الفورين بوليسي.. أمريكا تورطت في المستنقع اليمني

أمريكا تورطت في المستنقع اليمني
مُسند للأنباء - متابعات خاصة   [ الاربعاء, 13 سبتمبر, 2017 07:37:00 مساءً ]

قالت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية في تقرير نشرته موخرا عن الأزمة اليمنية: إن الولايات المتحدة تورطت في المستنقع اليمني، وأن الجهود التي تم تكريسها من قبل واشنطن، في هذه الحرب أثبتت أن لها مفعولا عكسيا، مضيفة في الوقت نفسه أن الحملة الجوية التي تقودها السعودية والتي امتدت لأكثر من سنتين، بالاعتماد على الأسلحة الأمريكية والاستخبارات والطائرات المزودة بالوقود، فشلت  في سحق التمرد الحوثي. 
 
وأشارت، المجلة في تقريرها  أن مساعدة واشنطن لدول الخليج العربي في حربهم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، تعد طريقة غير مكلفة لإظهار الدعم للحلفاء، لكن  سرعان ما تحول التدخل المسلح الذي تقوده الرياض إلى ورطة.
 
وأضافت " الفورين بوليسي"، اتضح من خلال جملة من المقابلات مع مسؤولين حكوميين أمريكيين حاليين وسابقين أن الجهود التي تم تكريسها في هذه الحرب أثبتت أن لها مفعولا عكسيا ففي الواقع قد تساهم هذه التحركات في تفاقم حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط فضلا عن أن ذلك من شأنه أن يؤثر سلبيا على التحالف الأمريكي السعودي.
 
وفي ظل الأعداد المهولة من القتلى في صفوف المدنيين، ناهيك عن المعاناة الإنسانية و تزايد وتيرة الانتقادات الموجهة للتحالف الخليجي في أروقة الكونغرس.
 
إلى ذلك نوه التقرير إلى ان دول الخليج خشيت من التقارب بين واشنطن وطهران مما قد يؤدي إلى اختلال محتمل في موازين القوى في المنطقة فبادرت حكومة الرئيس "أوباما" بدعم من جهود التحالف في حربها في اليمن، وذلك بغية إصلاح العلاقات المتوترة مع السعوديين الذين عارضوا بشدة الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرم في تموز/يوليو من العام الماضي. 
 
ودفعت هذه المخاوف المسؤولين في واشنطن إلى إظهار استعدادهم لدعم الحملة العسكرية في اليمن، وذلك بهدف طمأنة الدول الصديقة بأن التحالفات القديمة لا تزال على حالها في المقابل لم تسر الأمور على النحو الذي توقعه صناع القرار السياسي الأمريكي. 
 
من جانبه أقر جيرالد فيرشتاين، السفير الأمريكي السابق في اليمن ومسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في إدارة أوباما، بوجود اتفاق أساسي يلزم المجتمع الدولي بمواصلة دعم الحكومة الشرعية.
 
فضلا عن ذلك، أشار فيرشتاين إلى أن السعوديين أرادوا التدخل في اليمن وقد حظيوا بالموافقة من قبل إدارة أوباما. 
 
وقبيل ذلك حثت إدارة أوباما السعوديين على دعم عبد ربه منصور هادي بشراسة، أي أن تعمل على تقوية شوكة هادي ضد الحوثيين.
  
وأوضح التقرير، أن  إدارة أوباما، ساندت في الفترة الأولى الجهود السعودية، حيث أنشأت "خلية تخطيط مشتركة" للمساعدة في عملية تنسيق الحملة الجوية التي شملت أيضا طائرات من مصر والمغرب والأردن والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين.
 
ولا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تضطلع بدور بارز في خضم الحرب ولكن بطرق أخرى ففي الحقيقة ما فتئت الولايات المتحدة الأمريكية توفر المعلومات لحلفائها وذلك لمساعدتهم على تعقب مصادر الصواريخ التي يطلقها الحوثيون باتجاه المملكة العربية السعودية، والتي أدت إلى إجلاء بعض المدن السعودية الحدودية.
 
 بالإضافة إلى ذلك تواصل طائرات تموين الوقود الأمريكية تزويد الطائرات السعودية وطائرات دول التحالف التي تشارك في الحرب اليمنية، علما بأن القيادة المركزية الأمريكية لم تقدم أرقاما دقيقة في هذا الشأن.
 
في المقابل لفتت الفورين بوليسي إلى تصريحات ريدل لصالح مجلة فورن بوليسي، التي قال فيها أن الولايات المتحدة الأمريكية اختارت تجاهل أخطاء المملكة العربية السعودية في اليمن، في حين لا يعتبر الأمر سابقة من نوعها. 
 
وأضاف ريدل أن القضية اليمنية لا تعد مسألة مهمة بالنسبة للإدارات المتعاقبة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يولون اهتماما أكبر إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع السعوديين، في حين يقع اليمنيون ضحية ذلك.
 
من جهة أخرى، قال مسؤول سابق ثان في وزارة الدفاع الأمريكية إن واقع الحرب في اليمن الخسائر الكارثية في صفوف المدنيين، اثارت تواتر مناقشات وتجاذبات داخلية في صلب البيت الأبيض في ظل إدارة أوباما، في كيفية إدارة التحالف للحرب.
 
وعلى واقع هذه التجاذبات الأمريكية، هددت المملكة المتحدة بوقف بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية، مما دفع الرياض للإعلان عن أنها ستتوقف عن استخدام القنابل العنقودية. 
هذا وتقود الملكة العربية السعودية تحالفاً عربياً لإعادة الشرعية في اليمن منذ أكثر من عامين، ضد المتمردين الحوثيين.
 
منذ انطلاق الحملة قُتل أكثر من 5.100 مدني وجرح 8.700 شخص آخر في الغارات الجوية والمعارك البرية، وذلك وفقا لبيانات حديثة تابعة للأمم المتحدة.
 




لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات