مع سبق إصرار وترصد أطراف في المحافظة تسعى إلى إجهاض ووأد المستشفى الميداني في التربة

الإمارات تحشر أنفها في إجهاض جهود الهلال التركي في مساعدة تعز اليمنية (تقرير)

مساعدات طبية تركية في خانة المماحكات بتعز
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الثلاثاء, 17 أكتوبر, 2017 10:15:00 صباحاً ]

لم يسلم المستشفى الميداني, الذي قدمه الهلال الأحمر التركي ضمن مساعدات طبية وإنسانية لمحافطة تعز من المماحكات, التي يطل فيها دائماً أذناب أبوظبي في اليمن، بغية إجهاض المشروع ونقله إلى مستشفى خليفة، بعد أن كان من المقرر إنشاؤه في مكان آخر تم الاتفاق عنه مع وفد تركي زار مدينة التربة في الأشهر الماضية، وهو ما اعترض عليه السكان المحليون, باعتبار أن نقله يترتب عليه تلاشي المشروع وحرمان المستفيدين من حقهم في العلاج المجاني.
 
على هذه الأرضية المتعرجة أصدرت محكمة شرق تعز، أمس الاثنين، حكماً غير قانوني لصالح المدعي (البطون الخاوية) وهي صفة غير قانونية كما يقول محامون, الحكم الذي سخر منه ناشطون يقضي بنقل المستشفى من المكان الذي حدده مندوبو الهلال الأحمر التركي في مديرية الشمايتين إلى مستشفى خليفة, الذي يعاني هو الآخر من مشاكل فساد, كان آخرها سرقة مخازن المشفى كما وضحت تقارير أمنية.
 
الغريب أن الحكم الذي حاولت المحكمة تمريره عبر قاضٍ جزائي، يناقض كثيراً من البنود القانونية في القانون اليمني، التي تحدد صلاحية الحكم من عدمه، إلا أن أطرافاً لها ارتباطات مع دولة الامارات التي لا تحبذ أي دور تركي في اليمن، (حتى وإن كان هذا الدور يقتصر فقط في الجانب الإنساني البحت) تحاول إفشال المستشفى بمرافعات شكلية تتحايل على القانون ومصلحة المواطن.
 
ويؤكد المحامي عمر الحميري في تصريح مكتوب حصل عليه "مُسند للأنباء" بطلان الحكم الصادر عن محكمة شرق تعز، بجملة من القرائن القانونية، حول كل جزئية من جزئياته، قائلاً: "أولاً: لا وجود لشخص اعتباري معترف به يسمى البطون الخاوية, وبالتالي فإن أي دعوى أو طلب يقدم للحكمة بهذه الصفة يعتبر منعدماً ولا يترتب آثاره القانونية, لكونه مقدماً من غير ذي صفة, وفي حال انعدمت الصفة فإنه لا توجد مصلحة قانونية يحميها القانون إذا ينبغي صدور الطلب ممن يملك الصفة والمصلحة في تقديمها لقبول الطلب والفصل فيه وفقاً للمادة 247 من قانون المرافعات وفي المواد 75 وما بعدها من نفس القانون".
 
وأوضح أن "عدم وجود كيان قانوني معترف به بمسمى البطون الخاوية يجعل العريضة مقدمة من غير ذي صفة ولا مصلحة حتى, وإن كان في ظاهرها مصلحة للعامة لصدور الطلب من جهة لا تحظى بصفة الشخصية الاعتبارية".
 
"ثانياً: عدم صلاحية القاضي مصدر الأمر على عريضة للنظر في طلب الأمر على عريضة لكونه صدر من قاضٍ جزائي لا يحمل صفة رئيس المحكمة ولا قاض مختص بالقضايا الإدارية, الذي يعتبر الأمر ضمن اختصاصات القضاء الإداري, الذي يختص بها رئيس المحكمة وحده أو أي قاض مختص بالقضايا الادارية".
 
"كما أن لطف العزي (الذي أصدر الحكم) قاض جزائي غير مختص بالقضايا الإدارية, وبالتالي فإن صدور الأمر على عريضة منه يعتبر باطلاً وصادراً من غير ذي ولاية قضائية, وفقاً لحكم المادة 246 من قانون المرافعات".
 
مهزلة
في السياق ذاته يوضح الناشط حسام المذحجي عدداً من تناقضات القضية مستعرضاً جانباً إرشيفيا من القضية, التي يرى أنها لا تتعدى كونها مماحكةً هزلية في هامش القانون: "محكمة شرق تعز أصدرت أحكاماً بحق علي المعمري محافظ المحافظة, واستدعت المعمري للحضور فهل استجاب أو تحدث أو تنحنح أم أنه تعامل معها وكأنما لم تكن، كونه يعلم بأن مؤسسة القضاء غير مفعلة في تعز, وكانت الجلسات تتداول للسخرية علئ مواقع التواصل الاجتماعي".
 
ويضيف: "خاضت المحكمة جلسات وانتهت المحاكمه بالانتصار للفساد في مستشفى خليفة من هو الطرف المدعى عليه, والذي حضر الجلسات ثم خسر القضية, هل كان الأتراك أو من ينوب عنهم مثلاً حاضرين في جلسات المحكمة وانتهت القضية لصالح أصحاب الفساد في مستشفى خليفة".
 
ويتساءل المذحجي: "هل من المعقول أن تخاض جلسات محاكمة لأشخاص قدموا هدية مجانية لتعز وقاموا باختيار المكان ثم تأتي محكمة كي تحاكمهم جزاء بما اقترفوه من تقديم العلاج المجاني لأبناء تعز أي قانون في الكون سيسمح بهذه المهزلة؟ هل تم الإعلان على جلسات المحاكمة ونشر الجلسات للرأي العام كونها قضيه تمس أبناء ".
 
استرزاق بأوجاع الجرحى
في تصريح خاص لـ"مسند للأنباء" أكد مطلعون في محافظة تعز أن القضية برمتها تأتي خدمة لأجندة ذات علاقة مع الإمارات, التي تسعى لإثبات فشل الحكومة الشرعية وعرقلة الجهود الإنسانية, التي تقدمها تركيا لمصلحة تعز، مشيراً أنه ليست المرة الأولى, التي يتم فيها التحايل والالتفاف على المساعدات المقدمة من تركيا، من الأطراف ذاتها التي تعمل الأن على عرقلة المستشفى الميداني التركي.
 
 مبرهناً على ذلك بما جرى "يوم أن قررت الحكومة التركية تقديم منح علاجية  إنسانية  لجرحى المقاومة الشعبية والجيش الوطني في تعز،  قام من نصبوا أنفسهم لجنة طبية لاختيار الجرحى الأكثر تضرراً وترحيلهم وفق المنح الطبية التركية المجانية الشاملة، إلا أن اللجنة الطبية  المختصة ومدير مكتب الصحة بتعز ومندوبي الجرحى في تعز وعدن قاموا بارتكاب تزوير تقارير طبية لأشخاص مقربين  وأقارب وأرحام  وأصحاب حوادث مرورية وأصحاب قضايا جنائية ومعاقين منذ أن خلقوا..".
 
وأردف: "كل هؤلاء  تم ترحيلهم إلى تركيا، هم  والدكتور أحمد انعم، والدهبلي،  وفريس والعبسي، وعبد الرحيم السامعي،  كل هؤلاء حلوا في المنح العلاجية التركية لجرحى الحرب في تعز.. ومعهم وصل الى تركيا جرحى مليشيات الحوثي وصالح، الذين نالتهم منح تركيا لجرحى جبهات تعز المحاصرة والمنكل بها.. ثم أفرغت المنح التركية من محتواها من قبل أحزاب وساسة تعز".
 
وبين المصدر أنه بعد كل ذلك "أصروا على ارتكاب جريمة ثانية في الأراضي والمؤسسات والمستشفيات التركية بغرض استفزاز الحكومة التركية وإحراج الهلال الاحمر التركي،  بقصد إبقاء الحكومة الشرعية فاشلة وعاجزة عن حل مشكلة جرحى الشرعية وجرحى تعز.. واليوم  بعد فشل أذرع حكومة الإمارات العربية الأمنية والاعلامية بعرقلة نقل وتوصيل المستشفى التركي الميداني لمحافظة تعز في ميناء الحاويات بعدن،  ها هم أذناب إمارة أبو ظبي في أروقة الحكومة الشرعية وفي قيادة محافظة تعز وقيادة وزارة الصحة".
 
واستطرد: "فوكيل وزارة الصحة دحان أخذ له فيزة تركية كي يكمل ما فعله سابقوه،  بينما رئيس محكمة شرق تعز يستجيب لمحامي أبوظبي عبدالله  نعمان القدسي، فمن ملف الجرحى وعلاجهم وأشلائهم وأوجاعهم، كان هؤلاء يسترزقون ويشترون ويزدادون ثراء، ويتاجرون  بملف الجرحى، بينما تقف الدولة والعارفون ببواطن الأمور،  يتفرجون  ولا يحركون ساكنا"، حد قوله.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات