(صحيفة 26 سبتمبر) الناطقة باسم الجيش الوطني تبحث عن مطبعة

الصحافة الورقية في اليمن.. فشل للحكومة الشرعية وحضور لمطبوعات مدعومة إماراتياً (تقرير)

فشل حكومي
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الأحد, 04 مارس, 2018 06:30:00 مساءً ]

تغص أكشاك بيع الصحف في العاصمة المؤقتة (عدن) بعدد من المطبوعات الصحفية, التي تزيد عن 12 صحيفة, وبمسميات عدة, أكثرها لم تلق قبولاً لدى القارئ العدني, ناهيك عن بقية المحافظات المحررة التي لا تصل إليها من الأعداد اليومية أو الأسبوعية إلا القليل, في ظل غياب تام لمطبوعات الصحف الرسمية كصحيفتي (الجمهورية والثورة) إذ لم تحاول الحكومة إيجاد دعم لإصدار هاتين الصحيفتين العريقتين, ومحاولة سحبها من يد الجماعة الحوثية والتي استبقت وأصدرت صحيفة الجمهورية من صنعاء, بدلاً عن مقرها الرئيسي تعز, بينما استمرت الثورة بالصدور, مغردة باسم الانقلاب, على الرغم من توقف الكثير من منتسبيها أو نزوحهم.
 
وحدها صحيفة 14 أكتوبر, تصدر بشكل مخجل, ولا دعم حقيقي للمؤسسة التي تصدر منها الصحيفة, والواقعة في مدينة المعلا, وكأنها تنتظر قدراً آخر غير شرعية عبدربه منصور هادي وحكومة دولة الوزراء أحمد عبيد بن دغر.
 
قبل أشهر عاودت صحيفة الأيام العريقة الصدور, التي أنشئت أواخر الخمسينيات من القرن الماضي, عاودت الظهور بكميات قليلة, بعد أن كانت تطبع أكثر من 20 ألف نسخة للعدد الواحد وتوزع على محافظات الجمهورية, قبلها كانت (أخبار اليوم) الصحيفة التي انتقلت من العاصمة صنعاء قبل الانقلاب إلى مدينة عدن, واستمرت في الصدور منذ تحرير عدن في يوليو من العام 2015م, تعرضت للإحراق الكامل في الأيام الماضية, وهي المطبعة التي آوت كثير من الصحف الأهلية والحكومية, كصحيفة الجيش الوطني, (26 سبتمبر) التي ظلت تطبع فيها طيلة الأشهر الماضية, وتم توقفها الأسبوع الماضي بعد أن تم إحراق مؤسسة الشموع.
 
يعمل القائمون عليها على البحث عن مطبعة حكومية أو أهلية لاستمرار الصدور, في ظل عدم قدرة دائرة التوجيه المعنوي, ومقرها (مأرب) على شراء مطبعة.
 
نجحت الإمارات في عدن, واستطاعت إصدار عدد من الصحف, تسبح بحمدها, إذ عملت على استقطاب صحفيين وأنشأت مؤسسات إعلامية جديدة, لم تنل القبول الكافي إلى اللحظة لسياسات الصحف, التي بدت صفراء, ولم تكن لسان المواطن العادي, ناهيك عن عزوف القراء عن اقتناء المطبوعات نتيجة للوضع الاقتصادي المتردي, وجراء ضبابية الرؤية السياسية التي لم تتضح حتى اللحظة كما يقول متابعون بأن العمل الصحفي غير مأمون العواقب في ظل الانتهاكات المستمرة والتي ترعاها أبو ظبي وممثلها في عدن حد زعمهم.
 
لا توجه حقيقي لدى الحكومة ووزارة الإعلام بإعادة إصدار الصحف الحكومية, فمنتسبو صحيفة الجمهورية (في تعز) يقولون إن من المفترض أن صحيفتهم قد عاودت الصدور منذ أكثر من عامين, بعد تحرر مبنى المؤسسة من يد المليشيا, لكن دخلت المؤسسة نفقاً مظلماً لا أحد يعلم عنها شيئاً غير حكايات النهب التي طالت المطبعة وكل مقتنيات المؤسسة.
 
ويقول صحفيون في تعز لمراسل "مُسند للأنباء" إن صحيفة الجمهورية تعرضت لمؤامرة قذرة, فيها تجاذبات سياسية, فلم يسع أي حزب سياسي منذ اللحظة الأولى لإعادة إصدار الصحيفة أو العمل على الحفاظ على ممتلكاتها, بل تركت لجماعة متشددة تعبث بها.
 
وواضحوا أنهم أصيبوا مؤخراً بالاستياء, بعد أن عمل وزير الإعلام معمر الإرياني على تكليف (شخصيات) من خارج الصحيفة على تقييم الضرر في مبناها الواقع في حي الجحملية (يسيطر عليه كتائب أبو العباس) وهو ما عتبروه شرعنة للمحاصصة التي سمعوا بأن أحزاباً معروفة قدمت كشوفات بأسماء من أجل التوظيف في المؤسسة, وتقاسم المناصب فيها.
 
يبحث صحفيون ومواطنون عن سر الجمهورية الصحيفة, التي تعرضت للنهب من قبل جماعات مسلحة, وعن التغاضي الحكومي من ذلك, بل والسلطة المحلية التي لم تبد اهتماماً حتى اللحظة بالمبنى والصحيفة فمحافظ المحافظة أمين محمود لم يكلف نفسه في زيارتها, أو فتح التحقيق في المتسببين في نهبها وإحراق أجزاء منها.
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات