محلل أمريكي: السعودية والإمارات لم يحققا أي هدف في اليمن وتعيشان خطر الحرب

إطالة أمد الحرب
مُسند للأنباء - متابعات خاصة   [ الجمعة, 09 مارس, 2018 05:33:00 مساءً ]

قال المحلل الأمريكي "مايكل هورتون" إن الرياض وأبوظبي اللتين تقودان تحالفا لدعم الشرعية في اليمن تقتربان من خطر الحرب، بسبب إطالة أمد العمليات العسكرية في اليمن، وعدم تحقيقها لأي من أهدافها.
 
ووصف، المحلل الأمريكي في تحليل نشرته مجلة "ذي أمريكان كونسرفاتيف" الجيش السعودي بالممول والمجهز بسخاء بالنمر الورقي غير القادر حتى على الدفاع عن الحدود الجنوبية للمملكة من المتمردين الذين ينتعلون الصنادل ومجهزين بأسلحة خفيفة ومتوسطة. 

ونقل المحلل الأمريكي عن أحد مشايخ القبائل الأبرز في اليمن أن حرب السعودية في اليمن التي ستدخل عامها الرابع هذا الشهر، والتي تفاخر داعمها الرئيسي، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأن الأمر سيستغرق أسابيع أو ربما بضعة أشهر، وكان الهدف من الحملة التي أطلق عليها اسم "عملية عاصفة الحزم" إظهار القوة العسكرية للمملكة العربية السعودية عن طريق هزيمة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وإعادة تثبيت شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
 
ولفت الكاتب أن الحرب التي يشار إليها عادة في المملكة العربية السعودية على أنها حرب محمد بن سلمان، كانت تهدف إلى إبراز طموح الأمير الشاب لأول مرة على الصعيدين الوطني والدولي، وكان من المفترض أيضا أن تكبح ما تعتبره السعودية نفوذا إيرانيا متزايدا في المنطقة.

 وتابع" بدلا من كبح النفوذ الإيراني، فإن الحرب قد تجبر الحوثيين الذين كانت علاقتهم محدودة مع إيران، حتى الآن، على تعزيز تعاملهم مع طهران، والأهم من ذلك، أنها أدت إلى ما يمكن أن يكون فيما بعد تجزؤ دائم في اليمن، وبالنظر إلى ذلك البلد ذو الموقع الاستراتيجي على طول باب المندب، وحدوده الطويلة مع المملكة العربية السعودية، فإن ذلك يعني أن عدم الاستقرار في اليمن سيكون من الصعب احتوائه، إن لم يكن مستحيلا".
 
ولفت" إن عدم الاستقرار هذا، والعدد الكبير من العواقب غير المقصودة وغير المتوقعة، موجودة بالفعل على طول الحدود السعودية اليمنية، حيث لم يتمكن الجيش السعودي حتى الآن من تأمين تلك الحدود."
وواصل حديثة:" تم نشر لقطات من هجمات الحوثيين الانتقامية على المواقع الحدودية السعودية والمنشآت العسكرية الأخرى داخل المحافظات السعودية نجران وجيزان وعسير على موقع يوتيوب وغيره من المواقع، وتظهر العديد من المقاطع القوات السعودية-على الرغم من أنها مجهزة الدبابات أبرامز M1 وناقلات الجنود المدرعة- تفر بطريقة فوضوية عند اشتباكها مع حفنة من الحوثيين المسلحين مع آر بي جي وكلاشينكوف.
 
أما في جنوب اليمن، فزعم الكاتب الأمريكي أن السعودية ومعها الإمارات تقوم بدعم المسلحين الانفصاليين الجنوبيين والجماعات السلفية المسلحة التي لا يمكن تمييزها عن القاعدة – وتنافس بعضها البعض لبسط سيطرتها والحصول على الأسلحة والمواد التي يوفرها داعموها.
 
 ونبه الكاتب إلى أن عدن، التي تعتبر العاصمة الفعلية لحكومة اليمن الضعيفة في المنفى، تعد مسرحا لعمليات الاغتيال والتفجيرات اليومية تقريبا، وكان الهجوم الأخير في 24 فبراير الذي نفذه انتحاريون من تنظيم الدولة الإسلامية قتل 14 شخصا، معظم تلك الاغتيالات، التي استهدفت رجال الدين، وأفراد الأمن، والنخب القبلية، لم تطالب بها الحكومة.
 
وأوضح أنه ليس هناك تقريبا مكان آمن في الجنوب ضد هذه الأنواع من الهجمات، فقط في الشمال، حيث يتحالف الحوثيون مع الحزب الحاكم السابق في اليمن، المؤتمر الشعبي العام، هناك نوع من الأمن، ولكنهم، يحكمون بشكل متزايد بقبضة من حديد، استهدفت الصحافيين، وفي أعقاب اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي كان الحوثيون متحالفون معه، أعدم العديد من مؤيديه.
 
مع ذلك، فإن الكثيرين في شمال اليمن يحترمون الحوثيين على قدرتهم المستمرة على تحدي السعودية والإمارات، وكلاهما ينظر إليهما بشكل متزايد على أنهما مستعمران من قبل اليمنيين في الشمال والجنوب، ويخشى اليمنيون الذين يعيشون في الشمال ان تغرق بلادهم في أتون الفوضى والعنف في حال هزيمة الحوثيين.
 
أما الآن، فإن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تتجدد في أنحاء كثيرة من جنوب اليمن حيث ينشط عناصرها بشكل علني وسري مع العديد من القوات المناهضة للحوثيين، ومن أجل مكافحة تجدد القاعدة في شبه الجزيرة العربية، أطلقت الإمارات وقواتها الوسيطة حملة جديدة سميت باسم "عملية السيف الحاسم"، ونظرا لتفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد الفصائل في اليمن، فإن عملية السيف الحاسم لن تكون أكثر حسما من عاصفة حزم محمد بن سلمان، ما قد يكون حاسما هو هزيمة الطموحات السعودية والإماراتية في اليمن.
 
وتشير التقديرات إلى أن الحرب في اليمن تكلف السعودية 5 إلى 6 مليارات دولار شهريا، ويأتي ذلك في الوقت الذي تكافح فيه المملكة بالفعل من أجل الحفاظ على برامج الرعاية الاجتماعية السخية التي تعتبر حاسمة لاستمرار سيطرة آل سعود على السلطة، كما تنفق دولة الإمارات العربية المتحدة المليارات في اليمن، معظمها على المقاولين العسكريين الخاصين الذين يساعدونها في شن حربها.
 
وقال الكاتب إن سلطات أبوظبي تدرك ربما أفضل من السعودية أن اليمن استثمار بشكل لا يصدق، إذ إن المحافظات التي تنشط فيها سلطات دولة أبوظبي ووكلاؤها هي المناطق الأكثر ثراء في الموارد الطبيعية.
 
ومع ذلك، فهي مسألة وقت فقط حتى تتحول الميليشيات المدعومة من دولة الإمارات عن ممولها وراعيها، وتوصف الإمارات في جنوب اليمن، كقوة استعمارية جديدة تهدف إلى تجريف الأصول، وقد أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية التي كانت في السابق، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.
 
كما أقامت قواعد دائمة على جزيرة بريم (ميون) اليمنية في البحر الأحمر، وتعرض وسائل التواصل الاجتماعية في اليمن صورا من العروض العسكرية لدولة الإمارات في سقطرى، والقاعدة في بريم، ومؤخرا، صورة لعشرات أشجار الدم التي تنتمي إلى سقطرى، والتي تم تجريدها من الجزيرة، ومما لا شك فيه أن الأشجار المهددة متجهة إلى أن تصبح جزءا من المناظر الطبيعية لقصر في مكان ما في الخليج، هذه الصور، جنبا إلى جنب مع الانتهاكات التي ارتكبتها دولة الإمارات العربية المتحدة ووكلائها، سوف تنتج في الوقت المناسب رد فعل عنيف.
 
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات