إعلان بن دغر الأخير.. صفعة غير متوقعة للإمارات (ومتابعون): على أبو ظبي رفع عصاها من اليمن (تقرير)

صفعة غير متوقعة للإمارات
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الجمعة, 29 سبتمبر, 2017 07:00:00 مساءً ]

معركة أخرى تخوضها الشرعية في اليمن, وهي التخلص من أذرع الإمارات, الدولة الثانية في التحالف العربي, التي بدت كأخطبوط يحاول التمدد بأريحية على السواحل اليمنية من المخأ حتى أقصى المهرة حيث حدود الجارة (عمان) ناهيك عن سيطرتها المشبوهة لسقطرى الجزيرة الكنز, وسط المحيط الهندي.
 
ويرى متابعون أن أجندة أبو ظبي لم تعد خافية على أحد سواء في جنوب اليمن, حيث لها اليد الطولى هناك, أو شماله فعليها رفع يدها عن اليمن وترحل, ففي الحديدة لها أطماع من نوع آخر, وهو استمرار السيطرة عليه من قبل الانقلابيين, ليخلو لها الجو تماماً في موانئ أخرى أكثر أهمية كالمخأ التابع لمحافظة تعز, وعدن الميناء الأشهر والذي له قصة كبيرة مع أطماع الإمارات وشركة موانئ دبي العابرة للقارات.

ميناء المخأ
 
أطماع ظهرت منذ خروج الانقلابيين من العاصمة المؤقتة عدن, وإعلان تحريرها, وبمشاركة قواتها في يوليو من العام 2015م, إذ لم تعمل الإمارات على تمهيد عودة الشرعية اليمنية, وإعادة مؤسسات الدولة, كما هو الهدف الأول من أهداف عاصفة الحزم, إذ سعت إلى تقويض الدولة, واستمرارها في النفي أو كحكومة فنادق كما يطلق عليها البعض, فتوكل كرمان الحائزة على نوبل عدت في سلسلة تغريدات لها بأن التواجد الإماراتي في اليمن هو بمثابة احتلال.

 
مع كل ذلك لا تبدو الحكومة اليمنية غائبة عمّا يحصل فإعلان رئيس الوزراء الأخير باعتزام حكومته القيام بدمج القوات غير النظامية بالجيش والأمن, اعتبره مراقبون هو رد رسمي للإمارات بأن عليها أن ترفع يدها عن التشكيلات العسكرية, التي تعمل بعيداً عن الأطر الشرعية, وعليها أن تعترف بالحكومة اليمنية على الأرض ليس فقط على وسائل الإعلام كما تحاول أن تبرز بعض القنوات والمواقع الإخبارية الممولة منها.

 
بن دغر, الذي ظهرت له تحركات أخيرة في أكثر من محافظة من المحافظات المحررة, أكد في حفل أقامته السلطات المحلية في عدن بمناسبة العيد الـ 55 لثورة 26 سبتمبر أن حكومته أعطت الأولوية القصوى لقضية الأمن والاستقرار الذي لا يعكره أحد في إشارة إلى السيطرة شبه الكاملة للإمارات على العاصمة المؤقتة عدن, من قبل القوات المدعومة إماراتيا, وهو الأمر نفسه في حضرموت وشبوة النفطتيتين.  
 
موالون للإمارات اعتبروا الأمر تهديد مباشر للجنوب وحذر أحمد بن بريك نائب المجلس الانتقالي, على تغريدة في (تويتر) الحكومة الشرعية, وقال إن كلام بن دغر هو تمهيد لإعادة قوات شمالية للجنوب.
 
وواصل بن بريك تهديده وفق هشتاج بأنهم مستعدون لإعادة الكرة, كناية عن إمكانية عودة القتال في عدن, ودافع عن الحزام الأمني قائلاً (ليس معنا في الجنوب قوات مناطقية ومن يردد هذا يريد خلق الفتنة).
 
شكلت الإمارات بما يسمى بالحزام الأمني كبديل عن الجيش الوطني وأجهزة الأمن في عدن, وفي غيره من المحافظات, جاء ذلك عقب سيطرتها على الأماكن الحيوية كالمطارات ومباني الدولة, ناهيك عن المؤانئ التي ما زالت تتحكم بها حتى اللحظة, منعت طائرة هادي رئيس الجمهورية من الهبوط أكثر من مرة, كما منع رجالات كبيرة في الجيش والحرس الرئاسي من العودة إلى عدن مجدداً بعد أن غادروها في زيارات عمل إلى السعودية, أو غيرها من الدول.

احد إفراد قوات الحزام الأمني أمام مدرعة إماراتية
 
مهران القباطي, قائد اللواء الرابع حماية رئاسية, الرجل الأول في المقاومة الشعبية, لم تستطع الإمارات ضمه إلى رجالاتها ممن باتوا يشكلون ما يسمى بالمجلس الانتقالي, منع من العودة والدخول إلى مطار عدن, تحدث ناشطون مؤخراً عن منع نائف البكري من العودة أيضاْ رجل المقاومة الأول, ومحافظ عدن إبان الحرب, ووزير الرياضة حالياً.
 
في محافظات أخرى شكّلت الإمارات ما تسمى بقوات النخبة, التي لا تختلف مهامها كثيراً عن الحزام الأمني كما هو في النخبة الحضرمية, أو الشبوانية, ومهمتها السيطرة على منابع النفط وموانئ تصديره, وكلها لديها مهام, هي بالأساس مهام الجيش الوطني, الذي من المفترض أن تدمج إليه كل التشكيلات العسكرية, أو تلك التي تسمى بالمقاومة الشعبية, أو الجنوبية, التي دمج بعضها في عدد من المحافظات.
 
تحدثت مصادر عن طلب قدمته قيادة القوات الإماراتية في مأرب شرق اليمن, من أجل تشكيل قوات حزام أمني, وهو ما سخر منه البعض, إذ أن مأرب والمنطقة العسكرية فيها نجحت في تشكيل نواة الجيش الوطني واستعادة مؤسساته, ناهيك على أن الأمن فيها حقق نسبة كبيرة من النجاح, وهو الأمر الذي عد بأنه تخبط لأبو ظبي في اليمن, فلم يعد هدفها إنهاء الانقلاب ومحاربة الحوثيين, إنما همها الأول هو تحقيق مصالحها, التي بدت بأنها لا تتواءم مع طموحات اليمنيين وأحلامهم. 
 
وهو الأمر نفسه ما يحصل في تعز, إذ تقول تقارير إن الإمارات تدعم (أبو العباس) ذا الخلفية السلفية, وعملت على تقوية كتائبه على حساب الألوية العسكرية, وتسعى إلى أن تكون كلمته هي الفصل في محافظة ما زالت تشهد جبهاتها مواجهات شرسة مع الانقلابيين.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات