كم تقدر تكلفة اعادة الاعمار في اليمن؟

المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى الامم المتحدة
مُسند للأنباء - متابعات   [ السبت, 15 أبريل, 2017 02:41:00 مساءً ]

اكد السفير “خالد حسين اليماني” المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك, أن حرب مليشيات “الحوثي- صالح” ستكلف اليمن الكثير, وربما تكون أخطرها تلك التي طالت النسيج الإجتماعي بين مكونات المجتمع اليمني الذي بقي منسجماً خلال مئات السنين، مضيفاً أن تكلفة إعادة الأعمار تفوق عشرات المليارات.
 
وأشاد اليماني في ورقته التي قدمها إلى ندوة “تطورات الوضع الراهن ومستقبل السلام في اليمن” التي نظمتها السفارة اليمنية بباريس أمس الجمعة, بالدعم المقدم من دول التحالف في الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بما يوازي 4 مليار دولار لصالح عمليات الإغاثة الإنسانية وتأهيل المنشآت العامة في اليمن، فيما أعلنت المملكة عن تقديم عشرة مليارات دولار لصالح جهود إعادة الإعمار منها ملياري دولار عهدة لدى البنك المركزي لاستقرار العملة الوطنية.
 
وأضاف اليماني: “مقابل كل هذه الجهود المبذولة من دول التحالف يقابلها ملياري دولار قدمتها وكالات الأمم المتحدة لأعمال الإغاثة في اليمن خلال نفس الفترة من ضمنها مساهمات قدمت عبر الدول الخليجية، إلا أن ضجيج العمل الإنساني الدولي والتلميح بخطاب سياسي ضد جهود الحكومة اليمنية والتحالف وعدم شفافية العمليات الإغاثية واعتمادها على وكلاء محليين مرتبطين بالمليشيات الحوثية وتمكين الإنقلابيين من سرقة المعونات الإنسانية مقابل وضع إنساني مزري تعيشه مختلف مناطق اليمن ومن بينها تهامة التي تصل عبر ميناء الحديدة جل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى اليمن, ويتم الإثراء منها دون إعارة معاناة الشعب الإنسانية أي اهتمام, وذلك أمام أنظار منظمات الإغاثة الإنسانية مما أعاق ومايزال يعيق توفير موارد أكبر لصالح برامج الأمم المتحدة في اليمن، وهو الذي دفع الحكومة اليمنية والتحالف بمراقبة عمليات ميناء الحديدة والمطالبة بتغيير الممثل المقيم في اليمن”.
 
وقال اليماني أن الحل للأزمة اليمنية يجب أن يكون مستداماً، ويقوم على قاعدة المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرار ٢٢١٦، وبما يضمن استعادة اليمن المختطف من عصابات إيران وتصفية أذرعها الإرهابية في اليمن.
 
وتابع: “أكدنا مراراً قبولنا بأفكار الكويت التي رفضها الطرف الإنقلابي بالمطلق، كما رفضوا تقديم أي تصور يتصل بتنفيذ جوانب الشق الأمني وعلى رأسها الإنسحاب ونزع السلاح بحسب تأكيد ولد شيخ أحمد أمام مجلس الأمن في ٢٦ يناير الماضي”.
 
وأضاف: “منذ استيلائهم على السلطة بقوة السلاح، عمل تحالف الحوثي- صالح على تنفيذ أجندة إيران التوسعية في اليمن، والمنطقة عبر محاولات السيطرة على اليمن والإعتداء على المناطق الحدودية في المملكة العربية السعودية وتدمير النسيج الوطني وإحياء النعرات الطائفية والإمامية وزرع الإرهاب بكافة أشكاله السنية والشيعية, فصادروا حلم اليمنيين الذي صغناه في مؤتمر الحوار الوطني لبناء دولة ديمقراطية اتحادية يتقاسم فيها أبناء اليمن السلطة والثروة على قدم المساواة”.
 
وشدد على أن الحرب الدائرة اليوم في اليمن لم تكن في يوم من الأيام خيار الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي ولكنها فرضت على اليمن بعد اجهاض كل الخيارات السلمية وعلى الرغم من التنازلات الكبيرة من أجل عدم الدخول في حرب عبثية يكون الخاسر الأول والأخير فيها هو الشعب اليمني الذي يدفع اليوم ثمناً باهظاً لمغامرات وأوهام أذرع إيران الإرهابية في المنطقة.
 
وأضاف: “رغم كل الصعاب والتحديات فإننا مازلنا نمد يدنا للحل السلمي العادل الذي يضع نهاية لجولات العنف السياسي في اليمن”.
 
واستطرد قائلاً: “سجلات الأمم المتحدة، أكدت خلال العامين الماضيين، مدى تدخلات إيران السافرة في اليمن، فهناك تاريخ حافل بإثارة النعرات الطائفية وجهود تشييع الزيدية من خلال التعليم والتأهيل، كما أن لجان العقوبات في الأمم المتحدة، توصلت إلى أدلة دامغة حول تسليح إيران للعصابات الحوثية”, مضيفاً: “اليوم هناك حقيقة لا تقبل الجدل تتمثل في نهاية أوهام نظام الملالي وآيات الشيطان في طهران في السيطرة على العاصمة العربية الرابعة”.
 
وحول المواقف الدولية، أشار اليماني إلى أن هناك تغيير جذري في الموقف الأمريكي، حيث تشير تصريحات البيت الأبيض ومجلس الدفاع الوطني والخارجية الأمريكية، إلى حزم أكبر تجاه إيران وأذرعها الإرهابية في المنطقة, ومن بينها المليشيات الحوثية، ودعم لجهود التحالف ومعاودة التعاون الشامل في المجال العسكري والعملياتي الذي أوقفته إدارة اوباما، ودعم للحكومة الشرعية وجهود التوصل إلى سلام مستدام ينطلق من المرجعيات الثابتة، مضيفاً أن روسيا أيضاً تقف إلى جانب الشرعية الدستورية في اليمن، وموقف فرنسا الرسمي داعم لعملية الإنتقال السياسي السلمية في اليمن وهو نفسه موقفها الداعم لمشروع استعادة الدولة في اليمن ووقوفها إلى جانب الحكومة ودعم التحالف.
 
ولفت اليماني إلى ان السيد “جوتيريش” الأمين العام الجديد للأمم المتحدة يمتلك رؤية واضحة في الأزمة اليمنية ومقاربته ستعكس خبرته السياسية الكبيرة.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات