الوحدة في ذكراها الـ 27.. يمنيون بلا هوية بالقرب من عدن (تقرير خاص)

عالقون في تخوم عدن
مُسند للأنباء - وحدة التقارير   [ الإثنين, 22 مايو, 2017 06:10:00 مساءً ]

في الذكرى الـ 27 للوحدة اليمنية, والتي تحققت في الـ 22 من مايو من العام 1990م, علق يمنيون في حدود محافظات ومدن جنوبية محددة, وليس في الحدود الشطرية, علقوا ومعهم, بطاقات هوية تحمل اسم اليمن الموحد (الجمهورية اليمنية) بعضها صادرة من محافظات جنوبية, وجدوا أنفسهم بلا هوية, بين شرعية غائبة, وانقلاب يتربص بهم, وضيق عليهم في معاشهم وتنفلاتهم, إنه الانقسام الذي بدا مخيماً في المشهد اليمني برمته.
 
سالم عبده سعيد وزملاؤه في العمل في أحد مطاعم محافظة أبين, بقيوا ليومين كاملين للدخول إلى مدينة عدن, لكي يتمكنوا من مواصلة سفرهم إلى قراهم في ريف محافظة تعز الشمالية.
 
يقول محمد هو و7 آخرون عمال مطعم شعبي في بلدة (شقرة) الساحلية, عادوا مرتين إلى عاصمة محافظة أبين جعار, لم يسمح لهم الحزام الأمني من دخول عدن, بدعوى أنهم شماليون, وأن هناك مهرجاناً حاشداً يحتفي بفك الارتباط عن الشمال, لذا لا يسمح لهم بالدخول.
 
حاول محمد ورفقاؤه الدخول إلى عدن بشتى الوسائل, لكنهم فشلوا, ليتم لهم السفر يوم المهرجان نفسه, يقول مررنا بجانب ساحة العروض, وشاهدنا الجموع, وتكلم معنا بعضهم, كجنوبيين, لا فرق بيننا وبينهم, حتى السحنة, ولكنه الكره الذى عمى القلوب قبل العيون, فنجد هناك من يحمل فشل الوحدة الناس العاديين, والبسطاء, فيعملون على التضييق عليهم, وفي مصدر رزقهم.
 
هو الأمر نفسه, الذي جعل من شادي اليوسفي يؤجل سفره إلى عدن, إلى أن تهدأ المظاهرات كما قال, فلا طريق آخرى أو بديلة, للسفر خارج اليمن, إلا عبر المرور منها, أي عدن ومحافظات الجنوب, التي يسيطر عليها الحزام الأمني الموالي للإمارات حسب قوله.
 
انتهاكات كثيرة يتعرض لها يمنيون, لا ذنب لهم, سوى أنهم ينحدرون من محافظات شمالية, يتعرضون لمضايقات منها الترحيل والتعذيب الذي يصل إلى قتل, في ظل غياب للدولة والقانون معاً, فلا قانون ولا منطق, سوى منطق السلاح والهروات.
 
غابات مشاهد الاحتفاء في عدن إذاً بالوحدة, وحضرت مشاهد الانفصال فقط, وهو الأمر الذي يخشاه سكان محليون, من تفجر الوضع في مدينتهم, نتيجة لتسيد الرأي الواحد, وتغييب بقية الآراء, وهو ما يعيد إلى الذاكرة صراعات دموية, عاشتها المدينة, في حقب سياسية ليست بالبعيدة.
 
اللافت للنظر هو غياب الأحزاب السياسية, وتسيد الجماعات المسلحة, التي تسيطر على عدن, أو حتى غيرها من المحافظات وفق مربعات, وهو ما يخشاه مراقبون, في ظل تمويل لفصائل معروفة من قبل دول إقليمية, لها مآرب خاصة, في استثمار السواحل الطويلة, ناهيك عن المنابع النفطية في محافظات الجنوب الشرقية.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات

شارك بكتابة تعليقك *