الاندبندنت: جرحى حلب السورية يوضعون في أكياس الموتى

مُسند للأنباء -متابعات   [ الثلاثاء, 27 سبتمبر, 2016 04:35:00 مساءً ]

نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء، عن أحد رجال الدفاع المدني في مدينة حلب السورية بأنهم اضطروا إلى وضع بعض الجرحى من ذوي الإصابات البالغة في أكياس الموتى؛ لعجز المسعفين عن تقديم ما من شأنه إنقاذ حياتهم.
 
كذلك يواجه عمال الإنقاذ صعوبة كبيرة في إخماد الحرائق الضخمة الناتجة عن استخدام قنابل النابالم والفوسفور الأبيض، والتي تضاف إلى الأخطار التي تواجههم بالفعل في سحب الناس من تحت الأنقاض.
 
وتابعت الصحيفة: "وما هو أكثر من ذلك أن البنية التحتية المدنية؛ مثل مراكز الإنقاذ والمستشفيات أصبحت الآن الهدف الواضح لتلك القنابل، وكانت من بين المواقع الأولى التي ضربت خلال الفترة الماضية، كما دمرت محطة ضخ المياه الرئيسية في شرق حلب، الجمعة الماضي، وهو ما أدى إلى انقطاع المياه عن الأهالي".
 
وأصبحت سيارات الإسعاف غير صالحة للاستعمال بفعل الضربات الجوية، فضلاً عن تدمير اثنين من مراكز العلاج، وعدة سيارات مدنية تستخدم لنقل المرضى، وأغلقت الشوارع بسبب تجمع أنقاض المباني، فضلاً عن قتل العديد من المتطوعين ذوي الخوذات البيضاء والطواقم الطبية ورجال الإطفاء، وإصابة آخرين.
 
جاء ذلك بعد تصاعد وتيرة الحملة العسكرية ضد مدينة حلب بشكل ملحوظ في الأيام الثلاثة الماضية من قبل النظام السوري وحلفائه الروس؛ من أجل استعادة الأجزاء التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة، وبشكل يكاد يكون الأكثر وحشية في التاريخ، على حد وصف الصحيفة.
 
وتشير الصحيفة إلى أن هناك تطوراً جديداً في قتل المدنيين في حلب، إذ تغيرت طبيعة حملات القصف؛ وذلك باستخدام قنابل حارقة جديدة، وصواريخ "خارقة للتحصينات" تتسبب في انهيار المباني وتحويلها إلى أثر بعد عين، ويتم إسقاط كل تلك القنابل من الطائرات الروسية والسورية على حد سواء في الأيام القليلة الماضية.
 
من جهته قال عمار سلمو، رئيس مجموعة إنقاذ سوريا في الدفاع المدني في حلب: "لا يوجد مكان نذهب إليه للاحتماء من هذه القنابل الجديدة، لأنها تجعل المباني تهتز كثيراً حتى إن بعضها تنهار حتى عندما لا تكون هناك ضربات، فهي قوية جداً، والناس لا يمكنهم أن يختبئوا عنهم، حتى تحت الأرض".
 
وكشفت صحيفة الديلي بيست الأمريكية، أن النظام السوري كان يخطط لضرب مراكز الدفاع المدني في حلب، وذلك قبل يومين من وقوع الهجوم على تلك المراكز، مشيرة إلى أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، مايكل راتني، كان قد حذر إدارته من وقوع هذه الهجمات قبل يومين.
 
ويأتي استهداف أصحاب الخوذات البيضاء في حلب بعد أيام فقط من استهداف روسيا لقافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، التي كانت في طريقها إلى حلب، وتحمل إمدادات طبية وغذائية، حيث قتل في الهجوم 20 شخصاً، بينهم عمر بركات المدير المحلي للهلال الأحمر العربي السوري، وهو الهجوم الذي كان على ما يبدو انتقاماً لغارة أمريكية استهدفت معسكراً لقوات الأسد قرب دير الزور وأدت إلى مقتل 60 جندياً سورياً.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات