أكثر 10 عقاقير طبية نجحت في إنقاذ البشر عبر التاريخ

عقاقير طبية نجحت في إنقاذ البشر عبر التاريخ
مُسند للأنباء - هاف بوست   [ الخميس, 08 يونيو, 2017 10:38:00 مساءً ]

تذكِّرنا حالات الحصبة المنتشرة مؤخراً في أوروبا بين أطفال رفض آباؤهم إعطاءهم اللقاح، بأهمية هذا الإجراء الوقائي.
 
وحتى يومنا هذا، فإن العديد من دول العالم فشلت في تلقيح 95% من سكانها ضد الأوبئة المعدية، وهي النسبة المطلوبة للقضاء عليها، حسب صحيفة El Español الإسبانية.
 
نستعرض في هذا التقرير بعض أهم اللقاحات في التاريخ، والتي ساعدت على إنقاذ ملايين الأرواح، مثل لقاح الجدري، وداء الكلب والكزاز والسل والحصبة، وغيرها من الأمراض التي أودت بحياة أعداد لا تُحصى من البشر.
 
1. اللقاح الأول
 
في معرض حديثنا عن إنقاذ الأرواح من الموت، ليس هناك ما يستحق أن نبدأ به أكثر من لقاح الجدري. سمي هذا المرض الفتاك "الطاعون الأحمر"؛ لمنافسته مرض الطاعون في القضاء على ملايين الأرواح في القرن الماضي.
 
اكتُشف اللقاح بالصدفة من قبل الطبيب الإنكليزي إدوارد جينر. فبينما كان يتجول الطبيب في مزرعة للأبقار، أخبرته امرأة تعمل في حلب الأبقار بأنها أصيبت بجدري البقر غير الخطير، وأنها الآن لن تُصاب بالجدري.
 
هذه العبارة أثارت انتباه جينر بشدة، فسأل الكثير من الأشخاص الذين أُصيبوا بجدري البقر عما إذا كان أحدهم قد أصيب بجدري البشر، وجاءت جميع الإجابات بالنفي. هنا استنتج إدوارد أنه يمكن تحصين الأشخاص من الإصابة بالجدري عن طريق نقل عينة من دماء أحد الأشخاص الذين أصيبوا مُسبقاً بجدري البقر إلى دماء شخص سليم ثم حقنه بعينة من دماء مصابة بجدري البشر.
 
لم يكن هناك مفر من المخاطرة؛ نجح الرجل في إقناع البستاني الذي يعمل لديه بإجراء التجربة على طفله البالغ من العمر 8 سنوات، وذلك في عام 1796. ظهرت على الطفل بعض الأعراض الخفيفة للفيروس، ولكن سرعان ما تعافى منها الصغير.
 
منذ هذه اللحظة، وُلدت لفظة التطعيم Vaccination المشتقة من كلمة Vacca اللاتينية، وتم تطعيم ملايين الأشخاص منذ ذاك الوقت. استغرق الأمر نحو قرنين من الزمان حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية القضاء التام على الطاعون الأحمر في عام 1980.
 
 
2. لقاح داء الكلب
 
داء الكلب أو ما يسمى السعار، مرض يسببه فيروس يؤدي إلى التهاب حاد في الدماغ يصيب الإنسان ومعظم الحيوانات ذات الدم الحار.
 
وما إن يتلقى الشخص عضة من حيوان مصاب أو أن يلامس لعابه حتى تحدث الإصابة وتظهر الأعراض التي تتمثل بالصداع والغثيان وصعوبة البلع والأرق وفرط النشاط.
 
جاء لقاحه على يد الكيميائي الفرنسي لويس باستور مؤسس علم الأحياء الدقيقة، ويعد من أهم اللقاحات التي قضت على أمراض فتكت بالبشرية.
 
أولى تجارب العقار كانت في عام 1885 على طفل يدعى جوزيف مايستر، عضه كلب في أثناء ذهابه إلى مدرسته.
 
انتقل المرض من الكلب إلى الطفل، ولأنه كان في بداياته نجح العقار في إيقافه ومنع وفاة حتمية.
 
ويُطعَّم أكثر من مليون شخص في العالم سنوياً بعد التعرض للعض. ومن المقدر أن يقي ذلك مئات الآلاف من حالات الوفاة الناجمة داء الكلب سنوياً.
 
3. السل
 
لاحقاً، وفي معهد باستور، استطاع العلماء إيجاد العقار لداء السل؛ إذ توصل الكيميائي الفرنسي ألبرت كالميت ومساعده كميل غيران إلى أول لقاح ينجح في الوقاية من داء السل أو الدرن.
 
استخدم الباحثان سلالات مضعّفة من العصيّات المسببة للسل البقري، وسميت لاحقاً عُصيّات كالميت وغيران، BCG.
 
على الرغم من عدم القضاء على المرض الذي يستطيع التحول إلى سلالات جديدة، فإن العقارات المضادة أوجدت أملاً في الشفاء من المرض الذي لم يكن له شفاء.
 
4. الحمى الصفراء
 
في عام 1937، توصل ماكس تيلر، عالم الفيروسات الجنوب إفريقي، إلى لقاح الحمى الصفراء، وهو الاكتشاف الذي نال بسببه جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب عام 1951.
 
وعلى الرغم من أن الحمى الصفراء لا تزال موجودة في 47 بلداً بإفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية، فقد منع هذا اللقاح ملايين الحالات من هذا المرض النزفي الفيروسي الحاد، والذي ينتقل عن طريق البعوض المصاب.
 
5. الدفتيريا (الخناق)
 
مرض الخناق أكثر شيوعاً خلال فصلي الشتاء والربيع، ويظهر فقط عند الإنسان؛ إذ لم يتم تشخيصه عند الحيوانات، حتى الآن.
 
توصل الأطباء إلى أول عقار عام 1923. وبفضل حملات التطعيم الجماعي ضد الدفتيريا، انخفضت الحالات بنسبة 90٪ بين عامي 1980 و2000.
 
6. الحصبة
 
تسبب نقص التطعيم في تفشي حالات الحصبة بأوروبا، على الرغم من اكتشاف اللقاح في ستينات القرن الماضي على يد الطبيب الحاصل على جائزة نوبل جون فرانكلين أندرس.
 
في عام 2014، تلقى ما يقرب من 85٪ من الأطفال بجميع أنحاء العالم جرعة واحدة من هذا اللقاح في السنوات الأولى من حياتهم. ويدرج هذا اللقاح في قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية.
 
7. التيتانوس أو الكزاز
 
تم تطوير أول لقاح لهذا المرض في عام 1924. استطاع العلماء اختبار فاعلية هذا اللقاح خلال الحرب العالمية الثانية، وساعد على إنقاذ وحماية الجنود في الجيش الأميركي.
 
لم يتم القضاء تماماً على المرض، ويكون اللقاح إلى جانب النظافة الشخصية هما الضمان الوحيد ضد الإصابة بالمرض.
 
8. شلل الأطفال
 
يؤثر هذا المرض المعدي، بشكل رئيس، على الجهاز العصبي ويسبب في حالات متقدمة شللاً أو ضموراً بالعضلات.
 
وعندما نتحدث عن شلل الأطفال، يجب أن نذكر لقاحين اثنين:
 
- اللقاح الأول للطبيب الأميركي جوناس سالك عام 1952.
 
- اللقاح الثاني الأرخص في السعر، يؤخذ عن طريق الفم وتم تطويره للباحث الطبي الأميركي ألبرت سابين.
 
وبفضل كلا العقارين، تم القضاء على شلل الأطفال في معظم دول العالم، وانخفضت الحالات من 350.000 في عام 1988 إلى أقل من 2000 حالة عام 2006.
 
9. المستدمية النزلية من النوع ب
 
يتم استخدام اللقاح للوقاية من الأمراض المعدية التي تسببها هذه البكتيريا المسؤولة عن مجموعة أمراض شديدة الخطورة؛ مثل: التهاب السحايا، والتهاب لسان المزمار، والالتهاب الرئوي والإنتان (تسمم أو تعفن الدم)، وأمراض أخرى أقل خطورة.
 
في عام 1977، تم تطوير النموذج الأول من اللقاح، ثم استُبدل في التسعينات بمنتج آخر أكثر فاعلية.
 
10. التهاب الكبد الوبائي ب
 
في عام 1985، تمت الموافقة على الاستخدام البشري لأول لقاح لالتهاب الكبد B. تم تطوير اللقاح من بلازما الدم لمرضى بالفيروس المزمن. لكن المرض انتشر مرة أخرى في عام 1990 ولم يتم القضاء عليه نهائياً.
 
اليوم، هناك أكثر من ربع مليار شخص مصابون بهذا المرض، ولذلك فمن المهم الحصول على التطعيم للوقاية من العدوى.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات

شارك بكتابة تعليقك *