لماذا يستميت الانقلابيون في تعز وأطراف محافظة لحج..؟ (تقرير خاص)

اشتداد المعارك
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الاربعاء, 15 نوفمبر, 2017 04:37:00 مساءً ]

بعد ركود قصير شهدته مختلف الجبهات بتعز، عاودت مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية في الأسابيع الأخيرة تحركاتها العسكرية في عدة جبهات، منها مقبنة وجبل حبشي وحيفان التي تشهد معارك عنيفة.
 
تستميت المليشيا في تعز وأطراف محافظة لحج تحركات كبيرة لها في حيفان والقبيطة والمقاطرة،  للمرة الأولى من عامين تحاول التقدم باتجاه مديرية طور الباحة،  التي تمثل عمقاً استراتيجياً لتعز،  فهي تتبع محافظة لحج الجنوبية،  ولها رمزية قبلية كبيرة لدى قبائل، الصبيحة التي يتوزع مقاتلوها في عدد من الجبهات أبرزها جبهات الساحل الغربي ومعسكر خالد،  غرب تعز.
 
حاولت المليشيات الانقلابية التقدم، بعد أن وصلتهم الكثير من التعزيزات العسكرية، لكنها فشلت ولم تراوح المعارك مربع الكر والفر.
 
تهدف المليشيا الانقلابية بفتحها لتلك الجبهات إلى قطع الطريق الرئيس لتعز (الخط الرابط بين عدن تعز لحج)، وإعادة إطباق الحصار عليها، سواء عن طريق الضباب أو هيجة العبد، إضافة إلى إشغال المقاتلين في جبهات رئيسة في الساحل الغربي، وتشتيت قواهم.
 
وفي الوقت الذي يستميت فيه الحوثيون لإعادة حصار تعز، تحدث مصدر عسكري –في تصريحات صحفية- أن الرئيس عبده ربه منصور هادي أمر بالدفع بتعزيزات عسكرية لقتال مسلحي مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، في محافظتي تعز ولحج.
 
وأفاد المصدر –الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- أن توجيه الرئيس هادي سيعمل على التعزيز والدعم بالعتاد العسكري لجبهات محافظة تعز من الناحية الغربية، ومن الناحيتين الجنوبية والجنوبية الغربية، وهي جبهات تشهد مواجهات متكررة بين الجيش الوطني والحوثيين”.
 
وتابع المصدر أن هادي أمر أيضاً بتعزيز مديريات مناطق المقاطرة والقبيطة والصبيحة في محافظة لحج، وهي مناطق محاذية لمحافظة تعز، من الناحية الجنوبية.
 
متغيرات جديدة
 
أرجع الصحافي كمال السلامي محاولة الحوثيين فتح جبهات قتال جديدة إلى انخراط كتائب جديدة من قوات الحرس الجمهوري، التي كانت في المنازل، منذ سيطرة الحوثيين على السلطة.
 
وأوضح لـ"مُسند للأنباء" أنه تم الضغط على المخلوع صالح من قبل الحوثيين لإعادة كتائب الخرس الجمهوري للجبهات، فضلاً عن تهديدهم بقطع الرواتب والفصل في حال لم يحضروا إلى معسكراتهم.
 
ولفت إلى وجود مخاوف حال حققت قوات الشرعية تقدماً جديداً في نهم أو الجوف أو تعز أو شبوة، وهذا يدفعهم لاتخاذ وسيلة الهجوم لغرض الدفاع ليس إلا.
 
وأضاف "كما أنهم يستميتون في لحج وأطراف تعز، من أجل توطيد أقدامهم في نقاط قريبة من الجنوب، بحيث يحتفظون بإمكانية استهداف المدن والقواعد في الجنوب، في أي وقت يريدون فيه ذلك".
 
ولم يتوقع السلامي أن يحقق الحوثيون وحلفاؤهم نتائج كبيرة على الأرض من خلال محاولاتهم الهجومية في تعز، معللاً ذلك بالقول "أصبحوا منهكين أكثر من أي وقت مضى، كما أن خلافاتهم الداخلية قطعا ستنعكس على أدائهم في الجبهات، إضافة إلى امتلاك التحالف العربي وجيش الشرعية زمام المبادرة في مختلف الجبهات، وباستثناء امتلاك الحوثيين الصواريخ البعيدة المدى، فإنهم على الأرض يعتمدون بشكل أساسي على الألغام لوقف زحف الشرعية".
 
خلق اختلالات
 
ومؤخرا تردد في وسائل الإعلام اليمنية أن الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر قوة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، عملت على تسهيل سقوط بعض الجبهات كجبل هان الذي تم استعادته لاحقا، وذلك من أجل فرض الحزام الأمني الذي تسعى لتأسيسه بتعز.
 
وحول ذلك يذكر الصحافي وديع الشيباني أن الإمارات لا تدعم الحوثيين بشكل مباشر، لكنها بفرضها إملاءات معينة على بعض قادة المقاومة، تؤدي بذلك إلى خلق اختلال داخلي سيخدم الانقلابيين.
 
وبيِّن لـ"مُسند للأنباء" اختلاق مشكلات بالجبهة الداخلية وفرض إجراءات خارجة عن إرادة قوات الجيش والأمن بالمحافظة، تؤدي إلى الخلاف وربما الاقتتال الداخلي، كقضية فرض الحزام الأمني الذي سيتم تشكيله من عناصر مسلحة من خارج إطار قوات الجيش الوطني وأجهزة الأمن بتعز، الذي سيتسبب باختلال كبير في نظام قوات الشرعية داخل تعز.
 
استعراض الحوثيين
 
جاءت هذه التحركات الأخيرة من قِبل الحوثيين في ظل جهود للمجتمع الدولي، ترمي إلى التوصل لحل سلمي  للأزمة التي تعيشها اليمن منذ أكثر من عامين ونصف.
 
ويهدفون بذلك –وفق مراقبين- إلى تحسين موقفهم التفاوضي خلال أي مشاورات قادمة، قد ينجح المجتمع الدولي في إقامتها برغم توقف المفاوضات منذ (أغسطس/آب 2016).
 
ورأى الشيباني أن الحوثيين بعد استعراضهم مؤخرا ببعض الجبهات، أرادوا تعزيز ذلك بوجودهم الفعلي عن طريق عمليات كر وفر جديدة على مواقع خسروها مسبقا، مشيرا إلى فشل الانقلابيين بالتقدم برغم كل محاولاتهم بسبب صمود قوات الجيش الوطني.
 
وشدد إلى ضرورة دعم القوات الشرعية والاستمرار بذلك، لأنها تستنفد كل ما لديها من قوة نتيجة الحرب المستمرة، ولأجل أن تتمكن من المحافظة على ما أحرزته من انتصارات وتستمر بالتقدم، فضلا عن تطبيع الحياة وتفعيل مؤسسات الدولة كونها تخوض حربا بكل الجبهات.
 
الجدير بالذكر أن تعز تشهد معارك عنيفة متقطعة بين القوات الشرعية والمليشيا الانقلابية، التي تحاصر المدينة منذ أكثر من عامين، وأدت إلى مقتل وجرح آلاف المواطنيين.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات