"تعز" اليمنية تصنع النصر بـ"لحوم" أبنائها (تقرير)

تعز.. تنتظر التحرير الكامل
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الأحد, 04 فبراير, 2018 09:31:00 مساءً ]

في أواخر الشهر الماضي أعلن محافظ تعز المعين مؤخراً من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي (أمين أحمد محمود) معركة تحرير المحافظة من المليشيا الانقلابية, وهي العملية العسكرية التي لم تختلف عن سابقاتها من العمليات العسكرية, إذ لم توفر لها الآليات أو الأسلحة الثقيلة ناهيك عن كاسحات الألغام, وهو أكثر ما تحتاجه قوات الجيش الوطني كما تحدثت قيادات عسكرية. 
 
استطاعت قوات الجيش التقدم ببطء وتحقيق انتصارات باهظة الكلفة حتى اللحظة, شرق المدينة وغربها, انتصارات يعتبرها مراقبون مهمة, وجاءت نتيجة لمعارك أسطورية, استطاع فيها شباب الجيش الوطني اقتحام مواقع المليشيا الحوثية بإمكانات بسيطة, وبأسلحة خفيفة, دون إسناد قوي من قبل التحالف العربي, الذي شاركت مقاتلاته بقصف بعض المواقع, ولكنها ليس كما الشكل المطلوب كما يتحدث عسكريون, كما أن الدعم الكافي لتحرير المحافظة بشكل كامل لم يصل بعد ومع ذلك  تطمح القيادات العسكرية إلى فك الحصار وفتح المنافذ المتبقية, والتخلص تدريجياً من الموت الُمرسل يومياً إلى أحياء المدينة وريفها, كقذائف وصواريخ كاتيوشا من قبل المليشيا الانقلابية.
 
يقول ناشطون عن العمليات الأخيرة بأنها أنجزت الكثير, فمديرية الصلو جنوب شرق المحافظة استطاع الجيش تحريرها, وما يزال يخوض في أطرافها معارك شرسة مع الانقلابيين, ومديرية جبل حبشي, غرب المحافظة أصبحت أيضاً شبه محررة, بعد العمليات الواسعة التي نفذها الجيش, ما يقارب الـ"3" أعوام ومحافظة "تعز" وسط اليمن 
 
يتابع أبناء المحافظة (الأكبر سكاناً ) أخبار الجبهات بشغف كبير, وأسى أكبر لقلة الدعم, الذي لا يكفي لمعركة التحرير, يحاولون مساعدة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بما يستطيعون عبر مبادرات شبابية ومجتمعية, شكلت السلطة المحلية وقيادة الجيش مجالس إسناد شعبية في المديريات المحررة, وقد سيرت مديرية الشمايتين السبت أول قافلة لدعم الجبهات المشتعلة في مديرية الصلو, التي أصبح فيها الجيش في محل صد للهجمات المتكررة من الحوثيين لاستعادة ما فقدوه خلال الأيام الماضية من المعارك.
 
العقيد يحيى الريمي وهو أحد القيادات الميدانية شرق المدينة يكتب قصة من قصص الانتصار, والصمود وكيف يخوض أبطال الجيش في تعز معاركهم مع قلة الدعم اللوجستي, ففي عملية اقتحام لتبة القلعة (لوزم) تم نصب علم الجمهورية فيها, وتحقق الانتصار, لكن المليشيا عاودت الهجوم, وحاولت استرجاع الموقع العسكري, واستخدمت تغطية نارية كثيفة, وتمكن من الصعود مجدداً وحدثت اشتباكات من نقطة الصفر, استنفد فيه جنوده كل ذخيرتهم, استخدموا الحجارة بعدها, وحافظوا على نصرهم, الذي كان باهظاَ.
 
مع ذلك تواصل كتائب الجيش تقدمها الميداني الواضح ففي شمال المحافظة استطاع الجيش السيطرة على جبل استراتيجي  يربط شارعي الخمسين والستين, في جبهة عصيفرة, بينما تقدمت قوات أخرى لمحاولة السيطرة على خط تعز الحديدة, وهو خط إمداد المليشيا, وفي جنوب غرب تخوض قوات الجيش معاركها للتقدم نحو مديرية الراهدة, حيث الخط الدولي الرابط بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات