اختراق للتأجير.. دوافع الحملة الإماراتية لتشويه قطر

مُسند للأنباء - وحدة التحليلات   [ الاربعاء, 24 مايو, 2017 12:53:00 مساءً ]

في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، نشر موقع the intercept تقريراً تحت عنوان "جواسيس للتأجير" كاشفاً تفاصيل مهمة عن دولة خليجية تقوم باستقطاب عباقرة الهاكرز في العالم، للعمل في شركة “دارك ماتر في أبوظبي والموجودة في نفس مبنى جهاز المخابرات الإماراتية؛ وفي ذات الوقت تسيطر هذه الشركة وتراقب الحواسيب داخل الدولة لصالح الجهاز بما فيها خصوصية الإماراتيين أنفسهم.
 
قبيل عام 2016،  جاء موظفون للشركة من عدة مؤسسات للامن والاستخبارات الأمريكية. واحد منهم ، هو محلل الشبكة العالمية لوزارة الدفاع الأمريكية ويقوم بـ”أنشطة ضد شبكات معينة  ويدعم “جمع الاستخبارات الأجنبية.” وشخص آخر كان لمكافحة التجسس وهو “وكيل خاص” للبنتاغون، ويمتلك تصريح أمني أعلى من “سري” وقادر على العمل  على جهاز كشف الكذب، وغيرهم كثيرون الذين يحظون بعروض عمل مغرية جدا.
 
تحدث التقرير في الموقع الأمريكي الشهير عن طريقة التجنيد والعمل، وطريقة الاختراق والعبث للمواقع الإلكترونية، والتي يبدو أن اختراق وكالة الأنباء القطرية لن يكون الأخير في سلسلة القوائم التي تُمكن جهاز المخابرات الإماراتي من استمرار عملية تشويه السُمعة الذي يقوده ضد الدوحة.
 
كيف يمكن إثبات أن ما نشر ويهاجم الإمارات -نفسها- والسعودية والبحرين ومصر وتتهمها بشن حملة على قطر على لسان الأمير؟! علاوة على أن التصريحات خارج سياق الدبلوماسية والمألوف إلا أن متابعة الكلمة المنشورة في موقع يوتيوب لتحقق من صدق ذلك.
 
علاوة على الحملة الممنهجة التي بدأت قبل أيام ضد قطر وربطها بجماعات الإرهاب، بدأت هذه الحملة الممنهجة في مواقع إلكترونية (الفجر-إرم-المصري اليوم- اليمن العربي) وهي مواقع تمولها المخابرات الإماراتية كما هو معروف، فلغة الخطاب المستفز الذي انتجته خلال أربعة كاملة يُعلي من شأن أبوظبي ويحط من الدوحة، وهي حملة راجت وشارك فيها مسؤولين إماراتيين بشكل واضح منهم علي النعيمي رئيس مجلس أبوظبي للتعليم  وضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي.
 
 وسبق أن قدمت الدوحة، السبت الماضي، استنكاراً دون أن تحدد الجهة الفعلية التي قامت بالحملة الممنهجة ضدها، العجيب أن لغة البيان تم اقتباس أجزاء منها في كلمة أمير قطر المزعومة في حفل تخرج المُجندين، والتي تتعلق ارتباط الحملة بزيارة الرئيس الأمريكي للخليج، وحديثه أن دولة قطر جزء فاعل في محاربة الجماعات الإرهابية.
 
قد يبدو واضحاً أن اختراق وكالة الأنباء القطرية، ومنه جرى نقل الخبر بشكل مهم إلى التلفزيون وشبكات التواصل كما تفعل وسائل الإعلام الرسمية بشكل دائم قد نقل معركة تشويه قطر من شبكات التواصل الاجتماعي إلى التلفزيون كما يحدث في طُرق التأثير على الرأي العام في حملة منظمة لتشويه الدولة الخليجية التي تمتعت بعلاقة أكثر من جيدة مؤخراً مع المملكة العربية السعودية في ظل وجود الملك سلمان بن عبدالعزيز.
 
نقل تلفزيون العربية والعربيةالحدث وتلفزيون سكاي نيوز الموجودة في الإمارات إلى جانب تصريحات محسوبة على صحافيين سعوديين يوالون الإمارات أكثر من ولائهم للملك سلمان أو بلادهم للمساهمة في تعميق الشرخ. ولذلك من الملاحظ أن كاتب خطاب الأمير المزعوم وبثه على موقع الوكالة القطرية تحدث عن ثلاث دول تشارك في حملة تشويه قطر وهي (البحرين والإمارات والسعودية) وهي ثلاث دول سحبت سفراءها عام 2014م في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، مع أن البحرين والسعودية لم يشتركا بالمطلق في حملة لتشويه الدوحة كما أن الخطاب تجاهل دور النظام المصري في نفس الوقت ووسائل إعلامه التي استغلت على الفور الحملة لمهاجمة الأمير وحكومته. رغبة بأن تعيد المنامة والرياض بسحب سفراءها مجدداً لتعميق حالة الشِقاق الخليجية واستهداف البيت الخليجي مجدداً.

تجنب تلفزيون "العربية" و "سكاي نيوز" اللذان يعملان تحت إشراف مخابراتي إماراتي إلى بث الكثير من المغالطات دون نشر مقتطفات من الكلمة التي بُثت فعلاً، وكان الأولى بجهة ذات مهنية أن تثبت ذلك بالدليل، لكن سارعت تلك الوسائل لإحضار أزمة دبلوماسية كبيرة ضد قطر بشكل سريع مستخدمة تعليقات على شبكات التواصل، والتي عادة تملكها حسابات بأسماء وهمية على تويتر، مُخصصة فقط لمهاجمة قطر وبإمكان المتابع فتح أحد الحسابات -تلك- ليجد نفسه أمام حساب مخصص فقط لذكر كلمة قطر في كل تغريدة ومنشور.
 
إن استهداف دولة خليجية في خضم المواجهة المترتبة مع إيران وشَق الصف الخليجي تجاه أزمات المنطقة هو إسفاف كبير وعبث لا يمكن السكوت عنه، وعلى المملكة العربية السعودية أن تكون أكثر حذراً إزاء تلك حملات التشويه ضد أي دولة خليجية فما زالت أم دول الخليجية والعربية ومصدر استقرار السياسة الواحدة، ومواجهتها يعد نقطة حساسة ومهمة لمواجهة المد الإيراني.
 
تشير تقارير عديدة إلى أن الإمارات قد انتهجت نفس الأسلوب في مهاجمة قطر طوال الأعوام الماضية في الغرب بحملات التشويه المتعمدة عبر عقود مع شركات علاقات عامة، وشراء برلمانيين بريطانيين وصحافيين وكُتاب في صحف دولي يتهم قطر بدعم الإرهاب.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات

  • ب . الشمري
    [ الخميس, 25 مايو, 2017 09:42:30 صباحاً ]

    مشاركة الحمد لله الذي تتم بنعمه الصالحات لقد رأينا في اليومين الماضيين هجمة الحقد والكذب والدجل على قطر وتلفيق الأكاذيب التي لاتنطلي على من عنده ذرة من عقل ، ياجماعة والله الامير طول الله عمره جاء للحفل وجلس ولَم يلقي اي كلمة وإنما سلم الجوائز والشهادات ومشى .rnوهل من المعقول ان تبث وكالة أنباء اي بلد اخبار تعلم انها تسئ الى سمعة بلدها ، ولماذا قناة العربية والحدث وسكاي نيوز تصر على اثارة هذه الأخبار المغلوطة لماذا لاتتأكد مثل هذه القنوات المأجورة من الخبر . لانرى مثل العربية وسكى نيوز تذكر الجزر الإمارتية المحتلة من ايران لأنهما من اذناب ايران .rnقطرتنفي وتذكر ان وكالة أنبائها اخترقت ولا احد يصدق \' الا لعنة الله على الكاذبين \' ،rnالله سبحانه سوف يظهر الحقrnوحكومات دول الخليج وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الحزم سوف يحل هذه المهزلة التي يبدو ان الإمارات راضية عنها . مرة ثانية شوفوا موضوع جزركم مع ايران أفضل لكم من الكذب على الدول الشريفة.rnأحب أقول لكم ان الكذبة مكشوفة ولكنكم تكذبون وتصدقون كذبتكم؟rn

  • بو صالح
    [ الخميس, 25 مايو, 2017 01:51:03 صباحاً ]

    قال تعالى : ‏.‏{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أنتصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } 6 الحجرات ‏ ‏وقل موتوا بغيضكم : المملكة السعودية وقطر رُوحً في جسد ، اللهم احفظ قطر واميرها تميم من كيد الحاقدين ، الا لعنة الله على الظالمين .

  • محمد السويدي
    [ الخميس, 25 مايو, 2017 01:25:16 صباحاً ]

    حملةً التشويه rnقد يخاف من الكلاب من يجهلها ويجهل دناءتها ولكننا نعرف تماماً ان نباحها لايقدم ولا يأخر ولا يحرك فينا ساكنا ، وكثيرون هم من بني البشر من هم أشبه بتلك الكلاب وكثيرون هم الأذناب ، فضربوا بذلك الامثال كقول :rn( القافلة تسير والكلاب تنبح) او : (لا يضر السحاب نبح الكلاب ) و قطر ستبقى مناصرةً للحق ومؤيدةً للشعوب وصاحبة شهامةً ومروءه ونخوه يفتقدها الكثيرين ، إسلامية المنهج عربية المسلك هذه هي قطر رغماً عن أنف ضعفاء الخلق وبائعي الذمم وأصحاب الفجور والمنكر ، ولا يستبعد على دوله حققت انجازا عربيا واسلاميا كبيرا بتحقيقها المركز الأول على مستوى العالم في استهلاك الويسكي ان تقول ما تشاء عن قطر .

  • منذر
    [ الاربعاء, 24 مايو, 2017 08:47:33 مساءً ]

    تبقى قطر عزيزة ابيه !!!في التقرير يذكر بان ضاحي خلفان هو نائب قائد شرطة دبي بينما ضاحي كان قائدا لشرطة دبي

  • ليلى
    [ الاربعاء, 24 مايو, 2017 08:40:26 مساءً ]

    كلنا قطر . ومن يؤذي قطر فليعلم ان وراء قطر قطاعات كبيرة من الشعوب العربية والاسلامية وذلك احتراما لما تقدمه قطر للمستضعفين في الامة الاسلامية وهم يدركون وزن قطر الحقيقي في القضايا العادلة اللهم انصر قطر حكومة وشعبا

  • كريم صالح
    [ الاربعاء, 24 مايو, 2017 01:07:02 مساءً ]

    يتآمرون علي اليمن من اجل تعطيل ميناء عدن، والان ربما تامرهم على قطر من اجل ايقاف منافسة طيران القطرية لهم. هؤلاء ناس باعوا انفسهم للشيطان.

شارك بكتابة تعليقك *