معركة كسر العظم.. هادي يصعد ضد ابناء زايد ويتهم الامارات

هادي وبن زايد في الامارات
مُسند للأنباء - نون بوست   [ الاربعاء, 03 مايو, 2017 05:56:00 مساءً ]

اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، بمحاولة التصرف كقوة احتلال في اليمن بدلًا من التعامل كقوة تحرير لإعادة "الشرعية" التي انقلب عليها الحوثيون.
 
جاء ذلك في تقرير حصري لموقع ميدل إيست آي حول حديث مسرب لمنصور هادي في اجتماع مع القيادة الإماراتية يكشف الخلاف الحاد المتصاعد بين هادي واليمن، الأمر الذي يهدد بانقسام التحالف العربي الذي يُقاتل الحوثيين في اليمن.
 
هذه التوترات تعود إلى محاولة هادي احتواء الأزمة مع القيادة الإماراتية، التي يراها هادي تتصرف في بلاده مثل قوات الاحتلال، وذلك بعد رفض الإمارات تسليم مطار عدن بعد تحريره للقوات الموالية لهادي في اليمن والمدعومة من التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ويضم الإمارات أيضًا.
 
اتهام هادي للإمارات جاء خلال اجتماع جمعه مع بن زايد الذي حاول تذكيره في اللقاء بدور القوات الإماراتية في الدفاع عن الشرعية في اليمن، إلا أن هادي قاطعه وتحدث إلى بن زايد بأن الإماراتيين يحاولون التصرف "كقوة احتلال" بدلًا من قوة تحرير، وهو ما أثار غضب بن زايد بحسب المصادر التي سربت مجريات اللقاء.
 
تصعيد من هادي
 
مثلت إقالة هادي لمحافظ عدن عيدروس الزبيدى، الرجل القوي لمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وتعيين عبد العزيز المفلحي مستشار هادي المقرب خلفا له تصعيدًا من جانب هادي ردًا على تصرفات الإمارات في اليمن.
 
وتلى هذا القرار تصعيدًا آخر بعد إقالة هاني علي بن بريك، رجل الإمارات البارز بالحكومة، والذي كان يشغل وزيرًا للدولة، وقائدًا لقوات الحزام الأمني التي تشرف عليها الإمارات، وإحالته للتحقيق، إلى جانب توقعات بقرب إقالة محافظ حضرموت، أحمد سعيد بن بريك، في مسعى لما أسماه البعض تقليم النفوذ الإماراتي في اليمن.
 
وكانت مصادر في الرئاسة اليمنية كشفت أن إقالة "عيدروس وبن بريك" جاءت بموافقة وضوء أخضر خاص من الرياض، بعد لقاء وزير الدفاع محمد بن سلمان مع الرئيس هادي في مقر إقامة الأول بالرياض وإعلانه عن دعم الرياض " لكل القرارات والإجراءات والترتيبات الداعمة للشرعية، وترتيب الوضع الأمني والعسكري في عدن وباقي المحافظات".
 
بينما صرح وانتقد وزير الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش إقالة الرجلين، قائلًا: "أنه من قواعد العمل السياسي، أن تبني الثقة مع حلفائك ولا تطعن في الظهر، وأن تكون قراراتك بحجم قدراتك، وأن تقدم المصلحة العامة على الخاصة". وكذا هاجم ضاحي خلفان رئيس شرطة دبي الرئيس هادي في تغريدات على تويتر.
 
وكذلك نشر موقع عربي 21 نقلا عن مصادر خاصة قريبة من الرئاسة اليمنية قولها إن قرار إقالة رجلي الإمارات القويْين كان حاضرًا لدى هادي منذ شهور، لكنه لم يحظ حينها بالقبول السعودي؛ خوفًا من انفجار الموقف مع الإماراتيين، تماما كما حدث حين أقال هادي خالد بحاح من منصبه كنائب له ورئيس للوزراء، واستبدل به علي محسن الأحمر، الزعيم العسكري المخضرم، والوجه البارز لحزب الإصلاح.
 
معركة عدن بين هادي والإماراتيين
 
المصادر ذاتها قالت إن العلاقات المتوترة حينها بين هادي والإمارات دفعته لعدم الرجوع لعدن، كاشفة أن "عيدروس وبن بريك" رفضا حينها كل الأوامر التي كانت تصدر من هادي، وأن كل الجهود والمساعي السعودية فشلت في رأب الصدع بين الجانبين.
 
جدير بالذكر كانت القوات الإماراتية المشرفة على مطار عدن منعت قبل تفجر الوضع طائرة الرئيس هادي من الهبوط، ما اضطره للهبوط بمطار جزيرة سقطرة، قبل أن يعود إلى عدن مرة أخرى.
 
وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن اللحظات التي سبقت اتخاذ هادي قراراته الأخيرة شهدت عدن حدثا كاد يفجر الوضع بين قوات هادي والإمارات، لولا التدخل السعودي حين منعت القوات الإماراتية المشرفة على مطار عدن العميد مهران قباطي قائد اللواء الرابع؛ لحماية الرئيس من الدخول، طالبة منه العودة من حيث أتى، ورفض العميد قباطي قرار العودة من المطار، إلا أن وساطة سعودية أنقذت الموقف بإرسال طائرة سعودية خاصة، طالبة منه العودة إلى الرياض لنزع فتيل الأزمة.
 
ويبدو من التسريبات الأخيرة حول اجتماع هادي مع الإماراتيين أن محاولة التهدئة بوساطة سعودية قد فشلت، في حين قرر الجانب السعودي اتخاذ جانب هادي في قراراته الأخيرة، بعدما تحدثت تقارير عدة عن تباعد مستمر في الرؤى بين أبو ظبي والرياض فيما يتعلق بالوضع اليمني.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات