الصين-روسيا وأمريكا.. كيف تشكل القوة الحادة تهديدًا على القوة الناعمة؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحيي الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قمة بريكس في شيامن، الصين سبتمبر 2017.
مُسند للأنباء - نون بوست   [ السبت, 27 يناير, 2018 09:07:00 مساءً ]

 
لا تزال واشنطن تتصارع مع مصطلح جديد يصف تهديدا قديما، وهو مصطلح "القوة الحادة"، الذي ابتكره كل من كريستوفر ووكر وجيسيكا لودويغ من المؤسسة الوطنية للديمقراطية، للإشارة إلى حرب المعلومات التي تشنها القوى الاستبدادية اليوم، وخاصة الصين وروسيا. وعلى مدى العقد الماضي، أنفقت بكين وموسكو عشرات المليارات من الدولارات لتشكيل التصورات العامة في جميع أنحاء العالم، باستخدام أدوات جديدة وقديمة، التي تستغل عدم التماثل بين انفتاح النظم التقييدية الخاصة والمجتمعات الديمقراطية.
 
في الحقيقة، امتد تأثير هذه القوى على المستوى العالمي. ولكن، يبدو أن جل الاهتمام في الولايات المتحدة كان مركزا على التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لسنة 2016، والجهود الصينية للسيطرة على مناقشة الموضوعات الحساسة التي تتعلق بالمنشورات الأمريكية والأفلام والفصول الدراسية.
 
في تقريرهم عن المؤسسة الوطنية للديمقراطية، تناول ووكر ولودويغ موضوع توسيع وصقل القوة الحادة الصينية والروسية، الذي يجب أن يدفع واضعي السياسات في الولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى إلى إعادة التفكير في الأدوات التي يستخدمونها للردّ عليها. وتعارض هذه البلدان القوة الحادة التي "تخترق البيئات السياسية والإعلامية لبعض البلدان المستهدفة"، من خلال "القوة الناعمة" التي تسخر جاذبية الثقافة والقيم لتعزيز قوة البلد. وبالنسبة لهم، يتحتم على البلدان الديمقراطية أن لا تقتصر على "وقاية نفسها ضد النفوذ الاستبدادي الخبيث" بل ينبغي عليها "أن تتخذ موقفا أكثر حزما لحماية مبادئها الخاصة".
 
في الوقت الراهن، يعد التحدي الذي تمثله الحرب الإعلامية الصينية والروسية حقيقة لا مفر منها. ولكن في مواجهة هذا التحدي، ينبغي للحكومات والمجتمعات الديمقراطية تجنب أي إغراء لتقليد أساليب خصومها. وهذا يعني الحرص على عدم الإفراط في رد الفعل تجاه القوة الحادة بطريقة تقوض مميزاتها الحقيقية؛ لأنها حتى اليوم، لا زالت تستمد هذه المميزات من القوة الناعمة.
 
لا تعد القوة الناعمة جيدة أو سيئة في حد ذاتها.
 
قوة صمود القوة الناعمة
 
على الصعيد السياسي الدولي، يمثل مصطلح القوة الناعمة (الذي استخدمته لأول مرة في كتاب نشر سنة 1990) في القدرة على التأثير على الآخرين عن طريق الجذب والإقناع بدلا من استخدام القوة القسرية، التي تشمل اعتماد الإكراه ودفع المال. وفي الحقيقة، نادرا ما تكون الطاقة الناعمة كافية في حد ذاتها، ولكنها عندما تقترن مع القوة الصلبة تصبح ذات قوة مضاعفة.
 
على الرغم من أن هذا الاندماج بين القوة الصلبة والناعمة ليس بالأمر الجديد (كانت الإمبراطورية الرومانية تعتمد على قوة جحافل روما وجاذبية حضارتها)، إلا أنه كان محوريا بشكل خاص بالنسبة للقيادة الأمريكية. وتجدر الإشارة إلى أن الحصول على القوة لا يعتمد فقط على الطرف الذي سيفوز جيشه، بل على من سينتصر سرده. وفي نهاية المطاف، سيكون السرد القوي مصدرا للنفوذ.
 
في الواقع، لا تعد القوة الناعمة جيدة أو سيئة في حد ذاتها. وليس من الأفضل بالضرورة أن تتطور العقول أكثر من أن يتم تطوير الأسلحة. فعلى سبيل المثال، لم يهدد أسامة بن لادن الرجال الذين حلقوا بالطائرة فوق مركز التجارة العالمي أو دفع لهم مالا، بل استقطبهم من خلال أفكاره.
 
لكن على الرغم من أنه يمكن أن تُستخدم القوة الناعمة من أجل تحقيق غايات شريرة، إلا أن وسائلها تعتمد على إستراتيجية التطوع، التي تعد الأفضل على صعيد الاستقلال الذاتي البشري. وعلى النقيض،  تستند القوة الصلبة على تقديم الإغراءات سواء عن طريق دفع مبالغ مالية أو الإكراه والتهديد.
 
لا يكمن الأمر الجديد من نوعه في النموذج الأساسي بل في السرعة التي يمكن أن تنتشر فيها مثل هذه المعلومات المضللة والتكلفة المنخفضة لنشرها
 
على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يضع بندقية على رأسك ويطالبك بإعطائه محفظتك، فذلك يدل على أن ذلك الشخص لا يهمه ما تريده أو ما تفكر به، حيث تسمى هذه الإستراتيجية بالقوة الصلبة. في المقابل، إذا كان هذا الشخص يحاول إقناعك بالتخلي عن محفظتك بملء إرادتك، فذلك يعني أن القرار في تلك اللحظة يعود بالأساس إلى ما تريده أو ما تفكر به. وتسمى هذه الإستراتيجية بالقوة الناعمة.
 
 من جانب آخر، تعد القوة الحادة، مثل توظيف المعلومات الزائفة لأغراض عدائية، من الإستراتيجيات التي تعتمدها القوة الصلبة. وهناك تاريخ طويل للتلاعب بالأفكار والمفاهيم السياسية والعمليات الانتخابية. وقد لجأت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى مثل هذه الأساليب خلال الحرب الباردة. فضلا عن ذلك، حاولت الحكومات الاستبدادية منذ فترة طويلة استخدام الأخبار المزيفة والاضطرابات الاجتماعية للحد من جاذبية الديمقراطية.
 
خلال ثمانينيات القرن الماضي، نشر جهاز الاستخبارات السوفيتية شائعات تفيد بأن الإيدز كان نتاج تجارب أجرتها الحكومة الأمريكية بالأسلحة البيولوجية؛ وقد بدأت الشائعات من خلال بعث رسالة مجهولة المصدر إلى صحيفة نيودلهي الناشئة، ثم تم نشرها عالميا عن طريق إعادة صياغة هذه المعلومة وتكرارها بصفة مستمرة. أما سنة 2016، استُخدمَت نسخة محدثة من نفس التقنية لإنشاء "فضيحة بيتزا غيت"، التي تتعلق بالشائعات الكاذبة بأن مدير حملة هيلاري كلينتون قد أساء معاملة الأطفال في مطعم واشنطن.
 
حيال هذا الشأن، لا يكمن الأمر الجديد من نوعه في النموذج الأساسي بل في السرعة التي يمكن أن تنتشر فيها مثل هذه المعلومات المضللة والتكلفة المنخفضة لنشرها. وتعد الوسائل الإلكترونية من الوسائل الأرخص والأسرع والأكثر أمنا، فضلا عن أنه يمكن التنكر لها أكثر من الجواسيس. وبالتعاون مع جيوشها من المتصيدين المدفوع لهم وشبكات الروبوت، جنبا إلى جنب مع وسائل إعلام مثل شبكة تلفاز "روسيا اليوم" (آر تي) وسبوتنيك، والمخابرات الروسية، تمكنت روسيا من تشتيت الانتباه وعرقلة دورات الأخبار أسبوعا بعد أسبوع، بعد قرصنة رسائل البريد الإلكتروني التابعة للّجنة الوطنية الديمقراطية وكبار مسؤولي حملة كلينتون.
 
"تنفق الصين بصفة عامة 10 مليارات دولار سنويا على الأدوات التي تستعملها في تفعيل قوتها الناعم" وفقا لديفيد شامبوغ، وهو أستاذ في جامعة جورج واشنطن
 
لكن، إذا عطلت القوة الحادة العمليات الديمقراطية الغربية وشوهت الصورة الذهنية للبلدان الديمقراطية، فإنها بذلك لم تفعل سوى القليل لتعزيز القوة الناعمة للأطراف الفاعلة بالنسبة لها، وفي بعض الحالات قد فعلت عكس ذلك تماما. بالنسبة لروسيا، التي تُركز على لعب دور المفسد في السياسة الدولية، يمكن أن تكون هذه التكلفة مقبولة، بيد أن الصين  تضع أهدافًا أخرى تتطلب استخدام قوة استقطاب القوة الناعمة، فضلا عن القوة الحادة القسرية، وإستراتيجية العرقلة وفرض الرقابة.
 
من الصعب الجمع بين هذين الهدفين. ففي أستراليا، كانت الموافقة الشعبية على التعاون مع الصين في الازدياد، إلى أن أدت الروايات المزعجة بشكل متزايد لاستخدام الصين لأدوات القوة الحادة، بما في ذلك التدخل في السياسة الأسترالية، إلى انحدار نسب التعاطف الأسترالي.
 
وفقا لديفيد شامبوغ، وهو أستاذ في جامعة جورج واشنطن، تنفق الصين بصفة عامة 10 مليارات دولار سنويا على الأدوات التي تستعملها في تفعيل قوتها الناعمة. ولكن لم تحصل الصين إلا على عائد ضئيل من استثماراتها. وقد أظهر مؤشر "القوة الناعمة 30" أن هذه الأخيرة تحتل المرتبة 25، وروسيا في المرتبة 26، من أصل 30 دولة تم تقييمها.
 
معضلة الديمقراطيين
 
على الرغم من أن القوة الحادة والقوة الناعمة تعملان بطرق مختلفة جدا، إلا أن التمييز بينهما يمكن أن يكون صعبا، وهو ما يجعل الاستجابة إلى القوة الحادة مستعصيا. وقد تنطوي كل أنماط الإقناع على بعض الخيارات حول كيفية التحكم في المعلومات.
 
عندما يصبح الأمر منوطا بخدعة ما، وهو ما يحد من الخيارات العفوية للموضوع، فإنه يصبح نوعا من الإكراه. بناء على ذلك، فإن نمط التحكم في المعلومة، الذي يتميز الانفتاح رغم مجانبته للحقيقة في بعض الأحيان هو المعيار المتعمد للتمييز بين القوة الناعمة والقوة الحادة. ولكن لسوء الحظ، ليس من السهل دائما ملاحظة الفرق بين القوتين.
 
في قواعد الدبلوماسية الموجهة لشعوب البلدان الأخرى، عندما تبث قناة  "روسيا اليوم" من موسكو أو وكالة أنباء "شينخوا" من بكين علنا ​​في دول ثانية، فإنهما تستخدمان بذلك القوة الناعمة، التي ينبغي أن يتم تقبلها حتى وإن حملت الرسالة الموجهة من هذه القنوات معاني غير مرحب بها.
 
أصبح تمييز الخط الفاصل بين القوة الناعمة والحادة على الإنترنت مهمة تضطلع بها الحكومات والصحافة والقطاع الخاص أيضا على حد السواء
 
أما عندما تدعم إذاعة الصين الدولية سرا محطات إذاعية في بلدان أخرى، فهي تستعمل بذلك القوة الحادة؛ ما يستوجب الكشف عن مثل هذه الممارسات. فدون الكشف المتكامل، يتم انتهاك مبدأ التطوع. وينطبق هذا التمييز على الدبلوماسية الأمريكية أيضا، إذ أنه خلال الحرب الباردة، موّلت الولايات المتحدة سرا الأحزاب المناهضة للشيوعية في الانتخابات الإيطالية سنة 1948، فيما قدمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الدعم لكونغرس الحريات الثقافية بشكل سري أيضا. وهو ما يعد استعمالا صريحا للقوة الحادة، وليس القوة الناعمة.
 
من هذا المنطلق، يمكن القول إن البيئة المعلوماتية اليوم تطرح تعقيدات إضافية. فسنة 1960، أشار المذيع إدوارد مورو إلى أن أهم جزء من الاتصالات الدولية لا يتمثل في عشرة آلاف ميل من الإلكترونيات، وإنما يكمن الأصل في تلك الأقدام الثلاث للاتصال الشخصي في نهاية الأمر. ولكن ماذا يعني ذلك في عالم اكتسحته وسائل الإعلام الاجتماعية؟
 
إن نقرة واحدة على جهاز قادرة على ربطك بصديق ما، وهو ما يسهل اكتساب الأصدقاء غير الصادقين. وتستطيع بعض الأطراف المأجورة أو روبوتات الويب أن تنشر أخبارا وهمية. فقد أصبح تمييز الخط الفاصل بين القوة الناعمة والحادة على الإنترنت مهمة تضطلع بها الحكومات والصحافة والقطاع الخاص أيضا على حد السواء. وبينما تستجيب الديمقراطيات للسلطة الحادة، يجب أن تحرص على عدم الإفراط في ردة فعلها، حتى لا تقوض قوتها الناعمة بإتباع نصيحة دعاة النماذج الاستبدادية.
 
في حالة واشنطن وهوليوود والجامعات والمؤسسات، تأتي الكثير من مصادر القوة الناعمة من المجتمعات المدنية؛ وهو ما يفوق الجهود الدبلوماسية المبذولة بشكل رسمي. وفي حال تم التضييق على هذه المصادر، ستنتهي كينونة المنبع الحيوي لهذا النوع من القوة. فالدول الاستبدادية، مثل الصين وروسيا، تواجه صعوبة في صنع قوتها الناعمة على وجه التحديد، بسبب عدم استعدادها لتحرير المواهب الشاسعة الموجودة في مجتمعاتها المدنية.
 
هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تحصل أيضا على دعم حكومي ولكنها مستقلة بما فيه الكفاية لتبقى أداة قوة ناعمة ذات مصداقية
 
علاوة على ذلك، يمكن أن يتسبب قمع أدوات القوة الناعمة الصينية والروسية في نتائج عكسية. فمثل أي شكل من أشكال القوة، غالبا ما تستخدم القوة الناعمة لأغراض تنافسية تعادل فيها حظوظ الربح مستوى خطر الخسارة، ولكن يمكن أن يكون لهذه القوة مجموعة من الآثار الإيجابية البحتة أيضا. فإذا كانت الصين والولايات المتحدة ترغبان في تجنب الصراع، فإن تكثيف العمل على برامج التبادل الثقافي التي من شأنها أن تزيد من جذب الأمريكيين إلى الصين، والعكس بالعكس، يمكن أن يكون خيارا جيد لكلا البلدين.
 
فيما يتعلق بالتحديات المشتركة بين الدول، مثل تغير المناخ، يمكن أن تساعد القوة الناعمة على بناء الثقة وشبكات تواصل لجعل التعاون ممكنا. ولكن بقدر ما سيكون من الخطأ حظر جهود القوة الناعمة الصينية ببساطة لأنها تنحوا في بعض الأوقات إلى أن تصبح  حادة، فمن المهم مراقبة الخط الفاصل بين القوتين بعناية. لنأخذ على سبيل المثال "معاهد كونفوشيوس" البالغ عددها 500 وفصول كونفوشيوس الدراسية وعددها 1000، التي تدعمها الصين في الجامعات والمدارس في جميع أنحاء العالم لتعليم اللغة والثقافة الصينية.
 
في هذا الإطار، لا يمثل الدعم الحكومي لهذه المؤسسات التعليمية تهديدا للقوة الحادة بالضرورة، فحتى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تحصل أيضا على دعم حكومي ولكنها مستقلة بما فيه الكفاية لتبقى أداة قوة ناعمة ذات مصداقية. وعندما يتجاوز معهد من معاهد كونفوشيوس حدوده ويحاول التعدي على الحرية الأكاديمية (كما حدث في بعض الحالات) ينبغي حينها أن يعامل على أنه أداة  للقوة الحادة.
 
استجابة لأي تهديد، ينبغي للديمقراطيات أن تكون حذرة بشأن الأعمال الهجومية. ففي الحقيقة، يمكن للحرب الإعلامية أن تلعب دورا تكتيكا مفيدا في ساحة المعركة، كما هو الحال في الحرب ضد تنظيم الدولة. ولكن سيكون من الخطأ بالنسبة لهذه الديمقراطيات أن تقلد الأنظمة الاستبدادية وتطلق برامج ضخمة لشن حرب إعلامية سرية. فمثل هذه الإجراءات لا تبقى سرية لفترة طويلة وعندما يتم كشفها فإن القوة الناعمة ستنهار.
 
مع تزايد استخدام القوة الحادة، فإن الدول المستبدة تحمل دوما بذرة من الخوف إزاء المنافسة المفتوحة مع الأوتوقراطيات لاكتساب المزيد من القوة الناعمة
 
 في مجال التدابير الدفاعية، هناك بعض الخطوات التي يمكن للحكومات الديمقراطية اتخاذها لمواجهة تقنيات الحرب المعلوماتية التي تشنها الجهات الاستبدادية، مثل الهجمات الإلكترونية على العمليات السياسية والانتخابات، ولكن يبدو أن الديمقراطيات لم تبتكر بعد إستراتيجيات كافية للردع والقدرة على الصمود.
 
نتيجة لذلك، سيتعين على الدول الديمقراطية أن تكون أكثر انتباها للتأكد من أن برامج القوة الناعمة الروسية والصينية، مثل معاهد كونفوشيوس، لن تنزلق لتصبح شكلا من أشكال القوة "الحادة". ويبقى الانفتاح أفضل وسيلة للدفاع في مواجهة هذا التحدي. وينبغي للصحافة والأكاديميين والمنظمات المدنية والحكومة، بالإضافة للقطاع الخاص، أن يركزوا على كشف تقنيات حرب المعلومات وخلق حصانة لدى الرأي العام من خلال فضح الممارسات المشبوهة.
 
لحسن الحظ، تتميز الديمقراطيات بامتلاك وسيلة وقائية أخرى ضد الديكتاتوريات. فانفتاح المجتمعات الديمقراطية، الذي من الممكن أن يتيح فرصا للحكومات الاستبدادية لاستخدام تقنيات تقليدية في حرب المعلومات، هو أيضا مصدر رئيسي للجذب والإقناع. وحتى مع تزايد استخدام القوة الحادة، فإن الدول المستبدة تحمل دوما بذرة من الخوف إزاء المنافسة المفتوحة مع الأوتوقراطيات لاكتساب المزيد من القوة الناعمة. وإذا ما رضخت الديمقراطية ونزلت لمستوى خصومها، فستبدد ميزتها الرئيسية.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات