الانقلابيون في مأزق باب المندب.. تطور ملفت للمعركة في اليمن (تقرير)

قوات من الجيش الوطني في "ذوباب" الساحلية (السبت)
مُسند للأنباء - وحدة التقارير- خاص   [ السبت, 07 يناير, 2017 10:54:00 مساءً ]

للمعركة في باب المندب والشريط الساحلي للبحر الأحمر جنوب غرب اليمن أهميتها الكبيرة للجيش الوطني والحكومة الشرعية, بل وللتحالف العربي, ولا تقل أهمية لدى الانقلابيين, تحالف الحوثي/ صالح, الذي يخسر الكثير من مواقعه المهمة في مديريات عدة تتبع محافظتي لحج وتعز..
 
إيران المساندة للانقلاب باتت تخشى المعركة, وانقلاب الموازين في اليمن, خصوصاً بعد الانتصارات الأخيرة, وأكثر ما تخشاه فقدانها لباب المندب, فلا معنى لوجودها ودعمها اللامحدود, دون السواحل اليمنية, التي تتجاوز 2000 كيلو متر, إضافة إلى المنفذ البحري المهم الرابط بين أقدم قارتين, آسيا وإفريقيا.
 
عسكريون أوضحوا لـ"مُسند للأنباء" أن العملية العسكرية التي انطلقت صباح السبت, تستهدف تحرير السواحل الغربية, وما تبقى من محافظة تعز, وسط البلاد.
 
وتشهد تعز حصاراً خانقاً منذ عامين, تم فتح الحصار جزئياً جنوب المدينة, وبدأت تحركات جنوب غرب, باتجاه مقبنة, المديرية التي تتوسط جبهات متعددة, إذ قال اللواء خالد فاضل قائد محور تعز, إن الجيش الوطني يواصل التقدم ويسيطر على جبل الطوير بين موزع وحمير مقبنة, وجبل المنصورة ومدينة ذوباب والجبال المطلة على معسكر العمري.
 
مفاجأة
متابعون أوضحوا أن الجيش الوطني, استغل عنصر المفاجأة, وبدأ معركته من جبهات عدة, وفي ساعة صفر موحدة, أربكت الانقلابيين وأصابتهم بمقتل, حيث بدأت جبهة حمير في مديرية مقبنة, ثم تلتها جبهة شرف العنين (جبل حبشي) ثم الوازعية والكدحة وكهبوب ثم ذوباب ثم جبهة جردد ببني عمر.
 
الناطق باسم المقاومة في جبهة باب المندب، أحمد عاطف الصبيحي، قال في وقت سابق لوكالة الأناضول: إن "عناصر الجيش والمقاومة سيطرت اليوم على منطقة ذُوباب الساحلية، وطردت مليشيات الحوثي وقوات صالح منها".
 
وأعلن عاطف عن مقتل عدد كبير من الحوثيين والقوات الموالية لهم، وإصابة آخرين لم يحدد عددهم، كما أكد مقتل 4 من عناصر المقاومة، وإصابة 11، تم نقلهم إلى مستشفيات عدن(جنوب).
 
وأوضح أن "مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من دبابات ومدافع تم استخدامها في المعركة، وبمساندة طيران التحالف العربي بقيادة السعودية".
 
بعدٌ آخر
الناشط عبدالقوي عامر قال لـ"مُسند للأنباء" إن المعركة أخذت بعداً آخر, أن الحسم هو الطريق الأوحد للحل في اليمن, وأن تقويض الانقلاب ومحاصرته من كل الاتجاهات هو المفروض.
 
وأكد عامر أن معركة باب المندب متوقعة, وقد تم لها الإعداد من وقت مبكر, أخذت من أجلها كل الاحتياطات, ومنها الإعداد العسكري الكافي والقوي, كون تجهيزات قوية للانقلابيين فيها, فلباب المندب أهمية كبيرة للحوثي ولصالح ولإيران ولقوى دولية أخرى, أرادت الاستثمار في المياه الإقليمية اليمنية.
 
ويرى عامر أن الانقلابيين أصبحوا في مأزق باب المندب, وأن الحسم يبدأ من سواحل البحر الأحمر لأهميته الاقتصادية, لهم وللقوى الداعمة لهم, وإذ استعاد الجيش الوطني باب المندب والمناطق القريبة منه, سيقط الانقلاب في كثير من المحافظات, وبالتأكيد ستكون تعز في المقدمة, ثم الحديدة, الميناء البحري الذي يعاني من الانهاك الاقتصادي, وباستعادة ميناء المخأ لا أهمية له على الإطلاق.
 
مكاسب
الصحفي فتحي بن لزرق قال: "إن كل المؤشرات الحالية تؤكد أن الكفة تميل لصالح الحكومة الشرعية وأن ميليشيا صالح والحوثيين تعيش أسوأ حالاتها على الإطلاق".
 
وأضاف: "قوى الانقلاب تواجه 3 حروب، الأولى داخلية وتتمثل بمطالب الناس في المناطق التي تخضع لسيطرتهم، والثانية تصاعد حدة القتال في الجبهات المناوئة لهم، والثالثة الحصار والرفض الدولي لهم".
 
وأكد لزرق أن كل هذه الجبهات شهدت تحركاً لصالح الحكومة الشرعية، والمهم في الأمر أن "تستغل الحكومة كل هذه المتغيرات لصالحها وإلا تظل متفرجة غير قادرة على الاستفادة من هذه المكاسب".
 
وتطل منطقتا "ذُباب وكهبوب" الاستراتيجيتان مباشرة على الممر المائي (مضيق باب المندب) الواقع على طريق التجارة العالمية (يربط خليج عدن بالبحر الأحمر، ومن خلاله تمر السفن القادمة من المحيطين الهادي والهندي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس).
 
وتعرضت بارجتان أمريكيتان وبارجة إماراتية في سبتمبر(أيلول) وأكتوبر(تشرين الأول) لهجمات صاروخية من الأراضي التي يسيطر عليها الانقلابيون في هذه المنطقة.
 
وسيطرت القوات الحكومية في أكتوبر(تشرين الأول) 2015 على باب المندب قبل أن يستولي عليه المتمردون في فبراير(شباط) 2016، وأوقعت الحرب في اليمن أكثر من 7 آلاف قتيل ونحو 37 ألف جريح منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في مارس (أذار) 2015، بحسب الأمم المتحدة.
 
 



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات