لماذا لم تحتفل المحافظات الجنوبية بالذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر؟ (تقرير)

مهرجان كرنفالي وعرض عسكري في تعز احتفاء بالذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر
مُسند للأنباء - وحدة التقارير- خاص   [ الاربعاء, 27 سبتمبر, 2017 04:25:00 مساءً ]

رفضت المحافظات الجنوبية والشرقية الاحتفاء بالذكرى ال55 لثورة 26 سبتمبر، في توجه يعكس أن سلطات تلك المحافظات لا تخضع لتوجيهات الحكومة الشرعية، وأن هناك "أيادي" تديريها بعيدا عنها.
 
وكان لافتا أن العاصمة المؤقتة عدن والتي يتواجد فيها رئيس الوزراء وعدد من وزراء حكومته، لم تشهد أي مظاهر للاحتفاء بذكرى سبتمبر، على نحو وضع الشرعية في "إحراج" ومأزق أمام المحافظات المحررة التي احتفلت بسبتمبر كمأرب وتعز وغيرهما، فثورة سبتمبر لم تكن ثورة خاصة بالشمال فحسب، بل كانت ملهمة لكل الثورات التحررية  والنضالات جنوبا وشمالا.

ولم يقتصر الأمر على عدن، بل إن المحافظات الجنوبية الأخرى، لم تشهد أيا مظاهر للاحتفال بذكرى ثورة سبتمبر، وهي في الحقيقة محافظات تقع ضمن نطاق سيطرة دولة الإمارات، والتي تخضعها لسلطتها عبر تشكيل ما يسمى بـ"الحزام الأمني".

وامتد غياب الاحتفال بالذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر، 1962 التي أطاحت بالنظام الإمامي في الشمال، ومهدت لثورة ال14 من أكتوبر ضد المستعمر الإنجليزي في الجنوب، إلى المحافظات الشرقية، كحضرموت والمهرة، وشبوة.
 
وفي هذا السياق يقول الكاتب والمحلل السياسي اليمني ياسين التميمي في رده على سؤال "مسند للأنباء" حول رفض المحافظات الجنوبية الاحتفال بالذكرى الـ55 لثورة 26 سبتمبر، بالقول:  إن المحافظات الجنوبية لم تحتفل بالذكرى ال٥٥ لثورة ٢٦ سبتمبر،  لان السلطة الشرعية مسلوبة الصلاحيات وهي تخوض معارك لتمرير توجيهاتها بشأن تسيير شؤون الحياة اليومية في هذه المحافظات".
 
وأضاف: لَم تحتفل لأنها تفتقد الى  جامع سياسي مشترك والى رؤية واضحة، ولا تزال تجتر  من إرث  حالة الاستقطاب الحادة التي جرت بإيعاز من  حلف الثورة المضادة منذ عام ٢٠١١ وربما من قبل ذلك".
 
وأشار التميمي إلى أن  "الحلف" (حلف الثورة المضادة)  عمل ما بوسعه لدفع اليمنيين الى القطع مع الماضي والجنوبيين منهم الى القطع مع الشمال ، والى القطع مع  حقبة الجمهورية الاشتراكية في الجنوب".
 
وأكد أن الحراك الانفصالي مدعوما من الامارات وإيران، يحاول إظهار عدم الاكتراث  بالأحداث الوطنية التي  شكلت قاسما مشتركا لنضال  اليمنيين في النصف الثاني من القرن الماضي.".
واختتم تصريحه بالقول: إنها حالة من حالات الهروب الى المجهول والبحث عن هوية منفصلة عن السياق التاريخي لليمن". في إشارة للقوى التي تملك نزعة انفصالية.
 
واحتفل اليمنيون هذا العام بالذكرى الـ55 لثورة ال26 من سبتمبر على نحو لافت لم يسبقه أي عام، بما في ذلك المحافظات الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين, ما يكشف بعدا وإدراكا كبيرين لدى اليمنيين بأهمية ثورة سبتمبر، وما مثلته من انعتاق من ماضي التخلف والرجعية والكهنوت.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات