الذهب الأبيض في اليمن.. الازدهار و الانتكاسة (إنفوجرافك)

الذهب الأبيض في اليمن.. الإزدهار و الإنتكاسة
مُسند للأنباء - خاص   [ الاربعاء, 15 نوفمبر, 2017 04:01:00 مساءً ]

يحتل القطن أهمية قصوى في مختلف دول العالم، خصوصاً الصناعية منها، حيث تعتمد عليه كثير من الصناعات التي يدخل القطن في إنتاجها، بما في ذلك صناعة ورق العملات النقدية, إضافة إلى كونه رافداً اقتصادياً مهماً. 
 
وفي اليمن يعد القطن واحداً من المحاصيل النقدية، التي تشتهر بزراعتها مناطق الري بمياه السيول وخصوصاً المناطق الساحلية.  
 
وعرفت اليمن زراعة القطن لأول مرة عام 1951 على يد المهندس البريطاني "كيفن آن توني". إلا أنه خلال سنوات قليلة بعد ذلك التأريخ تحولت اليمن إلى منتج مهم للقطن، و تمكنت من دخول السوق العاليمة في تجارته، تحت العلامة التجارية "قطن أبين". 
 
خامة ممتازة عالمياً
 و يعد القطن اليمني (طويل التيلة) من أفضل أنواع القطن في العالم و يقترب في جودته من قطن الجيزة المصري الذي يعد الأفضل على مستوى العالم، وازدهرت هذه النوعية الممتازة من القطن اليمني في محافظات أبين و لحج والحديدة. 
 
وتبلغ مدة موسم القطن من 120 -200 يوماً، حيث تبدأ زراعته من شهري يوليو وأغسطس، تمتد زراعته إلى نهاية سبتمبر، ويصل إنتاج الهكتار من القطن الزهر إلى طن للهكتار في الظروف المثالية،
 
ويتبع المزارعون اليمنيون الطرق التقليدية في حصاد القطن، وهي طريقة مملة و شاقة، لعدم توفر المكانات الخاصة (المحلج)، كما هو الحال في محافظة لحج، التي أصبحت الآن تبحث عن "محلج" وهو ماكينة تفصل ألياف القطن عن بذوره بسرعة وسهولة، فدون هذه الماكينة تكون هذه الوظيفة صعبة للغاية باستخدام الأيدي.. واشتهرت محافظة لحج بذلك، لكن المحلج الذي كان موجوداً تعرض للنهب، وتم تدميره في الحروب المتعاقبة، حسبما يقول المزارعون هناك. 
 
 و تعد الطريقة الحديثة (عن طريق الآلة) علمية جداً وسريعة، حيث يمكن للآلة خلال دقيقة واحدة حصاد نفس الكمية التي تستغرق يوم كامل بالطريقة التقليدية. وهو ما يوفر الجهد و الوقت. 
 
تراجع خطير
و في ثمانينيات القرن الماضي كان اليمن ينتج ما يقارب 9979 طن، وهي نفس الكمية التي تنتجها مصر حالياً، إلا أنه تراجع بشكل مخيف خلال العقد الأخير إلى 907 طن فقط، حيث  تقلصت المساحات المزروعة بالقطن في سهل تهامة بشكل كبير بعد أن كانت تمتد على مساحة 50 ألف معاد ( الهكتار = 3 معاد إلا ربعاً).
 
في تلك المرحلة نالت منطقة تهامة (الحديدة وأجزاء من حجة) فترتها الذهبية في زراعة القطن، أي منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي حتى منتصف التسعينيات، وكانت المنطقة الزراعية الجنوبية الممتدة من بيت الفقيه وحتى حدود البرح في غطار محافظة تعز تشكل 70% من زراعة القطن في سهل تهامة.
 
والحال كذلك في محافظة أبين، التي أصبح فيها زراعة القطن طويل التيلة مجرد ذكرى، بعد أن انحسرت زراعته في الدلتا الخصيبة، على حساب مزروعات أخرى، إضافة إلى الحروب المتعاقبة على المحافظة، خصوصاً من عام 2011. 
 
عوامل الإخفاق
و لعل أهم أسباب التدهور في زراعة القطن في هذه المحافظات يعود بدرجة أساسية إلى غياب الدعم الحكومي، ما يجعل المزارعين ينصرفون إلى زراعة محاصيل  أخرى على حساب القطن، بالإظافة إلى إغلاق شركة القطن اليمنية، وغياب الجمعيات ذات الشأن، وارتفاع المشتقات النفطية خصوصاً في الأعوام الأخيرة نتيجة الحرب، إلى جانب التفاوت الكبير فيوأسعار البذور والأسمدة. 
 
يطالب المهتمون من الجهات المسؤولة إعادة انعاش زراعة القطن في اليمن، عن طريق تشجيع المزارعين بتوفير البذور و المعدات و لآلات، و ضمان تسويقه عالمياً. إلى جانب إنشاء جمعيات وهيئات إدارية لتنظيم زراعة القطن، و العمل على اصدارقوانين ترغب  الفلاحين بزراعة القطن. 


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات