مترجم: 6 نصائح لتوفير المال كما يراها الفائز بنوبل في الاقتصاد 2017

مُسند للأنباء - ساسة بوست   [ السبت, 02 ديسمبر, 2017 06:44:00 مساءً ]

نشرت صحيفة الباييس الإسبانية تقريرًا يتناول علاقتنا بالمال، يؤكد أننا بقدر ما نحاول في مواجهة المواقف اتخاذ «قرار صحيح»، من المحتمل أن نخطئ بين الحين والحين. ليس فقط في العلاقات العاطفية، وفي العمل وفي العلاقات الاجتماعية، أيضًا – رغم كل المحاولات – في الأمور المالية. ينقل التقرير ما يوضحه لويس مارتينيث ريبيس، وهو أستاذ التسويق في مركز«ESADE» التعليمي، والمتخصص في علم التسويق العصبي، حول هذا الأمر، وتأكيده أن بعض الاكتشافات الحديثة خاصة في العلوم العصبية، أوضحت أن الجزء الأكبر من قراراتنا – تقريبًا بين 85% و95% منها – يتخذه جزء من الدماغ يعمل بشكل لا واع.
 
وهذا تقريبًا ما تؤكده نظرية الاقتصاد السلوكي التي تتعلق بأفكار ريتشارد ثالر الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2017، وتشير ماريا أنجليس جونثالث الاقتصادية والمدربة المالية للموظفين إلى أن «العلاقة بيننا وبين المال عاطفية» وتنصح بعدة أمور للحد من نفقاتنا:
 
1-قبل الشراء استشر الوسادة!
 
وفقًا لثالر فإن الأشخاص في المزادات يخسرون أموالهم غالبًا، ويمكننا القول بأن هذا هو ما يحدث غالبًا حين تقدّم أموالًا كثيرة للحصول على «الأفضل»، رغم أن هذا لا يحقق الربح دائمًا، فقد تدفع في سبيل الحصول على باقة قنوات تلفزيونية أكثر، بينما أنت في الحقيقة لا تجد أكثر من ساعة لمشاهدة التلفاز.
 
من ناحية يجب اكتشاف ماهية الاحتياجات التي تبدو فجوات في شخصياتنا أكثر من كونها احتياجات، وأن نتعلم كيف نُشبعها عن طريق مصادر أخرى دون الحاجة إلى الإنفاق المادي.
 
ومن ناحية أخرى من الضروري الملاحظة والتفكير قبل اتخاذ الفعل. نصيحة ماريا أنجليس جونثاليث في التقرير بسيطة ومحددة «قبل أن تشتري أي شيء تزيد قيمته على 100 يورو من الأفضل أن تؤجل الشراء لليوم التالي، وإذا كانت رغبتك في الشراء قائمة، يمكنك المضي في الشراء».
 
2- تعلم أن توفر القليل
 
أنت تريد التوفير للمستقبل، رغم أن المستقبل قد يكون – على المدى القصير- عطلة الصيف القادم، لكن ليس بالإمكان التوقف عن الإنفاق غير الضروري كل يوم، مثل تناول الإفطار خارج المنزل، لماذا؟
 
تقول المدربة المالية: «إذا كان الإفطار كل يوم مع زملاء العمل، أو البديل هو البقاء وحيدًا لتناول ثمرة تفاح، فهذا الفعل سيُشعرك بالعزلة، وواضح أن الأمر لا يستمر هكذا طويلًا. هذا النوع من التوفير ينطوي على استنزاف مؤكد، لأننا قد نحمل طعامًا ما من المنزل يومًا وننسى يومًا آخر، وفي النهاية نكون في حالة سيئة إزاء هذا. يمكننا في المقابل تناول القليل معهم مثل القهوة مثلًا بحيث نلبّي حاجتنا الاجتماعية ولا نشعر بكثير من العزلة، مع ضرورة وضع ميزانية لذلك، لا نتعداها».
 
3- اجعل حسابك البنكي آليًا
 
وفقًا لثيلر فإن ضبط النفس أمر حيوي في التعاملات المالية. وإحدى الطرق الفعالة التي يخبرنا بها التقرير  للقيام بذلك هي التأني واتباع نظام ما في إنفاق أموالنا، وهكذا يمكن التوفير دون الوقوع في فخ الإنفاق الزائد. إلى جانب محاولة إدراك أن المصروفات النثرية تفعل شيئًا – حتى لو كانت تحقق ارتياحًا نفسيًا بإنفاقها – لذلك ضع لها ميزانية أساسية ومعدّلة وفقًا للاحتياجات.
 
لاحظ ريتشارد ثالر أنماطًا تؤدي لارتكابنا خطأً اقتصاديًا تلو الآخر( ما يُترجم بلغة الاقتصاد المحلي إلى: الإنفاق أكثر من الدخل). على مستوى عام، في المزاد على سبيل المثال، غالبًا ما يفقد الفائزون المال (لعنة الفائز الأول). أحيانًا لا نعدّ اقتصاديًا لمستقبلنا بشكل جيد بسبب إغراءات الحاضر ونميل إلى أن ندع أنفسنا ننجرف وراء القرارات التلقائية التي تحرك الآخرين.
 
4. لا تنجرف وراء المجموع
 
ليس الأمر أننا لا نشعر بالأمان، فكما تقول المتخصصة في الاقتصاد، أحد الاحتياجات الأساسية للإنسان هو الشعور بالانتماء لجماعته، ويوضح لويس مارتينث ريبيس «إنه احتياج من القوة بحيث يدفعنا في سبيل تحقيقه لشراء ما يشتريه جيراننا دون تفكير. أشياء تتعلق بالموضة والهوايات أو الاستثمار،  نرغب في أن نواكبهم ولا نشكّ كثيرًا فيما نُقدِم عليه في سبيل ذلك».
 
أفضل ترياق لهذا الإغراء – كما توضح جونثالث – هو قمع الرغبة المندفعة في الشراء «يجب أن نكفّ عن الشراء وفقًا للهدف، أن نركز في الدافع الأساسي لهذا الإنفاق وهل نرغب فيه حقًا كما يبدو، وما إذا كانت هناك وسائل أخرى للحصول عليه – عرض خاص، أو إمكانية استعارته من المكتبة – دون أن نندفع بتهور نحو الشراء. ليس سهلًا، لكنه محتمل، ومع الاستمرار ستتحسن قدرتنا على التفكير على هذا النحو».
 
5. لكي تدّخر يجب أن تنفق
 
أنت مثل الجميع تقريبًا سافرت أكثر من مرة قاطعًا المسافة بالسيارة – مستهلكًا البنزين وعدد ساعات معين  ووقتك الذي يساوي ذهبًا – لكي تشتري شيئًا يمكنك الحصول عليه في مدينتك بسعر أعلى 20 يورو تقريبًا، إنفاق المال لشراء الأرخص؟ اتجاه غريب لكنه حقيقي.
 
تقول ماريا أنجلس عن ذلك «إنه ليس خطأً، إنه ما نسميه بالانحياز المعرفي أو التشوه في تصور السعر الحقيقي»، ولكي نتجنبه، علينا أن نفكر مسبقًا وأن نسأل أنفسنا إذا كان حقًا يعوّضنا أم لا، رغم أنه فيما يتعلق بالأمور المادية فإن العقل يقوم تلقائيًا بالفعل بما يطلق عليه ريتشارد ثالر المحاسبة العقلية: استقبال الادخار على أنه شيء مختلف عما تم شراؤه أو إنفاقه.
 
6. اهتم بالرسائل الخفية
 
من المرجّح أن تكون قد أنفقت المال على شيء سيُقدّر بأنه امتيازات وأرباح «إنها قدرة المخ – في اللاوعي – على تقبّل شراء المنتجات في التخفيضات، مثلًا تكون أكبر حين يكون العرض لمدة 24 ساعة فقط، عنها حين يكون العرض ممتدًا لشهرين. القرار يعود للحدس أو البديهة. هذا الجزء من الدماغ يحتاج فقط للإحساس أو الحدس لاتخاذ القرار. إذا كان العرض سينتهي بعد ساعات نتصور أن البائع لا يتحمل أن تستمر التخفيضات لأيام، وهنا نفكر في أنها فرصة يجب اقتناصها».
 
هنا ينصح الكاتب بأن تحاول على الأقل أن تضبط الدوافع، وليكن الادخار أمرًا أكثر إلزامًا، وحول هذا تقول ماريا أنجليس جونثالث «يمكنك البدء بتحديد قدر من المال للنفقات غير المتوقّعة في بداية كل شهر».



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات