ماهي أهداف حرب الإمارات في اليمن.. وهل ستكتفي الرياض بالتفرّج على نفوذها المتزايد؟

أبعاد المشروع الإماراتي في جنوب اليمن
مُسند للأنباء - متابعة خاصة   [ السبت, 28 أكتوبر, 2017 10:51:00 صباحاً ]

نشر موقع دولي مهتم بالتحليلات المتعلقة بالشرق الأوسط، تحليلا حول الهدف من الحرب التي تخوضها دولة الإمارات في اليمن، وعن محاولة الأخيرة التغلغل والسيطرة بعيدا عن السعودية التي تقود التحالف، مؤكدا أن مصالح أبو ظبي لا تلتقي عادة مع مصالح الرياض.
 
وبحسب التحليل الذي نشره موقع "صدى"، والذي  حمل عنوان: "الإمارات وأهدافها من الحرب في اليمن"، فإن الإمارات لاتنوي مغادرة اليمن في وقت قريب، إضافة إلى  شعور الإماراتيين بأنهم هم – وليس السعودية أو القيادة السياسية الرسمية اليمنية المعترَف بها دولياً والتي تحظى بالدعم من السعودية – الوحيدون الذين يقومون بالعمل الفعلي في خوض الحرب وإعادة إعمار البنى التحتية".
 
وأشار الموقع إلى أن السعودية والإمارات بخوض الحرب في اليمن، يدعمٌ كل منهما أفرقاء محليين معيّنين يختلفون عن أولئك الذين يدعمهم الطرف الآخر".
 
ونقل الموقع عن إماراتيين مطّلعين على شؤون الأمن القومي إن "اصطفاف الإمارات إلى جانب المقاتلين في جنوب اليمن يُمليه واقع أن الرئيس عبد ربه منصور هادي تنقصه الكفاءة، بحسب ما أظهرته الأحداث مراراً وتكراراً، ويقبع في مجمعه في الرياض، مع العلم بأن منتقدي الإمارات يقولون إنها تساهم، عن قصد أو غير قصد، في تعزيز مجموعات انفصالية مختلفة في جنوب اليمن تتسبب بدورها في إضعاف اليمن أكثر فأكثر".
 
 
وذكر التحليل أن  "السعوديون يحافظون على دعم هادي رغم سخطهم الشديد منه ، وبالتالي بدعم التحالفات الإسلامية التي أنشأها نائبه، علي محسن الأحمر، القائد العسكري في عهد علي عبدالله صالح، في القوت الذي يسدي الإماراتيون نصيحة إلى السعوديين بالعودة إلى دعم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، اعتقاداً منهم بأنه يمكن اللعب على وتر خلافاته المتعاظمة مع الحوثيين، حلفائه التكتيكيين، والمساهمة في تحوّلها إلى قطيعة دائمة بين الطرفَين".
 
ويقول التحليل إن السعوديين يخشون ، الذين لا ينشرون قوات برية في اليمن، أن تتمكّن الإمارات من انتزاع مواطئ قدم استراتيجية ومن تقويض النفوذ السعودي في الفناء الخلفي التقليدي للمملكة، وتشتد هذه المخاوف بسبب دفاع الإماراتيين عن صالح والدور المتوسِّع تدريجاً الذي يؤدّونه في الحفاظ على الأمن في البحر الأحمر".
 
ولفت الموقع إلى أن  "الإمارات استكملت ، من خلال تصدّيها للصواريخ التي يطلقها الحوثيون من على اليابسة باتجاه السفن الأميركية والإماراتية، الحضور الناشئ لسلاح البحرية التابع لهم في شرق أفريقيا، وتحديداً في إريتريا وجيبوتي وجمهورية أرض الصومال".
 
واعتبر أن "الدور الناشئ لسلاح البحرية الإماراتي  يساهم في إبقاء مضيق باب المندب الحيوي الذي يربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، مفتوحاً أمام حركة المرور، بدعمٍ من الحضور العسكري الإماراتي في جزيرة سقطرى اليمنية".
 
وذكر  التحليل واقعة تؤكد محاولة الإمارات إحكام سيطرتها على مواقع حيوية في اليمن بعيدا عن السعودية بالقول إن الإمارات نفت أن تكون الخطة التي وضعتها في آذار/مارس 2017 للسيطرة على مدينة حديدة المرفئية عند البحر الأحمر عن طريق الاستعانة ببعض الهجمات الجوية السعودية، إنما وفي شكل أساسي بالقوات الخاصة الإماراتية على الأرض، مؤشراً عن محاولتها انتزاع مواطئ قدم استراتيجية في اليمن".
 
 وبين الموقع أن هواجس عدّة لدى السعودية من تجاوز النفوذ الإماراتي في الجنوب إلى لشمال" بيد أن السعوديين يخشون، نظراً إلى ترددهم في نشر قوات برية على الأرض وإلى النفوذ العسكري والسياسي والمالي المثبَت الذي تتمتع به الإمارات في الجنوب، أن تخضع أراضٍ استراتيجية شمال اليمن أيضاً لسيطرة الإمارات بحكم الأمر الواقع".
 
وكشف التقرير أن الإمارات شجعت السعوديين مراراً وتكراراً على التخلي عن حزب الإصلاح، الذي يُعتبَر بمثابة الفرع اليمني لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن حزب الإصلاح بات يحظى من جديد بالقبول السعودي في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، على الرغم من العداء المتزايد التي تكنّه القيادة السعودية للإخوان المسلمين في شكل عام، لجملة أسباب منها أن قاعدته الداعِمة عشائرية إلى حد كبير وتتميز بطابعها اليمني، ما يجعله مختلفاً عن التنظيمات الحزبية السياسية التابعة للإخوان في أماكن أخرى في العالم العربي.
 
واستدرك " لكن الإماراتيين لا يكترثون لعوامل التمايز هذه، ويرفضون العمل مع الإصلاح على أي أساسٍ كان".
 
وخلص التحليل إلى أن "الإمارات توافق أيضاً على أن السعوديين وحدهم يستطيعون في نهاية المطاف إطلاق تغيير استراتيجي في التحالفات السياسية".
 
 معتبرا أن "الإمارات سوف تستمر في ترسيخ دورها في الجنوب وفي البحر الأحمر، أملاً بأن تتمكن، في خضم ذلك، من زيادة تأثيرها إلى أقصى حد في التطورات السياسية في اليمن، وبصورة غير مباشرة، في السعودية".
 
 وأردف وبناء على ما سبق "سوف يستمر خطر حدوث خلافات في الرأي بين الإمارات والسعودية التي ينظر إليها الإماراتيون بأنها الفاعل السياسي الأول والذي لا غنى عنه في الشؤون اليمنية، إنما أيضاً وفي الوقت نفسه بأنها طرف عسكري حذر يفضّل الهجمات الجوية على الالتزام جدّياً بتحقيق تغييرات على الأرض".



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات