بلحاف الغازية.. لحاف هادي وعقال بن زائد (تقرير)

لحاف هادي وعقال بن زائد
مُسند للأنباء - وحدة التقارير _ خاص   [ السبت, 12 أغسطس, 2017 04:38:00 مساءً ]

في الوقت الذي تكثف فيه القيادات العسكرية الإماراتية المتواجدة في اليمن من عقد لقاءات مع شيوخ القبائل الشبوانية, للانضمام, لما يسمى بقوات النخبة المدعومة منها وتسهيل الحماية لمنابع النفط وموانئ تصديره, إضافة إلى محاربة تنظيم القاعدة, وهو التنظيم الذي غدا لغزاً محيراً للمتابعين للأزمة اليمنية, يسعى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى تذكير المملكة العربية السعودية التي تستضيفه وبعض أركان حكمه بواجبها اتجاه الدولة والشرعية ومؤسساتها المختلفة, ومنها النفط, الذي بدأ يتجه إجبارياً نحو الشقيقة الأخرى والعضو البارز في عمليات التحالف العربي (الإمارات العربية المتحدة).
 
أرامكو السعودية تدخل الخط
فبلحاف الميناء النفطي الرئيس لتصدير النفط في اليمن، لم يستطع هادي إلى اللحظة سوى (مد رجله على قدر لحافه), كما هو في المثل الشعبي, فلم يهده تفكيره ووزير نفطه في حكومة بن دغر, سوى الذهاب إلى شركة أرامكو السعودية النفطية, التي لها أذرع أخطبوطية عبر العالم, وكانت تتمنى الوصول إلى شبوة ووصلت أخيراً, فهي في سباق مع عقال محمد بن زايد, الذي يعمل تشبيكاته بين القبائل المتعددة والأفخاذ, في المحافظة المعروفة بصلابة أبنائها وعنفوان قبائلها, إذ فشل في البداية أخذ موافقتهم, في حماية المنشآت النفطية تحت ما يسمى بالنخبة الشبوانية, وجاءت التسمية من النخبة الحضرمية, المولود الأول الذي وجد في المحافظة الأكبر مساحة وثروة (حضرموت).
 
وقد تحدثت مصادر رئاسية تتبعها "مُسند للأنباء" أن لقاءً عقده الرئيس عبد ربه منصور هادي مع وزير النفط سيف الشريف، طُرح خلاله نتائج المباحثات مع شركة أرامكو السعودية, وقدم وزير النفط والمعادن للرئيس تفاصيل نتائج زيارته لشركة أرامكو السعودية، مستعرضا النقاط التي تم التباحث حولها لتعزيز التعاون بين الجانبين بما ينمّي فرص المصالح المشتركة والاستثمار المستقبلي في مجال النفط والغاز.
 
وتطرق سيف الشريف إلى الخطوات القادمة لإعادة تشغيل قطاع النفط (إس 1) من قبل شركة (أو إم في) النمساوية.
 
تفسير الانقلابيين
لدى الحوثيين وشريكهم صالح تفسير آخر لما يجري في بلحاف, الميناء والمنجز الذي طالما تغنى به النظام السابق, فلصالح تجاربه مع الفساد, وما الصفقة الكورية عن اليمنيين ببعيد, ففي بلحاف تتجلى حقبة حكم فاسد, سلّم كل شيء للمليشيا, ومنها المشاريع العملاقة, التي لا يريد لها سوى الدمار والعبث فقط, فبلحاف وغيره من الموانئ النفطية سلمها من قبل للقاعدة واليوم يؤكد تسليمها للإمارات الحليف الخفي, وللأمريكان كما قالت وكالة سبأ اليمنية الموالية للحوثيين عن مصدر عسكري بأن قوات أمريكية وإماراتية، سيطرت على حقول النفط والغاز بمحافظة شبوة.
 
قوات سودانية لتأمين (بلحاف) أين ذهبت..؟
بطلب من الحكومة قدمت قوات عسكرية سودانية إلى شبوة لتأمين منشأة بلحاف الغازية, يقول البعض إن السعودية كانت لها يد في تسهيل وصول هذه القوات التي وصلت في منتصف مايو الماضي وعملت على الانتشار لتأمين منشأة وميناء بلحاف النفطي، بعد مغادرتها لميناء المكلا الاستراتيجي, لكنه الانتشار الذي تبخر بعد قدوم قوات أخرى موالية للإمارات, طردت كتائب من الجيش, ونسي تماماً قدوم القوة العسكرية السودانية أو حتى المهام المسنودة لها, والتي أسندت إلى قوة أخرى البعض منها أمريكياً كما أفصحت تقارير أخبار غربية, هل هي القوة التي تم طردها, فالكتمان هو سيد الموقف في هذه المسألة التي تبدو أكثر من معقدة.
 
800 جندي وضابط سوداني تمركزوا في الميناء النفطي، بهدف حمايته في ظل حالة التأزم التي تشهدها مدن الجنوب حينها على خلفية إعلان "مجلس الحكم الانتقالي", كل ذلك انتهى مع قدوم ما يسمى بالنخبة الشبوانية, هل ما زالوا في حماية المنشأة أن تم سحبهم دون ضجيج هذه المرة.
 
النخبة الشبوانية
مؤخراً عاد الحديث وبقوة عن النخبة الشبوانية, بعد تحركات كبيرة للإماراتيين باءت بالفشل مع بعض القبائل, قد يكتب لها النجاح, خصوصاً إذا ظل صمت الحكومة الشرعية عمّا يجري, فقبائل العوالق المعروفة تنضم إلى حلف النخبة بنسخته الجديدة, الذي حيد أي قوات أخرى للتحالف ومنها القوات السودانية فقد أعلن منتمون للعوالق وصولهم إلى اتفاق يفضي إلى مشاركتهم في النخبة, ومن المتوقع انضمام الآلاف منهم.
 
أنشئ ميناء بلحاف لتصدير نفط محافظة شبوة الخفيف، وتم تصدير أول شحنة نفط منه في عام 2009، كما توجد فيه أكبر منشأة يمنية مخصصة لتصدير الغاز المسال القادم من محافظة مأرب التي لا تبعد كثيراً, وتفصل بينهما مديريتا بيحان وعسيلان, المديريتان المهمتان المسيلتان للنفط واللعاب, والدم, الذي ما زال يسيح بالقرب من القطاعات النفطية, في ظل حرب الحوثيين والمخلوع المستمرة.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات