العاشرة, ومدن يمنية أخرى خسرت العديد من أبنائها نتيجة الأعيرة النارية في الأعراس, ومع توفر كميات كبيرة للأسلحة وغياب دور الحكومة في منع استخدام الأسلحة في الأعراس, إضافة إلى عدم سن قانون يجرم إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس, فالبعض يعتبرها من الأشياء المهمة التي لا تقام الأفراح إلا بها, وتستخدم بكميات كبيرة, من قبل ناس لا يجيدون استخدامها أو التعامل معها, ومعظمهم  لا يزال سنه صغيراً ويعيش حالة مراهقة فيطلق النار بشكل جنوني.
 
تحول الفرحة إلى حزن
راضي صبيح إعلامي من محافظة حضرموت يقول لـ"مُسند للأنباء": إطلاق الرصاص في الأعراس من عادات غالبية الشعب اليمني، لكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أحد الأسباب القاتلة, إذ تحول الفرحة إلى حزن والسرور إلى أذية للجيران وكبار السن, وبات الصغير ومن يجهل أبجديات السلاح يحمله ولا يدرك عواقب جهله, ويؤكد صبيح بأن الأعراس" تحولت في اليمن إلى مجالس عزاء بدلاً من مظاهر الفرحة والسبب إطلاق الرصاص التي يتسبب الراجع منها في قتل أنفس وأطفال بريئة".
 
بادرة طيبة
وأكد صبيح بأن الكثير من المناطق والقبائل سنت قوانين في مناطقها بعد حوادث إطلاق رصاص في الأعراس أدت إلى وفاة أقارب وضيوف, جاءوا يشاركون الفرحة, لكنهم عادوا محمولين على الأكتاف تمنع وتجرم إطلاق الرصاص في الأعراس في بادرة طيبة لكنها بحاجة إلى توعوية وعقوبات رادعة للمخالفين.
 
من جهته يوافق جبران الفخري إعلامي وناشط حقوقي من محافظة إب ما قاله راضي صبيح ويضيف في إطار حديثه لـ"مُسند للأنباء": يتحول الفرح إلى حزن بفعل استخدام السلاح في حفل زفاف, مؤكداً حدوث العديد من النتائج المؤلمة كإصابات أو موت نتيجة وصول طلقات الرصاص إلى أماكن أخرى أو حتى بالقرب من مكان الزفاف, كذلك فقدان الأصابع أو أجزاء من الجسم بسبب الألعاب النارية التي  تطلق أثناء الاحتفال.
 
دعاء الأهدل روائية وكاتبة أدبية من محافظة لحج طالبت الحكومة بمنع المواطنين من حمل السلاح غير المصرح وتجريم استخدامه في المناسبات وتضيف دعاء: " يوجد هناك بديل آخر في المناسبات وهي الألعاب النارية, وإن كان لها خطرها أيضاً, فهي تكون مجهولة المصدر وبعضها مهربة, وغير مصرح لها.
 
 توعية الناس 
وتؤكد الأهدل لـ"مُسند للأنباء" ضرورة عمل منشورات وبرشورات توعوية وإعلانات فلاشية في القنوات والإذاعات, ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف والمجلات وعمل منشورات  تلصق في كل المحافظات والمناطق والقرى والمدن والشوراع كتوعية لمنع هذه الظاهرة, إضافة إلى عمل لجنة مشرفة لهذه الأعمال وكذلك دورها نشر النصح وتوضيح مخاطرة مثل هذه الأعمال, وأخيراً عمل دورية أمنية عند الأعراس والقبض على من يتطاول ويطلقها بعد منعها وعمل له عقوبة رادعة, وهي العقوبات التي يتساوى بها جميع الناس, لا التفرقة.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات