إقامة مؤتمر لحزب "صالح" بتعز (ضربة معلم) هل تحسب للشرعية اليمنية أم للإمارات..؟ (تقرير)

نجاح سياسي في زمن الحرب
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الاربعاء, 28 فبراير, 2018 10:44:00 مساءً ]

إقامة مؤتمر عام لحزب صالح في تعز, هل هو نجاح للمحافظة المحاصرة, التي لم تجد التفاتة حقيقية حتى اللحظة بما يخص تحريرها على النحو المطلوب, ناهيك عن العمل في ترتيب البيت الداخلي, الذي يبدو مهترئاً للغاية في ظل تجاذبات ترعاها الدولة الثانية في التحالف العربي, دولة الإمارات العربية المتحدة, مصاحباً لصمت مخيف من قبل الشرعية اليمنية, التي لم توضح حتى اللحظة لماذا لا تعامل تعز كالمحافظات المحررة..؟ ولم يمارس عليها التضييق وفي كثير من القضايا.
 
نجحت تعز, هكذا تريد أن تقول أطراف سياسية بعينها بأنهم قابلون للتعايش والتعامل مع أي طارئ سياسي, إضافة إلى رسالة مفادها بأن الإمارات العربية المتحدة وأطراف أخرى أخفقوا في لملمة المؤتمر الشعبي العام, الحزب الأكبر في اليمن, بعد مقتل زعيمه (علي عبدالله صالح) على يد الحوثيين في بداية ديسمبر من العام الماضي, في أكثر من محافظة, وأن أية تسوية سياسية لا بد أن تكون من تعز.
 
ضربة معلم يرى البعض لكن هل تحسب للشرعية اليمنية, في محافظة, لم تلاق الاهتمام الذي يليق بها من الحكومة, أم للتحالف العربي, مجتمعاً أم أبو ظبي التي ترى في تعز مشروعاً لا يختلف عما في المحافظات الجنوبية, لذا سعت في فصل برها عن ساحلها, فضلاً على أن معارك التحرير توقفت, ولا دعم يرتقي إلى حجم المعركة التي تخوضها المحافظة منذ 3 سنوات على مليشيا الانقلاب, تحالف الحوثيين وأنصار صالح, ممن يحاول بعضهم اليوم حسب ناشطين التسلل إلى أوساط الشرعية, وفي المدينة التي شاركوا في قتل أبنائها وحصارها, دون أن يرف لهم جفن.
 
توجسات
نجح المؤتمر, في عقد مؤتمره في جامعة تعز, وسط توجسات كبيرة وعدم رضا من قبل أطراف رأت فيه إعادة تدوير ما أسمتهم مخلفات صالح, بعد أن قال ناشطون بإن منظم المؤتمر هو إعلامي كان له موقفه الواضح من الشرعية, والجيش الوطني والمقاومة الشعبية, يدعى بـ"محمد عبده سفيان" تداول الناشطون منشوراته السابقة, التي يتشفى فيها من تعز وما يحدث لها من حرب ظالمة, كان هو رعاتها الرسميين, ناهيك عن إقامته في الحوبان, شمال شرق المدينة, الخاضعة لسلطة الانقلاب حتى اللحظة.
 
خطة لإخضاع تعز
 
يرى قيادي في تحالف الأحزاب الداعمة للشرعية في تعز بأن الموضوع يندرج ضمن خطة تهدف إلى إخضاع تعز لأمر واقع, فيه ترتيبات معينة تفضي إلى التحرير الكامل, وفقاً لأجندة مفروضة من إحدى دول التحالف, التي ترى أولوية إقصاء مكونات بعينها في تعز.
 
جس نبض الأحزاب السياسية
وقال القيادي لـ"مُسند للأنباء" والذي رفض ذكر اسمه لدواع يراها أمنية في الوقت الحاضر, إن المؤتمر كان ضمن هذه الترتيبات, وهو جس نبض على حسن نية المكونات السياسية في تعز, بأنها ستخضع لأية تسويات سياسية في المحافظة, المهم هو الدعم للتحرير الكامل, وترك الأجهزة المحلية والقضائية والأمنية, للمحافظ أمين محمود وفريقه الذي فرض عليه, أو ارتضى بأن يكون معه في إدارة المحافظة, ومنهم قيادات مؤتمرية رفيعة, لا تؤمن بالشرعية كما هي إنما وفق ما ترتضيه دولة الإمارات وحساباتها الجديدة, التي منها إعادة رجالات صالح إلى الواجهة.
 
 
قيادات رفيعة
 
رغم التراشق الإعلامي الذي بدا جلياً على وسائل التواصل الاجتماعي, بين محسوبين على الأحزاب السياسية, إلا أن المؤتمر حضرته قيادات رفيعة في أحزاب الإصلاح والاشتراكي والناصري, في موقف تجسد وفق حاجة المحافظة للتوافق وعدم اللعب في المناطق الخطرة, وإدخال المحافظة في صراع هي في غنى عنه, صراع سيكون باهظ الثمن كما يبدو.
 
إعادة تفعيل
 
رئيس الدائرة الإعلامية في حزب الإصلاح أحمد عثمان اعتبر انعقاد المؤتمر بأنه عمل سياسي على طريق إعادة تفعيل المؤتمر الشعبي, واستعادة عافيته, فليس من الصالح العام إضعاف أو تفتيت الكيانات الكبيرة, التي تمثل قطاعاً واسعاً من المواطنين حسب تعبيره لذا من الواجب أن يتعاون الجميع للملمته ووحدته.
 
تصحيح
 
وقال عثمان بأن المطلوب في هذه الفترة هو التصحيح والمراجعة فهي علامة مرونة وقوة, وعلى قيادة الحزب مسؤولية بنائه على أسس وطنية جديدة بصورة تتلافى العيوب والأخطاء, ويرى بأن من الرسائل التي أرسلها مؤتمر تعز تعكس هبوب رياح تيار الجمهورية نحو مخاصمة ثقافة الماضي, لصالح المشروع الوطني الجمهوري المناهض للانقلاب والسلالية والداعي لوحدة العمل الوطني وترسيخ الشراكة.
 
وقفة احتجاجية
 
وفي اتجاه آخر عبر الرافضون لعقد المؤتمر بهذه الصورة بوقفة احتجاجية، رفضاً لما أسموه تحويل جامعة تعز إلى مسرح للقتلة والانقلابيين، ودعوا إلى الوقوف في وجه مشروع إعادة تدوير مخلفات النظام السابق.. وطالب المشاركون في الوقفة التي نفذت صباح اليوم الأربعاء, الاحتجاجية الحكومة الشرعية والسلطة المحلية بالمحافظة عدم التسامح مع شركاء الانقلاب, من المتورطين في التحريض ضد تعز مرددين هتافات ترفض محاولات إعادة النظام السابق ورموزه الى الواجهة، كما رفع المشاركون لافتات مكتوب عليها "مع شرفاء المؤتمر الشعبي العام ضد القتلة والمجرمين "، " دماء الشهداء ليست دخاناً يذروه تعاقب الزمن "، " تعز محضن كل الأطياف والألوان اليمنية عدا قتلة ابناءها "؟
 
 
بيان الاجتماع
 
وعقد المؤتمر الشعبي العام مؤتمره الاستثنائي حسب بيانه الذي وزع على المجتمعين في إحدى قاعات جامعة تعز برئاسة عارف جامل, مناقشاً عدداً من القضايا حول الأوضاع والمستجدات الراهنة في الساحة الوطنية، وذلك بحضور قيادات السلطة المحلية والعسكرية والامنية والحزبية ووجاهات اجتماعية.. وقال رئيس المؤتمر بالمحافظة ،عارف جامل ، الذي يشغل رئيساً للحزب في المحافظة, إن تحرير ما تبقى من محافظة تعز مرهون بتوحيد الصفوف والابتعاد عن المماحكات السياسية ودعم قيادة السلطة المحلية ممثلة بمحافظ المحافظة الدكتور امين احمد محمود وتفعيل مؤسسات الدولة وثبيت الامن والاستقرار.
 
حصر الانقلابيين
 
وكلف المؤتمر في بيانه الختامي بحصر أسماء القيادات والشخصيات, التي تحمل عضوية المؤتمر من أبناء المحافظة, والتي تلوثت أيديهم بدماء الشهداء, أو رفعوا السلاح في وجه أبناء المحافظة, مطالباً الحكومة الشرعية لتحمل مسئوليتها والوفاء بتعهداتها بصرف مرتبات الموظفين واعتبارها من ضمن الأولويات الوطنية الى جانب التحرير الكامل للمحافظة.




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات