صالح يجبر خاطر الحوثيين بعد أن "حشرَ فنادى" (تقرير)

صالح تودد للحوثيين بعد اسبوعين من التصعيد
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ الجمعة, 25 أغسطس, 2017 01:13:00 صباحاً ]

اكتضت ساحة ميدان السبعين بصنعاء صباح أمس الخميس، بمئات الآلاف من مناصري صالح، في فعالية الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب "الموتمر الشعبي العام"، أطل صالح خلالها في ظهور خاطف ليلقي خطاباً مقتضباً، يدعو فيه إلى التوجه إلى الجبهات.
 
وجاءت كلمة صالح خلافاً للتوقعات التي كانت تفترض تصعيداً أكثر من ذي قبل، امتداداً للتصعيد المتبادل بين الجانبين في الأيام التي سبقت الفعالية، إلا  أن صالح انسرب في فلك الحوثيين. مُطلقاً تصريحات من شأنها بعث التطمينات لحليفه الحوثي. حتى إن الفعالية بجملتها لم تكن عند مستوى التصعيد الذي كان على أشده خلال الأيام الماضية.
 
ورغم توقع البعض حدوث صدامات بين الطرفين، إلا أن مشاركين في تنظيم الفعالية أكدوا على أنها اتسمت بطابع تنظيمي، وإن حملت في طياتها رسائل تعزز من شعبية الحزب وقدرته على حشد قواعده  .  
 
صالح يغازل الحوثيين مجدداً
صالح  في خطاب مقتضب أمام الحشد عاد لمغازلة الحوثيين مجدداً التأكيد أنه مستعد لرفد الجبهات بالمقاتلين وبالسلاح، حيث قال: "نحن مستعدون ومن الآن رفد الجبهات ليس بآلاف المقاتلين ولكن بعشرات الآلاف من المقاتلين".  
 
ولم يتطرق صالح للحوثيين بما يخدش "وقارهم" الحركي، إلا من تعريض بسيط  _دون أن يسميهم_ واكتفى بالإشارة إليهم بالضمير "أنتم" حين دعاهم أن يسلموا مرتبات الموظفين.

في محاولة من قبل صالح للتملص من مسؤولية كساد الدولة وإلقاء التبعة على حلفائه الحوثيين، لتلميع صورته أمام الرأي العام المحلي، والظهور بمظهر المدافع عن حقوق الشعب المسلوبة، بعد أن تهاوت شعبية الحزب على نحو كبير عقب تحالف صالح مع الحوثيين في الانقلاب على الشرعية، وما تبعها من ادخال البلاد في دوامة الحرب التي لم تضع أوزارها بعد.
 
مناورة سياسية
يرى مراقبون أن صالح، يحاول المناورة السياسية، و اظهار قدرته على لعب أكثر من دور، مع التأكيد على سيطرته العسكرية والسياسية على زمام الأمور في صنعاء.

خطاب صالح في فعالية السبعين كشف أن المقصود  الأول من هذا الاستعراض الجماهيري، هو التحالف العربي وبالأخص المملكة العربية السعودية، التي أعلن مساء الأربعاء استعداده الكامل للحوار والتفاوض معها، بحكم كونها قائدة الحالف العربي وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة فيه.
 
ووفقاً لصالح فإن حواره المأمول مع السعودية لابد أن يكون ضمن مبدأ "لا ضرر ولا ضرار" حسب تعبيره في خطاب الأربعاء، في إشارة إلى أنه يطالب بضمانات كافية ومرضية من المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي لاسقاط الانقلاب في اليمن، مقابل استعداده للعب دور آخر، و لو على حساب حلفائه الحوثيين. ومن المرجح أن الضمانات المرضية لصالح لن تكون أقل من عودة المؤتمر إلى الحكم.
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات