إعلام الشرعية في اليمن.. مطية لصحفيي (صالح) ودعوات للإنقاذ (تقرير خاص)

مُسند للأنباء - وحدة التقارير - خاص   [ الخميس, 15 يونيو, 2017 11:22:00 مساءً ]

تحوّل الإعلام اليمني, التابع للشرعية إلى معضلة يستصعب حلّها في ظل تعيينات بالجملة, وعدم توظيف الطاقات الحقيقية لصالح مشروع مقاومة الانقلاب, ناهيك عن انضمام شخصيات محسوبة على صالح, كانت إلى فترة لا تتعدى شهراً, في صفوف الانقلاب, لتجد لها مكاناً شاغراً في وزارة الإرياني.
 
وفاجأ تعيين الصحفي أمين الوائلي كسكرتير للوزير معمر الإرياني الوسط الإعلامي والصحفي في اليمن, ويعد الوائلي صحفياً مقرباً من نظام صالح.
 
وشغل الوائلي رئيس تحرير لوكالة خبر, المقربة من صالح إضافة إلى تحرير صحيفة المنتصف, ناهيك عن صحيفة المؤتمر "الميثاق".
 
ويشهد الإعلام الرسمي الموالي للحكومة الشرعية واقعاً صعباً, منذ أن توقفت كلياً عن العمل خلال الحرب, التي شنتها مليشيا الحوثي وقوات صالح, إذ ما زالت أغلب المؤسسات لا تمارس عملها, ومتوقفة كلياً, ومع ذلك تم تعيين أكثر من 10 وكلاء و5 مستشارين.
 
ويؤكد الصحفيون أن الحاجة هي تفعيل هذه الوسائل الإعلامية, لا التعيينات العشوائية, مما يجعل ذلك بأن لا نية للسلطة الشرعية بالقيام بدورها في إعادة تشغيل مؤسسات الإعلام الرسمي في المدن المحررة ودعمها ماليا للتغلب على أزمة النفقات والمرتبات.
 
غير قانوني
خبراء إعلاميون يصفون أداء وزارة الإرياني بالعشوائي, فهي حسب وصفهم وزارة للتغريدات لا غير, إضافة للتعيينات غير القانونية, فاستمرار توقف المؤسسات الإعلامية الرسمية, رغم مرور أكثر من عامين على تحرير هذه المدن من سيطرة مليشيا الحوثي وقوات صالح، يعد "خسارة لأهم وسيلة للحشد والتواصل الإعلامي مع سكان المناطق المحررة".
 
واعتبروا أن هذا التوقف يعني غياب وسائل تطبيع الحياة داخل هذه المدن خصوصا مع استمرار عمل أغلب وسائل الإعلام (الحكومية) التي سيطر عليها الحوثيون وباتت أداة من أدوات الحرب بيد هذه المليشيات".
 
وأكدوا أن "الإعلام اليمني عموما أثبت خلال هذه المرحلة أنه إعلام قاصر في نظرته الإعلامية وتقييمه للأحداث، وأنه لا توجد لديه إستراتيجية ورؤية واضحة لما بعد الحدث، ولو من باب إذكاء الأمل لدى المجتمع بغد أفضل. وهنا الإشكالية في أن الإعلام كرس الصراع الحاصل والانقسام وتعامل مع الوضع العام على أنه لعبة سياسية".
 
لافتين إلى أن ترك الحكومة الشرعية مؤسسات صحفية كبيرة في عدن وتعز واقعة تحت سلطتها وتعد الصوت المعبر عنها أمام الرأي العام، متوقفة، أمر يعكس صورة قاتمة عن اداء الحكومة وجهود الإعمار وتطبيع الحياة فيها.
 
وأشاروا إلى أن هناك تقصيراً من الجهات المسؤولة في الشرعية من جانب الدعم المالي، لكن رغم مرور خمسة أشهر لا تزال المؤسسات الصحفية مشلولة ولم يتم دعمها بالنفقات التشغيلية لاستئناف نشاطها".
 
ويتهم صحفيون وناشطون يمنيون شخصيات أخرى تابعة لصالح اخترقت إعلام الشرعية, وأصبحت هي المتحدثة عنها ومن الرياض حسب اتهامهم.
 
إعلام سلبي
في السياق قال الصحفي كمال السلامي في تصريح خاص لـ "مسند للأنباء" "من الواضح أن الاعلام الرسمي .. إعلام سلبي للغاية وضعيف جدا، مشيرا إلى أن هو انعكاس طبيعي لحالة ضعف الحكومة الشرعية نفسها.
 
وأضاف السلامي "لقد فشل الإعلام الرسمي رغم الإمكانات والدعم القوي من التحالف في مواكبة الأحداث، بل إن وسيلة إعلامية واحدة من وسائل إعلام الانقلابيين ربما تقدمت كثيرا في تغطيتها للأحداث على الإعلام الرسمي التابع للشرعية.
 
وأكد الإعلام الحكومي لا يعول عليه ولم يكن عند مستوى المسؤولية لعدة أسباب -حد قوله- أبرزها الفساد وتكليف أشخاص غير أكفاء لقيادة المؤسسات الإعلامية.. وطغيان صفة الاسترزاق على كثير من العاملين فيه.
 
قصور
من جانبه قال الصحفي رئيس مجلس الادارة صحيفة 14 اكتوبر السابق عبد الرقيب الهدياني في تصريح خاص لـ"مُسند للأنباء": إن الاداء الاعلامي للشرعية ليس على ما يرام وينتابه الكثير من الضعف والقصور وعدم استغلال طاقاته وحشدها في معركة استعادة الشرعية اليمنية.
 
وأشار إلى أن هناك طاقات إعلامية كبيرة في مكونات الشرعية ولغياب التنسيق فيما بينها لبلورة خطاب إعلامي موحد كان يجب أن ترعاه وزارة الاعلام وتضع الموجهات وتراقب الاداء، مشيرا إلى أن هذه الطاقات صارت هباء، بل تتصارع فيما بينها وتناست معركتها الاصلية.
 
واقع مؤلم
وقال الهدياني "بكل أسف يبدو أن الحكومة الشرعية التي اكتفت بإعلام دول التحالف العربي المساندة للشرعية في معركتها الخالية قد أغفلت هذا الكم الكبير من الطاقات الاعلامية اليمنية وهو تصرف لم يكن صائباً.
 
وأضاف "عندما نعلم أن تلفزيون وإذاعة عدن الرسميين لم تستطع الوزارة إعادتهما الى العمل  داخل العاصمة المؤقتة حتى اليوم, رغم مرور عامين عن تحريرها من الانقلابيين يكفيان للاستدلال على واقع الإعلام الرسمي للشرعية".
 
ولفت إلى أن هناك تعيينات بالجملة في وزارة الاعلام لكنها غير مفعلة، وهناك كفاءات لا حصر لها لكن لم يتم استغلالها في تجذير أهداف الشرعية وتوجبه خطاب للناس يساعد على تحقيق هذه الأهداف التي تناضل الشرعية من أجلها.
 
دعوة للإنقاذ
أحمد المسيبلي وكيل إعلام سابق ومستشار حالياً، ناشد الرئيس هادي لإنقاذ الإعلام والإعلاميين سريعاً قبل أن يقع الفأس في الرأس ويحصل مالا يحمد عقباه -حد وصفه.
 
وتوعد المسيبلي في منشور في صفحته على الفيسبوك رصده "مُسند للأنباء" بكشف ما وصفه بالمستور من ممارسات خاطئة يدار بها إعلام الشرعية ومخاطر عديدة تتهدده أن لم يتم التدخل الرئاسي السريع لإنقاذه وان لم يعد القائمون عليه إلى جادة الحق والصواب.
 
وأشار المسيبلي إلى ما تعرض له إبان عمله وكيلاً للإعلام حتى إقالته من منصبه واصفاً ما حصل له بالمؤامرة والظلم والاضطهاد من قبل من أحاكوا خيوطها وكذبوا عليه لدى الرئاسة
 
 
وقال المسيبلي في منشوره: "حاولنا بشتى الوسائل والسبل وبكل تواضع ان نقدم عصارة خبراتنا الاعلامية في مواجهة العدو وقدمنا النصائح تلو النصائح ابان عملنا في الوزارة وكيلا للإعلام إلا ان هناك من لم يستمعوا الينا ولم يعيرونا الاهتمام".



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات

شارك بكتابة تعليقك *