التحالف العربي يخذل الحكومة الشرعية في اليمن ويمنعها من تصدير النفط

يعاني اليمن أزمة وقود خانقة منذ أشهر
مُسند للأنباء - متابعات خاصة   [ الأحد, 06 أغسطس, 2017 07:49:00 مساءً ]

أفادت مصادر صحفية اليوم الأحد عن محادثات تجريها الحكومة اليمنية مع المملكة العربية السعودية، بخصوص شراء شحنات من النفط المكرر عبر شركة أرامكو، لتغطية احتياجاتها المحلية، في الوقت الذي ترفض فيه الرياض  منح تسهيلات في السداد وفرضت اتفاقا لمقايضة "النفط مقابل الوقود"، بحسب ما أكدته مصادر في مجلس الوزراء اليمني.
 
وقالت المصادر، أن الحكومة اليمنية قدمت طلباً لوزارة النفط السعودية بتزويدها بحدود 1.5 مليون برميل من الوقود شهرياً ولمدة عام عبر شركة أرامكو، وطلبت تسهيلات في السداد وشروطا تفضيلية ضمن اتفاق يتوقع أن يتم خلال أغسطس/آب الجاري.
 
وفي السياق ناقش وزير النفط اليمني سيف الشريف، منتصف يوليو، مع الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودي أمين الناصر، احتياجات اليمن من المشتقات البترولية ومدى إمكانية توفيرها من قبل أرامكو، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سبأ".
 
لكن مسؤولا حكوميا يمنياً أكد لـموقع "العربي الجديد"، أن الحكومة السعودية رفضت منح اليمن شروطا تفضيلية وتسهيلات في السداد واقترحت توقيع اتفاق مقايضة، يتم بموجبه تحويل عائدات النفط الخام اليمني لصالح شركة أرامكو مقابل شحنات الوقود السعودية لليمن.
 
إلى ذلك قال رئيس الحكومة، أحمد بن دغر، الأسبوع الماضي، إن الحكومة تدفع شهرياً 60 مليون دولار أميركي لشراءالمشتقات النفطية لمحطات توليد التيار الكهربائي، ونحو 150 مليون دولار شهريا لشراء وقود للمركبات بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، ما يعني أن إجمالي ما ينفقه اليمن لتدبير الوقود - على شحته القائمة- يقترب من 210 ملايين دولار شهريا في بلد يمر بأزمات طاحنة فقد خلالها أهم موارده المالية.
 
وفي ذات الاتجاه  قال مسؤول حكومي يمني، 30 يونيو 2016، إن حكومته كانت قد بدأت ترتيبات لتصدير النفط الخام المجمد، وأبرمت صفقة مع شركة عالمية، لكنها فوجئت بقيام التحالف العربي بتعطيل الصفقة ومنع تصدير النفط، في الوقت الذي تعمل فيه الوزارات بلا موارد مالية.
واتهم وزير الزراعة اليمني أحمد الميسري، التحالف العربي بخذلان الحكومة الشرعية من خلال منعها من تصدير النفط.
 
واعتبر مراقبون، أن تحويل حكومة اليمن قيمة الشحنة إلى حساب في بنك سعودي تم تحت ضغوطات سعودية وإماراتية، إذ لم تسمح القوات الإماراتية التي تسيطر على ميناء الضبة، للحكومة اليمنية بتصدير الشحنة في البداية.
 
في المقابل، يرى خبراء في الاقتصاد، أن مقايضة عائدات النفط الخام بشحنات الوقود يجرد الحكومة اليمنية من أهم مواردها ويجعل قرارها مرهونا للتحالف، كما يجعلها عاجزة عن مواجهة التزامات عديدة على صعيد توفير الخدمات ورواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرته.
 
وكانت الحكومة اليمنية تعول على تصدير النفط الخام لمواجهة الأعباء المالية المتراكمة، ومنها سداد الرواتب، في ظل توقف الإيرادات النفطية وتراجع الإيرادات الجمركية والضريبية.
 
وتشير المعلومات، أن الحكومة اليمنية تعاني من شح الموارد المالية، مما يجعلها تشتري الوقود شهرياً وعند نفاد الكمية تتجدد أزمة الوقود، وترتفع الأسعار وتظهر سوق سوداء للوقود، فيما تقف السلطات عاجزة عن التدخل.
 
هذا وتقود السعودية تحالفاً عربياً لدعم الشرعية في اليمن منذ شهر مارس/آذار 2015، وتشن حرباً ضد مليشيات جماعة أنصار الله (الحوثيين) التي انقلبت على الرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور هادي.
 
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات