صفعة أولى للإمارات في عدن.. المفلحي يخرج عن صمته ويصارح الجميع (تقرير)

محافظ عدن المفلحي
مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ السبت, 05 أغسطس, 2017 08:48:00 مساءً ]

توالت ردود أفعال السياسيين والناشطين اليمنيين حول كلمة محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي والتي انتقد فيها الممارسات التي تنتهجها دولة الإمارات المشاركة ضمن التحالف العربي في عدن ومحافظات أخرى في الجنوب.
 
وكان المفلحي قال في كلمة له خلال اجتماع مع رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أمس الجمعة، مع مدراء المكاتب التنفيذية في عدن "نطالب فيها الأشقاء الإماراتيين أن يتعاملوا مع الحكومة الشرعية كشركاء حقيقيين وبشفافية كاملة وأن يتخلوا عن تقسيمنا وتصنيفنا إلى كنتونات".
 
واضاف المفلحي "إن أي اقتتال بيننا لن يستفيد منه إلا العدو، وأي هزيمة لنا لن يكون التحالف بعيدا عنها فهو أيضا سيهزم بهزيمتنا".
 
تمرد للتضليل على الفساد
وكشف محافظ عدن عن أموال ضخمة صرفت من قبل للخدمات في عهد المحافظ السابق عيدروس الزبيدي وذهبت أدراج الرياح ولا نعلم عنها شيئا، مؤكدا  أن لوبي الإفساد أوغل كثيراً في فساده، وأن "عملية التقدم تمضي بثبات وبشراكة بين الرجل والمرأة، ولن يعيقها أي شيء طالما وجدت النية والإرادة للتغيير"، معتبراً أن البناء والتنمية صفعة في أوجه الفاسدين.
 
وهاجم محافظ عدن كل من يسعى لعرقلة جهود الحكومة والسلطة المحلية في اليمن، كما كشف عن تعرضه لأربع محاولات اغتيال فاشلة، وقال "أنا شايل رأسي على كتفي وأربع محاولات اغتيال ربنا أفشلها".
 
وأثارت هذه التصريحات النارية موجة ردود واسعة بين اوساط السياسيين والناشطين والاعلامييين اليمنيين على شبكات التواصل الاجتماعي رصدها "مسند للأنباء".
 
تحركات كاحتلال
وتتهم الحكومة الشرعية، دولة الامارات بأن تحركها في اليمن ليست تحركات تحرير في ظل الهدف الرئيسي للتحالف العربي وهو انهاء الانقلاب واستعادة الدولة وانما تحركات الامارات كاحتلال.
 
وتقوم الامارات بإنشاء معسكرات خاصة، وتعمل على تدريب وحدات عسكرية وأمنية خارجة عن سلطة الدولة كإنشائها الحزام الأمني بعدن والنخبة الحضرمية في حضرموت وأخيرا النخبة الشبوانية في شبوة.
 
وتسيطر القوات الاماراتية على السواحل اليمنية من المكلا شرقا حتى المخاء غربا، كما وتسيطر على الجزر اليمنية مثل سقطرى وميون في باب المندب، وكان مسؤول يمني كشف من ان واشنطن زودت الحكومة الشرعية بصور لقوات امارتية اتخذت جزيرة ميون قاعدة عسكرية لها.
 
عريضة اتهام خطيرة
وفي السياق قال الكاتب والصحفي مروان الغفوري، في صفحته على "فيسبوك" رصده "مسند للأنباء"  إن الخطاب الذي ألقاه محافظ عدن المفلحي أمام المجلس التنفيذي للمحافظة عبارة عن عريضة اتهام خطيرة ضد الإمارات والميليشيات اليمنية المستأجرة من قبلها.
 
وأشار الغفوري إلى أن المفلحي قال "إن جهة ما تقسم الناس في عدن وتصنفهم "في هذه الزاوية أو تلك". وأن تلك التصنيفات هدفها دفع الناس إلى الاحتراب الداخلي في عدن. وأن التحالف يستخدم، ويستمع إلى الوشاة وضعاف النفوس وأرباب المصالح".
 
وقال الغفوري "ألمح الرجل إلى حقيقة أنه لم يستلم مبنى المحافظة الذي تسيطر عليه قوات المحافظ السابق المدعوم من ابو ظبي. وأنه تعرض للاغتيال أربع مرات، وإن الميليشيات المسلحة في عدن تلتهم كل الأموال، وتترك أجهزة المحافظة بخزينة فارغة، وأن التحالف يغض الطرف عن ذلك".
 
خطاب شجاع
واضاف الغفوري "خطاب شجاع،  قال الكثير، ويبدو أن المفلحي انتظر حتى محاولة الاغتيال الرابعة حتى يقول هذه المكاشفة.
 
وختم الغفوري قائلا: مشكلة عويصة مشيرا إلى ما قاله المفلحي من أن علاقة التحالف بالسلطة الشرعية علاقة مضطربة تفتقر للشفافية والتنسيق والود. وتمنى، بلهجة يائسة، أن يعي التحالف خطورة المشاريع الفوضوية التي يكرسها، قائلاً "إن الخسارة ستكون أيضاً من نصيب التحالف في نهاية المطاف".
 
مشروع التمزيق والكونتينات
الصحفي علي الفقيه علق قائلا: "حديث المفلحي اليوم عن تعرضه لأربع محاولات اغتيال فاشلة يوجب على الجميع طرح السؤال من جديد وبقوة: من اغتال المحافظ الأسبق جعفر محمد سعد؟
 
واضاف الفقيه "وفي حال عدم الإجابة على هذا السؤال فسيبقى القاتل في المرصاد لأي محافظ لا يعمل طوع إشارة رعاة مشروع التمزيق والكونتينات".
 
وتابع الصحفي الفقيه قائلا: "حين أستمع للمفلحي أشعر أنني أمام مسؤول يحترم نفسه، ويدرك حجم وعظمة وتاريخ اليمن كبلد غير قابل للبلع، أما علب الرنج فتسقط ولن يأخذ "المرنجون" من اليمنيين أكثر مما قد أخذوا معهم، عيدروس ومجلسه اصحاب "المخاسير".
 
وعن كشف المفلحي الفساد التي مارسها المحافظ السابق (الزبيدي) قال الفقيه "إن اللصوص هربوا نحو إعلان "المجلس الإنتقالي" للتغطية على فضيحة سرقة المليارات التي كشف عنها المحافظ المفلحي، مضيفا: لصوصية برعاية إقليمية والمغفلين يهتفوا بعدهم "ثورة ثورة يا قنوب".
 
يحمل روحه على كفه لأجل عدن
الكاتب والمحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني بدوره قال "إن محافظ عدن المفلحي لم يتحدث بهذه القوة والصدق إلا بعد ان عمل على الارض ولمست عدن تحسنا ملحوظا في خدماتها وتحريك مشاريعها على الارض".
 
واضاف الهدياني مخاطبا أنباء عدن "المفلحي لم يتحدث عن شعارات بلا واقع، لم يبع الوهم للناس، لم يوزع الاتهامات بطريقة عشوائية".
 
وأشار الهدياني إلى أن المفلحي كما قال يحمل روحه على كفه وتحيط به المؤامرات، ويمنع من مقر عمله، ومكان سكنه ومع ذلك يعمل لأجل عدن".
 
لن نحتفي بالقادة الا بقدر احترامهم لمجتمعهم
من جهته علق نائب الدائرة الإعلامية لحزب الاصلاح عدنان العديني، بالقول "شوق المواطنين إلى رجل دولة كشوق العطشان وسط الصحراء إلى الماء"، مضيفا: "انظروا إلى تفاعل المجتمع مع خطاب محافظ عدن، وسترون كم يراهن الناس على السياسة ومنطقها بعدما ذاقوا الويل من الذين نبتوا في خارجها ويعملون ضدها".
 
وقال العديني "في السياسة حياة المجتمعات لأنها تستدعي الحرية وترفض تقسيم الناس واعادة فرزهم وتضمن تعدد البرامج والأفكار، وليس التعدد في المناطق والمذاهب وخوض الصراع باسمها ومن اجلها".
 
وختم منشوره قائلا: "لن نحتفي بالقادة الا بقدر احترامهم لمجتمعهم.. تحية للمحافظ".
 
كلمة للتاريخ
الكاتب والسياسي مصطفى راجح قال "بن دغر والمفلحي ثنائي متناسق، ويقولا كلام متماسك ولهما نغمة استقلالية، حتى وهي في حدها الأدنى تبدو لافتة ومهمة في ظل غرق الشرعية كلها في قاع موحش من التهافت والدونية".
 
واضاف راجح "الأول سمعته أمس يتكلم بثقة ونضج، والثاني تداولت اليوم الصفحات تصريح جريء له عن الإمارات، لكن السؤال هو : أي ظهر يمكن أن يسندهما لو قررا رفع الخطاب قليلا في مواجهة حالة الهيمنة والإستباحة التي تمارسها الإمارات ومن خلفها السعودية في ما يفترض أنها مناطق سيطرة الشرعية، التي تحولت إلى ضيف ثقيل في أرضها في عدن لدى المندوب الإماراتي أبو ماجد ".
 
اما الصحفي محمد الجرادي، اكتفى بالقول " كلمة محافظ عدن عبد العزيز المفلحي للتاريخ، تحمل املاً كبيرا لبناء اليمن والسير به نحو مستقبل مشرق".
 
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات