هيرست: حملة بن سلمان العسكرية في اليمن آلت إلى الفشل وهذه معالم تفكك التحالف

محمد بن سلمان
مُسند للأنباء - متابعة خاصة   [ الأحد, 26 نوفمبر, 2017 09:53:00 صباحاً ]

أكد الكاتب البريطاني الشهير ديفيد هيرست، أن أول مغامرة عسكرية يطلقها الأمير السعودي(محمد بن سلمان) البالغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً بوصفه وزيراً للدفاع آلت إلى فشل ذريع من الناحية التكتيكية والاستراتيجية.
 
جاء ذلك بمقال في موقع له في موقع "ميدل إيست آي" البريطاني وترجمه موقع عربي21 اللندني".
 
وقال هيرست إنه وبعد عامين ونصف، استمر البؤس الجماعي الذي عاش فيه اليمنيون من كل القبائل، إلا أن تحالف القوات البرية الذي شكله السعوديون بدأت تظهر عليه أمارات الانهيار، مشيرا إلى أن الانقسامات تبرز بين القوات البرية اليمنية والأجنبية التي تقاتل ضد الحوثيين داخل البلاد، الأمر الذي يمكن أن يهدد مستقبل التحالف الذي تقوده السعودية.
 
وقال إن القوات السودانية، والتي تشكل الجزء الأكبر من المقاتلين الأجانب الذين يصل تعدادهم إلى عشرة آلاف مقاتل داخل التحالف الذي تقوده السعودية، تتكبد نسبة عالية من الخسائر في الأرواح. 
 
ولفت إلى أنه "بدأت الضغوط تمارس بكثافة من أجل الانسحاب من هذا القتال."
 
وقال هيرست إن القوات السودانية تشارك في المعارك قوة قوامها تقريبا ثمانية ألاف مقاتل سوداني يقودهم جزئياً ضباط إماراتيون. ينتشر هؤلاء المقاتلون في جنوب اليمن وكذلك في جنوب وغرب تعز في المخا.
 
وأشار إلى أن رئيس السودان عمر البشير نفسه بدأ يعيد التفكير في الأمر، ولكنه مازال يذكر المليار دولار الذي أودعته الرياض في البنك المركزي السوداني قبل عامين وأتبع بإيداع من قبل قطر بلغ 1.22 مليار دولار.
 
وقال هيرست إن  التمرد في صفوف اليمنيين الذين رحبوا قبل عامين ونصف بالتدخل السعودي ضد الحوثيين الذين كانوا يسعون للسيطرة على البلاد بأسرها، لافتا إلى أن كبر مجموعة مقاتلة منظمة على الأرض ضمن القوات البرية للتحالف في اليمن هي التجمع اليمني للإصلاح، الذي أقل ما توصف به علاقته الحالية مع السعوديين هو أنها متضاربة.
 
وأضاف: أن الإماراتيون استخدموا  القوات السودانية لفرض الحصار على تعز، معقل التجمع اليمني للإصلاح، وذلك بحصارها  من الجنوب وفي الغرب، إضافة إلى حصار تعز من الحوثيين في الشمال. 
 
وقال إن قيادات "حزب الإصلاح تشعر الآن  بالثمن السياسي الذي يدفعونه مقابل دعم حملة تحولت في أعين اليمنيين من التحرير إلى الاحتلال"
 
وذكر هيرست أن قيادي من حزب الإصلاح في داخل اليمن أنه قال : يكفينا ما لحق بِنَا من ضرر". 
 
وبخصوص عُمان قال هيرست إن ، عُمان دخلت على الخط، إذ أنها تعتبر جنوب اليمن حديقتها الخلفية، وتشعر بقلق شديد إزاء استيلاء الإماراتيين على سلسلة من الموانئ والجزر الاستراتيجية.
 
وأكد أن العمانيون الآن يتواصلون مع زعماء القبائل في جنوب اليمن، وبعض هؤلاء يتبعون القوى الانفصالية، وذلك بهدف تنظيم "رد منسق" على المليشيات التي تمولها وتديرها إمارة أبو ظبي.
 
وخلص المقال إلى أن بالمحصلة، ثبت أن أول مغامرة عسكرية يطلقها الأمير السعودي البالغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً بوصفه وزيراً للدفاع آلت إلى فشل ذريع من الناحية التكتيكية والاستراتيجية.
 
فهذا الأمير، الذي يشاد به في الدوائر الغربية على أنه مصلح شاب سيكون رأس الحربة في الحملة ضد إيران، لم ينجح إلا في توحيد اليمنيين ضده، وهو إنجاز نادر في عالم شديد الاستقطاب. لقد قام فعلاً بإطلاق النار على قدميه، ليس مرة واحدة، بل عديد المرات.
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات