مصر تتأهب لخوض موقعة حسم التأهل للمونديال أمام الكونغو

منتخب مصر يستضيف مساء اليوم الأحد نظيره منتخب الكونغو في مواجهة تاريخية مرتقبة للمنتخب المصري فوزه بها سيعني تأهله إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ 28 عاماً.
مُسند للأنباء - BeIN SPORTS   [ الأحد, 08 أكتوبر, 2017 08:09:00 مساءً ]

 منتخب مصر تنتظره ليلة تاريخية بكل معنى الكلمة عندما يستضيف نظيره منتخب الكونغو في إطار الجولة الخامسة من مباريات المجموعة الخامسة ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم القادمة التي ستستضيفها روسيا منتصف العام القادم.
 
وكانت المجموعة الخامسة قد شهدت مواجهة هامة ومفصلية بين أوغندا وغانا انتهت بالتعادل بدون أهداف فأحبط هذا التعادل آمال المنتخب الأوغندي حيث ارتفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز الثاني خلف مصر المتصدرة برصيد 9 نقاط فيما وصل رصيد المنتخب الغاني إلى 6 نقاط وهو ما يعني أن فوز مصر اليوم بنتيجة (1-0) على الأقل سيؤكد صعود الفراعنة إلى المونديال بعد غياب استمر 28 عاماً وذلك منذ تأهل كتيبة المدرب الراحل العظيم محمود الجوهري إلى مونديال إيطاليا عام 1990.
 
مواجهة الليلة تعد بحق هي الأبرز والأهم للمنتخب المصري في العشرين سنة الأخيرة وذلك على الرغم من أن تلك الفترة الزمنية شهدت تتويج مصر بكأس الأمم الأفريقية 4 مرات (1998 – 2006 – 2008 – 2010)، إلا أنه على الرغم من ذلك فالتأهل لكأس العالم كان الأمل الأهم والحلم الأبرز للجماهير المصرية الذي صعب تحقيقه على مدار أكثر من عقدين ماضيين، بل تلقت الجماهير المصرية خلاله صدمات كثيرة بدءاً من التعادل مع زيمبابوي في مواجهة ليون المعادة خلال تصفيات مونديال 1994 أو الخسارة من ليبيريا في تصفيات كأس العالم 1998 أو الهزيمة أمام المغرب على أرضها بهدف نظيف في تصفيات مونديال 2002 وحتى الخسارة 0-1 أمام الجزائر في موقعة أم درمان الشهيرة في السودان في تصفيات مونديال 2010، وهو ما جعل لقاء الليلة أمام الكونغو يبدو وكانه البلسم الذي سيذيل آثار كل المعاناة السابقة، كيف لا وهي المرة الأولى في تاريخ مصر الذي تلوح لها فرصة حسم التأهل نهائياً إلى كأس العالم قبل نهاية التصفيات بجولة كاملة.
 
ولعل مواجهة مساء اليوم أمام الكونغو تذكر المصريين بواحده من أروع أيام المنتخب المصري عندما فاز على الجزائر في إياب المرحة النهائية من التصفيات الأفريقية 1-0 فحسم تأهله إلى مونديال إيطاليا عام 1990 لثاني مرة في تاريخه، تلك المواجهة التي أقيمت يوم الجمعة السابع عشر من تشرين الثاني – نوفمبر عام 1989 وسجل هدف الحسم خلالها حسام حسن مهاجم مصر التاريخي ومدرب المصري البورسعيدي حالياً.
 
كوبر واستعدادات مصر 
 
كوبر مدرب المنتخب المصري يدخل مواجهة الليلة وهو واضع في اعتباره أن تماسك منتخبه وحالة الانسجام بين اللاعبين هو الضمان الأهم لعبور موقعة الكونغو التي لن تكون سهلة على الإطلاق نظراً لأن اللاعبين سيخوضون المباراة تحت ضغط نفسي كبير جداً أولاً لتحقيق آمال الجماهير المصرية العاشقة لمنتخب بلادها والتي من المتوقع أن تملأ مدرجات استاد برج العرب بالإسكندرية، وثانياً لحسم التأهل قبل السفر إلى غانا لمواجهة منتخب النجوم السوداء مطلع الشهر القادم.
 
كما أن منتخب الكونغو لن يكون لديه ما يخسره لذلك فسيخوض المباراة بأعصاب هادئة بغية تحقيق نتيجة إيجابية ومعنوية يختتم بها التصفيات، وتذكروا أن هذا المنتخب على الرغم من تذيله المجموعة الخامسة إلا أنه ظل في الجولة قبل الماضية فائزاً على المنتخب الغاني في عقر داره 1-0 حتى الدقيقة 86 من عمر المباراة حتى تمكن الغانيون من إدراك التعادل عن طريق توماس بارتي وهو التعادل الذي عقد مسيرة غانا وأدخلها في النفق المظلم.
 
كل هذه المعطيات دفعت كوبر للابتعاد عن إجراء أي تغيير في التشكيل واستبعاد فرضية ضم أي وجه جديد لصفوف الفريق حتى مع تألقه ، لذلك غاب المهاجم عمرو مرعي المتألق بشدة حالياً مع النجم الساحلي التونسي على سبيل المثال.
وبشكل عام تعد قائمة منتخب مصر الحالية هي الأقوى التي تمثل الفراعنة في السنوات الأخيرة نظراً للعدد الكبير من المحترفين الذي تضمه حالياً والمشاركين بشكل مستمر مع أنديتهم في الدوريات الأوروبية ولعل أبرزهم بالطبع محمد صلاح جناح ليفربول ومحمد النني لاعب ارتكاز آرسنال المتألقان بشكل لافت في الأسابيع الأخيرة.
 
وقد عمد كوبر إلى التركيز التام ومنح الفرصة للرزنامة المحلية أن تستمر بدون توقف لذلك فهو لم يخض أي تجربه ودية منذ مواجهة أوغندا ضمن التصفيات ذاتها مطلع شهر أيلول / سبتمبر الماضي.
 
وتلقى الفريق دفعة معنوية هائلة باكتمال شفاء صانع ألعابه الأول عبدالله السعيد صاحب التمريرة الحاسمة التي أحرز منها هدف الفوز على أوغندا، ومن المقرر أن يكون ضمن التشكيلة الأساسية للقاء الليلة.
 
محترفو الكونغو 
 
على الرغم من تراجع المنتخب الكونغولي في التصفيات الحالية إلا أن الفريق يضم عدد من المحترفين في صفوفه والمتواجدين باستمرار في الدوريات الأوربية لعل أبرزهم برنس أونيانغوي قائد المنتخب ولاعب وسط وولفر هامبتون الإنكليزي  ودافيد ندينغا لاعب سيفا سبور التركي وميرفيل ندوكيت لاعب خيتافي الإسباني ومهاجم سيفا سبور ثييفي بيفوما هداف الفريق برصيد 11 هدفاً.
 
لقطات هامة 
 
 
•    المباراة ستقام مساء اليوم الأحد على استاد برج العرب بالإسكندرية الذي يتسع لأكثر من ثمانين ألف متفرجاً، في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة السابعة بتوقيت القاهرة.
•    يحكم اللقاء الحكم الغامبي المعروف باكاري غاساما البالغ من العمر 38 عاماً وهو حكم ساحة دولي منذ عام 2007.
•    أدار بكاري غاساما 3 مباريات كان المنتخب المصري طرفاً فيها فاز المصريون في مباراتين على زيمبابوي (2-4) وغانا (0-1) وآخر لقاء كان أمام تونس في تصفيات أمم أفريقيا 2019 وانتهت بفوز تونس بهدف نظيف.
•    8  مباريات جمعت حتى الآن المنتخبين المصري والكونغولي انتهت 7 بفوز المنتخب المصري ومباراة وحيدة بفوز الكونغو كانت في تصفيات كاس الأمم الأفريقية عام 1983، وآخر مواجهة جمعت بين الفريقين كانت في مرحلة الذهاب ضمن التصفيات الحالية والتي انتهت بفوز مصر 2-1 على أرض الكونغو وهي أبرز وأهم نتيجة لمصر في التصفيات الحالية حيث منحتها فرصة تصدر المجموعة الخامسة منذ انتهاء الجولة الأولى.
•    هداف المنتخب المصري في التصفيات الحالية هو محمد صلاح برصيد 3 أهداف.
•    بشكل عام خاض المنتخب المصري في التصفيات 6 مباريات فاز في 5 وخسر مباراة واحدة وسجل 10 أهداف ودخل مرماه هدفين، "واجهت مصر تشاد في الدور التمهيدي وفازت ذهاباً 0-1 وإياباً 4-0".
•    المنتخب الكونغولي لعب 6 مباريات خسر في 3 وتعادل في مباراة وفاز في مباراتين له 9 أهداف وعليه 13، "واجه إثيوبيا في الدور التمهيدي وفاز عليها ذهاباً وعودة ( 3-4 و2-1).
 
تشكيلة منتخب مصر المتوقعة 
 
يلعب المنتخب المصري مع كوبر شكل دائم بطريقة ( 4- 2 – 3 – 1)
ومن المتوقع أن تمثل مصر الليلة التشكيلة التالية
لحراسة المرمى : عصام الحضري 
للدفاع : محمد عبد الشافي – أحمد حجازي – رامي ربيعة – أحمد فتحي 
لاعبا الارتكاز في وسط الملعب : طارق حامد – محمد النني 
ثلاثي الوسط الهجومي : رمضان صبحي – عبد الله السعيد – محمد صلاح 
مهاجم : عمرو جمال
وهناك بعض التغييرات المحتملة نظراً لحالة التألق التي كان عليها بعض اللاعبين في المباريات الأخيرة، كأن يشارك سعد سمير مدافع الأهلي مثلاً في قلب الدفاع بجانب حجازي بدلاً من رامي ربيعه أو يبدأ محمود كهربا أو تريزيغيه بدلاً من رمضان صبحي، أو يشارك أحمد حسن كوكا مهاجم براغا البرتغالي بدلاً من عمرو جمال حيث تألق كوكا مؤخراً مع فريقه وأحرز 3 أهداف في آخر خمس مباريات.
كما أنه من الممكن أن يشارك حسام عاشور لاعب ارتكاز الأهلي بدلاً من طارق حامد في بداية اللقاء نظراً للمستوى الجيد الذي ظهر به مع الأهلي في المباريات الأخيرة ضمن دوري أبطال أفريقيا .



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات