نائب برلماني عن الإصلاح يدعو "للمصالحة الوطنية" ..هل بدأ موقف الحزب بالتململ؟ (تقرير)

شعار حزب الإصلاح
مُسند للأنباء - خاص   [ السبت, 12 أغسطس, 2017 03:20:00 مساءً ]

أثارت دعوة أطلقها عضو في حزب التجمع اليمني للإصلاح، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا الأطراف اليمنية إلى الصلح، ووقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
 
وقال النائب عن حزب الإصلاح محمد الحزمي، في منشور له بصفحته على "الفيس بوك" يا مؤتمر ويا اصلاح ويا حوثة ويا مكونات سياسية، انهوا الشوط الاول من القتال وعاد باقي شيء نحافظ عليه لان الشوط الثاني الذي يُعد له لن يترك لكم الانتقال للشوط الاضافي كي تراهنوا عليه".
 
وأضاف: لا يعارض هذا النداء الا متمصلح من الحرب او حاقد لا يخشى الله متلذذاً بدماء اليمنيين".
 
وفجرت دعوة الحزمي سجالا واسعا على مواقع التواصل، بين نشطاء الشرعية، بين مؤيد ومعارض لتصريحاته التي أطلقها، في الوقت الذي يشهد الملف السياسي للأزمة اليمنية تطورا وحراكا لافتا هذه الأيام.
 
تململ موقف حزب الإصلاح

وفي هذا السياق رأى عدد من الناشطين والمتابعين أن "دعوة المصالحة" التي أطلقها النائب الحزمي عن حزب الإصلاح، تأتي في سياق المزاج الذي بدأ يتخلق لدى نطاق واسع من حزب الإصلاح، بأن إطالة أمد الحرب والصراع المسلح في اليمن، سيحد من تواجد وحضور الحزب، وقد يقض على مستقبله السياسي، من خلال المعطيات التي تظهر جليا كل يوم.
 
وأشار المراقبون إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية أدى الى التضييق على نشطاء وكوادر الحزب هناك، حيث أصبحت قيادات وقواعد حزب الإصلاح عرضة للاختطافات والانتهاكات، كما هو حاصل في عدن وحضرموت.

وكان حزب الإصلاح في تعز أصدر بيانا، هاجم فيه من قال إنها إطراف تحاول القطيعة بين الحزب والإمارات، واصفا من يهاجم الإمارات "ب الأصوات النشاز الأقلام الهابطة المسترزقة". بيد أن أبو ظبي لاتخفي خصومتها لحزب الإصلاح، حيث ما تقوم عادة وسائل الإعلام المحسوبة عليها بـمهاجمة "إخوان اليمن" (الإصلاح)، والتشكيك في مواقف الحزب الداعم للشرعية.

دعوة فردية
وعلى النقيض من ذلك اعتبر عدد من أن دعوة الحزمي  للمصالحة الوطنية ووقف حرب، يعد موقفا شخصيا، وليست  موقف الحزب، الذي يعد من أكبر الأحزاب الموالي للشرعية.
 
وأشار ناشطون إلى أن  المواقف التي تصدر من هنا أو هناك، لا تعبر بالضرورة عن مواقف الحزب الذي كان من أوائل الأحزاب المؤيدة لعاصفة الحزم في اليمن.
 
وهاجم البعض النائب الحزمي، متهمين إياه بأنه يتبنى مواقف متضاربة بين الحين والأخر، وأنه يسعى إلى الشهرة
 
وبين من يرى دعوة النائب الحزمي قد تبدو تململا واضحا ومزاجا عاما بدأ يتشكل في أوساط الحزب، بعد أن أيقنوا أن التحالف العربي غير جاد في عملية الحسم العسكري، وبين من يرى أن تلك مجرد دعوات فردية،  لا تمثل موقف الحزب المنضوي تحت لافتة الشرعية بأي حال.
 

ويبدوأن  الوضع في اليمن معقد ومتشابك إلى حد كبير، حيث لا يشي في الأفق أي حل (عسكري أو سياسي)  قريب، ينهي معاناة الناس التي تتفاقم كل يوم.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات