ما وراء دعوة "الإمارت" للمقدشي وضباط كبار لزيارتها بشكل سري..؟

إرشيفية
مُسند للأنباء - صنعاء   [ الأحد, 26 يونيو, 2016 12:08:00 صباحاً ]

كشفت وثيقة مسربة عن قيام أبوظبي بشكل سري بدعوة رئيس هيئة الأركان اليمني اللواء الركن «محمد علي المقدشي» وثلاثة من كبار ضباط الجيش لزيارتها تحت غطاء دعم وإنجاح الأهداف المشتركة ضمن قوات التحالف العربي لمحاربة الإرهاب ودعم الأمن والسلم الإقليمي والعربي.
 
وأوضحت وثيقة سربت لوسائل الإعلام صدرت من مكتب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن «حمد الرميثي» عن دعوة الإمارات أيضا لكلا من اللواء «عبد القوي عباد أحمد الشريف» محافظ صنعاء، واللواء «حسين العجمي العواضي» محافظ الجوف، واللواء «علي محمد القوسي» محافظ ذمار.
 
وذكرت الوثيقة التي نشرتها مواقع إماراتية أن الزيارة تهدف لمناقشة المواضيع التي تعزز الروابط والأواصر المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين، وأن تلبية الأسماء المذكورة للدعوة سيكون محل ترحيب دائما، مشيرة الى أنها سيكون لها الأثر البالغ في دعم وإنجاح الأهداف المشتركة ضمن قوات العربي لمحاربة الإرهاب ودعم الأمن والسلم الإقليمي والعربي.
 
وكانت أبوظبي عمدت مؤخرا إلى إنشاء ثلاثة معسكرات فيها في الوادي وهضبة حضرموت في ثلاث مناطق هي عبوة والخايرة وثومة.
 
وتتعدد أوجه الدور الإماراتي بدءاً من الإشراف على تدريب وإنشاء أجهزة أمنية وعسكرية رسمية في المحافظات الجنوبية، مروراً بالترتيبات الاقتصادية والسياسية المختلفة في هذه المحافظات، خصوصاً عدن.
 
وتلعب أبوظبي دورا مثيرا للجدل في اليمن، وقد أثيرت علامات استفهام كثيرا حول دعمها لانفصال جنوب اليمن واستقبال القيادات المؤيدة له.
 
ويرى مراقبون أن أبوظبي تستأثر بالمدن الجنوبية بعد أن تحولت بوصلتها من المعارك ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح وهما المشكلة والعائق الرئيسي في البلاد واتجهت لأخلاق عدو وتكبير قضية القاعدة في اليمن.
 
كما يرى آخرون أن أبوظبي هي التي تقف خلف ترحيل أبناء الشمال من خلال القوات العسكرية الموالية لها وعلى رأسها محافظ عدن الذي تربطه علاقة وثيقة فيها، فضلا عن محاولاتها دعم الانفصال واستضافة دعاة الانفصال في الإمارات.
 
ومنتصف شهر أبريل/ نيسان الماضي، كشفت مواقع محلية يمنية أن لقاء، وصف بالمهم، عقد في أبوظبي، ضم عددا من القيادات الجنوبية بينهم الرئيس السابق لليمن الجنوبية «علي سالم البيض»، وأول رئيس وزراء يمني بعد الوحدة، «حيدر أبو بكر العطاس»، وناقش خطة لتحويل اليمن إلى دولتين فيدراليتين.
 
تزامن ذلك مع تغريدات للمغرد السعودي الشهير «مجتهد»، الشهر ذاته، قال فيها إن «بن زايد» يتبني الانفصاليين في اليمن، ويستضيفهم في الإمارات دون أي تنسيق مع السعودية التي تقود التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن.
 
وأوضح أن «الإمارات تصر على سحب الذخيرة والمعدات اللوجستية التي بحوزة قواتها وعدم تركها للمقاومة رغم إنها ملك التحالف كما تدعي القيادة السعودية».
 
كما ألمح السياسي والمفكر الكويتي الدكتور «عبد الله النفيسي»، إلى تورط الإماراتيين بالتحريض على الشماليين وطردهم.
 
وفي تغريدات له على «تويتر»، قال «النفيسي»: إن هناك «طرف يقف خلف الأجهزة الأمنية في عدن، هو المسؤول عن التحريض على الشماليين وطردهم».
 
فيما اعتبره النشطاء إشارة إلى أن دولة الإمارات العربية تهدف لاستمرار زعزعة الاستقرار في اليمن.
 
يشار إلى أنه في يناير/ كانون الثاني الماضي، حذر «النفيسي»، من وجود دولة مشاركة في التحالف العربي في اليمن تبعثر مجهوداته، داعيا الجانب السعودي إلى وقفة واضحة وحاسمة مع هذه الدولة، التي لم يسمها، والابتعاد عن سياسة التغاطي المتبعة معها.
 
وتسببت هذه التغريدات بموجة غضب إماراتي ضد «النفيسي»، بعد أن أكد مغردون إماراتيون محسوبون على أجهزة في أبوظبي، أن بلادهم هي المقصودة بها، وقاموا بشن حملة سباب وشتائم واسعة ضده.
 
وفي أغسطس/آب الماضي، قال الأكاديمي الكويتي: «في اليمن نلاحظ أن السعودية مشغولة بالمجهود الحربي ضد الحوثي والمخلوع بينما يجتهد بعض أطراف التحالف بالسيطرة على استخبارات يمن المستقبل»، وهو ما اعتبره البعض إشارة أيضا إلى دولة الإمارات.



لمتابعة الموقع على التيلجرام @Mosnednews


تعليقات